All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Baqarah 2:154 Juzʾ 2 Page 24

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not say about those who are killed in the way of Allah, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

Read in the muṣḥaf

سَبَبُ نُزُولِها أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ لِقَتْلى بَدْرٍ وأُحُدٍ: ماتَ فُلانٌ بِبَدْرٍ، ماتَ فُلانٌ بِأُحُدٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. ورَفَعَ الأمْواتَ بِإضْمارِ مُكَنّى مِن أسْمائِهِمْ، أيْ: لا تَقُولُوا: هم أمْواتٌ، ذَكَرَ نَحْوَهُ الفَرّاءُ. فَإنْ قِيلَ: فَنَحْنُ نَراهم مَوْتى، فَما وجْهُ النَّهْيِ؟ فالجَوابُ أنَّ المَعْنى: لا تَقُولُوا: هم أمْواتٌ لا تَصِلُ أرْواحَهم إلى الجَنّاتِ، ولا تَنالُ مِن تُحَفِ اللَّهِ ما لا يَنالُهُ الأحْياءُ بَلْ هم أحْياءٌ، أرْواحُهم في حَواصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ، فَهم أحْياءٌ مِن هَذِهِ الجِهَةِ، وإنْ كانُوا أمْواتًا مِن جِهَةِ خُرُوجِ الأرْواحِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ جَمِيعُ المُؤْمِنِينَ مُنَعَّمِينَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ؟ فَلِمَ خَصَصْتُمُ الشُّهَداءَ؟ فالجَوابُ: أنَّ الشُّهَداءَ فُضِّلُوا عَلى غَيْرِهِمْ بِأنَّهم مُرْزَقُونَ مِن مَطاعِمِ الجَنَّةِ ومَآَكِلِها، وغَيْرُهم مُنَعَّمٌ بِما دُونَ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:154