All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:144 Juzʾ 2 Page 22

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَرَدُّدَ وجْهِكَ، وتَصَرُّفَ نَظَرِكَ في جِهَةِ السَماءِ. وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَقَّعُ مِن رَبِّهِ أنْ يُحَوِّلَهُ إلى الكَعْبَةِ مُوافَقَةً لِإبْراهِيمَ، ومُحالَفَةً لِلْيَهُودِ، ولِأنَّها أدْعى لِلْعَرَبِ إلى الإيمانِ، لِأنَّها مَفْخَرَتُهُمْ، ومَزارُهُمْ، ومَطافُهُمْ،

‏‏‏‏‏‏‏ فَلْنُعْطِيَنَّكَ، ولَنُمَكِّنَنَّكَ مِنِ اسْتِقْبالِها، مِن قَوْلِكَ: ولَّيْتُهُ كَذا: إذا جَعَلْتَهُ والياءُ لَهُ، أوْ فَلَنَجْعَلَنَّكَ تَلِي سَمْتَها دُونَ سَمْتِ بَيْتِ المَقْدِسِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تُحِبُّها، وتَمِيلُ إلَيْها لِأغْراضِكَ الصَحِيحَةِ الَّتِي أضْمَرْتَها، ووافَقَتْ مَشِيئَةَ اللهِ وحِكْمَتَهُ،

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: نَحْوَهُ. وشَطْرَ: نَصْبٌ عَلى الظَرْفِ، أيِ:اجْعَلْ تَوْلِيَةَ الوَجْهِ تِلْقاءَ المَسْجِدِ، أيْ: في جِهَتِهِ وسَمْتِهِ، لِأنَّ اسْتِقْبالَ عَيْنِ القِبْلَةِ مُتَعَسِّرٌ عَلى النائِي. وذِكْرُ المَسْجِدِ الحَرامَ دُونَ الكَعْبَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الواجِبَ مُراعاةُ الجِهَةِ دُونَ العَيْنِ. رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ قَدِمَ المَدِينَةَ فَصَلّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ وجَّهَ إلى الكَعْبَةِ »‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مِنَ الأرْضِ، وأرَدْتُمُ الصَلاةَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: التَحْوِيلُ إلى الكَعْبَةِ هو الحَقُّ، لِأنَّهُ كانَ في بِشارَةِ أنْبِيائِهِمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ يُصَلِّي إلى القِبْلَتَيْنِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالياءِ، مَكِّيٌّ، وأبُو عَمْرٍو، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وبِالتاءِ غَيْرُهم. فالأوَّلُ وعِيدٌ لِلْكافِرِينَ بِالعِقابِ عَلى الجُحُودِ والإباءِ، والثانِي وعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِالثَوابِ عَلى القَبُولِ والأداءِ.