All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Āl ʿImrān 3:187 Juzʾ 4 Page 75

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], when Allah took a covenant from those who were given the Scripture, [saying], "You must make it clear to the people and not conceal it." But they threw it away behind their backs and exchanged it for a small price. And wretched is that which they purchased.

Read in the muṣḥaf

(p-٥٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِمْ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ. فَعَلى هَذا، الكِتابُ: التَّوْراةُ.

والثّانِي: أنَّهُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى، والكِتابُ: التَّوْراةُ والإنْجِيلُ.

والثّالِثُ: أنَّهم جَمِيعُ العُلَماءِ، فَيَكُونُ الكِتابُ اسْمُ جِنْسٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ، وزَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ (لِيُبَيِّنُنَّهُ لِلنّاسِ ولا يَكْتُمُونَهُ) بِالياءِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ، وحَفَصٌ عَنْ عاصِمٍ بِالتّاءِ فِيهِما. وفي هاءِ الكِنايَةِ في "لَتُبَيِّنُنَّهُ" و"تَكْتُمُونَهُ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا قَوْلُ مَن قالَ: هُمُ اليَهُودُ.

والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى الكِتابِ، قالَهُ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وهو أصَحُّ، لِأنَّ الكِتابَ أقْرَبُ المَذْكُورِينَ، ولِأنَّ مِن ضَرُورَةِ تَبْيِينِهِمْ ما فِيهِ إظْهارُ صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهَذا قَوْلُ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ عامٌّ في كُلِّ كِتابٍ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ما أخَذَ اللَّهُ عَلى أهْلِ الجَهْلِ أنْ يَتَعَلَّمُوا حَتّى أخَذَ عَلى أهْلِ العِلْمِ أنْ يَعْلَمُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: رَمَوْا بِهِ، يُقالُ: لِلَّذِي يَطْرَحُ الشَّيْءَ ولا يَعْبَأُ بِهِ: قَدْ جَعَلْتَ هَذا الأمْرَ بِظَهْرٍ. قالَ الفَرَزْدَقُ:

؎ تَمِيمُ بْنُ قَيْسٍ لا تَكُونَنَّ حاجَتِي بِظَهْرِ ولا يَعِيا عَلَيَّ جَوابُها

(p-٥٢٢)مَعْناهُ: لا تَكُونُنَّ حاجَتِي مُهْمَلَةً عِنْدَكَ، مُطْرَحَةً. وفي هاءِ "فَنَبَذُوهُ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَعُودُ إلى المِيثاقِ. والثّانِي: إلى الكِتابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: اسْتَبْدَلُوا بِما أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ القِيامَ بِهِ، ووَعَدَهم عَلَيْهِ الجَنَّةَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: عَرَضًا يَسِيرًا مِنَ الدُّنْيا.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:187