All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Baqarah 2:144 Juzʾ 2 Page 22

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

We have certainly seen the turning of your face, [O Muhammad], toward the heaven, and We will surely turn you to a qiblah with which you will be pleased. So turn your face toward al-Masjid al-Haram. And wherever you [believers] are, turn your faces toward it [in prayer]. Indeed, those who have been given the Scripture well know that it is the truth from their Lord. And Allah is not unaware of what they do.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏

سَبَبُ نُزُولِها أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، كانَ يُحِبُّ أنْ يُوَجَّهَ إلى الكَعْبَةِ، قالَهُ البَراءُ، وابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ المُسَيِّبِ، وأبُو العالِيَةِ، وقَتادَةُ. وذَكَرَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنَّ هَذِهِ الآَيَةَ مُقَدِّمَةٌ في النُّزُولِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ واخْتَلَفُوا في سَبَبِ اخْتِيارِ النَّبِيِّ الكَعْبَةَ عَلى بَيْتِ المَقْدِسِ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها كانَتْ قِبْلَةَ إبْراهِيمَ، رَوى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّانِي: لِمُخالَفَةِ اليَهُودِ، قالَهُ مُجاهِدٌ. ومَعْنى تَقَلُّبَ وجْهِهِ: نَظَرُهُ إلَيْها يَمِينًا وشِمالًا. و"فِي" بِمَعْنى: "إلى" و "تَرْضاها" بِمَعْنى: تُحِبُّها و "الشَّطْرُ": النَّحْوُ مِن غَيْرِ خِلافٍ. قالَ ابْنُ عُمَرَ: «أتى النّاسَ (p-١٥٧)آَتٍ وهم في صَلاةِ الصُّبْحِ بِقِباءٍ، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآَنٌ، وأُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، ألا فاسْتَقْبَلُوها [وَكانَتْ وُجُوهُهم إلى الشّامِ ] فاسْتَدارُوا وهم في صَلاتِهِمْ.»

فَصْلٌ

اخْتَلَفَ العُلَماءُ أيُّ: وقْتٍ حُوِّلَتِ القِبْلَةَ؟ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها حُوِّلَتْ في صَلاةِ الظُّهْرِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِلنِّصْفِ مِن رَجَبٍ عَلى رَأْسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِن مَقْدَمِ رَسُولِ اللَّهِ المَدِينَةَ، قالَهُ البَراءُ بْنُ عازِبٍ، ومَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ. والثّانِي: أنَّها حُوِّلَتْ يَوْمَ الثُّلاثاءِ لِلنِّصْفِ مِن شَعْبانَ عَلى رَأْسِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِن مَقْدَمِهِ المَدِينَةَ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّالِثُ: أنَّها حُوِّلَتْ في جُمادى الآَخِرَةَ، حَكاهُ ابْنُ سَلامَةَ المُفَسِّرُ عَنْ إبْراهِيمَ الحَرْبِيِّ.

وَفِي ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَوْلانِ. أحَدُهُما: اليَهُودُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والثّانِي: اليَهُودُ والنَّصارى، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يُشِيرُ إلى ما أمَرَ بِهِ مِنَ التَّوَجُّهِ إلى الكَعْبَةِ، ثُمَّ تَوَعَّدَهم بِباقِي الآَيَةِ عَلى كِتْمانِهِمْ ما عَلِمُوا. ومِن أيْنَ عَلِمُوا أنَّهُ الحَقُّ؟ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّ في كِتابِهِمُ الأمْرُ بِالتَّوَجُّهِ إلَيْها، قالَهُ أبُو العالِيَةِ. والثّانِي: يَعْلَمُونَ أنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ قِبْلَةُ إبْراهِيمَ. والثّالِثُ: أنَّ في كِتابِهِمْ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولٌ صادِقٌ، فَلا يَأْمُرُ إلّا بِحَقٍّ. والرّابِعُ: أنَّهم يَعْلَمُونَ جَوازَ النَّسْخِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:144