All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-ʿAnkabūt 29:64 Juzʾ 21 Page 404

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والمَعْنى: وما الحَياةُ في هَذِهِ الدُّنْيا إلّا غُرُورٌ يَنْقَضِي عَنْ قَلِيلٍ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الجَنَّةَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: اللّامُ في " لَهي " زائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، والحَيَوانُ والحَياةُ واحِدٌ؛ والمَعْنى: لَهي دارُ الحَياةِ الَّتِي لا مَوْتَ فِيها، ولا تَنْغِيصَ (p-٢٨٤)يَشُوبُها كَما يَشُوبُ الحَياةَ الدُّنْيا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَوْ عَلِمُوا لَرَغِبُوا عَنِ الفانِي في الباقِي، ولَكِنَّهم لا يَعْلَمُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي المُشْرِكِينَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: أفْرَدُوهُ بِالدُّعاءِ. قالَ مُقاتِلٌ والدِّينُ بِمَعْنى التَّوْحِيدِ؛ والمَعْنى أنَّهم لا يَدْعُونَ مَن يَدْعُونَهُ شَرِيكًا لَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: خَلَّصَهم مِن أهْوالِ البَحْرِ، وأفْضَوْا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في البَرِّ، وهَذا إخْبارٌ عَنْ عِنادِهِمْ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هَذِهِ لامُ الأمْرِ، ومَعْناهُ التَّهْدِيدُ والوَعِيدُ، كَقَوْلِهِ: ﴿اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فُصِّلَتْ:٤٠] والمَعْنى: لِيَجْحَدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ في إنْجائِهِ إيّاهم ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِإسْكانِ اللّامِ عَلى مَعْنى الأمْرِ؛ والمَعْنى: لِيَتَمَتَّعُوا بِباقِي أعْمارِهِمْ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عاقِبَةَ كُفْرِهِمْ. وقَرَأ الباقُونَ بِكَسْرِ اللّامِ في " لِيَتَمَتَّعُوا "، فَجَعَلُوا اللّامَيْنِ بِمَعْنى " كَيْ "، فَتَقْدِيرُهُ: لِكَيْ يَكْفُرُوا، ولِكَيْ يَتَمَتَّعُوا، فَيَكُونُ مَعْنى الكَلامِ: إذا هم يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا ولِيَتَمَتَّعُوا، أيْ: لا فائِدَةَ لَهم في الإشْراكِ إلّا الكُفْرُ والتَّمَتُّعُ بِما يَتَمَتَّعُونَ بِهِ في العاجِلَةِ مِن غَيْرِ نَصِيبٍ لَهم في الآخِرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:64