All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Aḥzāb 33:5 Juzʾ 21 Page 418

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Call them by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allah. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عُمَرَ: ما كُنّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ إلّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتّى نَزَلَتْ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

(p-٣٥٢)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أعْدَلُ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: إنْ لَمْ تَعْرِفُوا آباءَهم ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: فَهم إخْوانُكُمْ، فَلْيَقُلْ أحَدُكُمْ: يا أخِي، ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: بَنُو عَمِّكم ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( مَوالِيكم ) أوْلِياءَكم في الدِّينِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ قَبْلَ النَّهْيِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّانِي: في دُعائِكم مَن تَدْعُونَهُ إلى غَيْرِ أبِيهِ وأنْتُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: فِيما سَهَوْتُمْ فِيهِ، قالَهُ حَبِيبُ بْنُ أبِي ثابِتٍ.

فَعَلى الأوَّلِ يَكُونُ مَعْنى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: بَعْدَ النَّهْيِ. وعَلى الثّانِي والثّالِثِ: ما تَعَمَّدَتْ في دُعاءِ الرَّجُلِ إلى غَيْرِ أبِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أحَقُّ، فَلَهُ أنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ بِما يَشاءُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إذا دَعاهم إلى شَيْءٍ، ودَعَتْهم أنْفُسُهم إلى شَيْءٍ، كانَتْ طاعَتُهُ أوْلى مِن طاعَةِ أنْفُسِهِمْ؛ وهَذا صَحِيحٌ، فَإنَّ أنْفُسَهم تَدْعُوهم إلى ما فِيهِ هَلاكُهُمْ، والرَّسُولُ يَدْعُوهم إلى ما فِيهِ نَجاتُهم.

(p-٣٥٣)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: في تَحْرِيمِ نِكاحِهِنَّ عَلى التَّأْبِيدِ، ووُجُوبِ إجْلالِهِنَّ وتَعْظِيمِهِنَّ؛ ولا تَجْرِي عَلَيْهِنَّ أحْكامُ الأُمَّهاتِ في كُلِّ شَيْءٍ، إذْ لَوْ كانَ كَذَلِكَ لَما جازَ لِأحَدٍ أنْ يَتَزَوَّجَ بَناتَهُنَّ، ولَوَرَثْنَ المُسْلِمِينَ، ولَجازَتِ الخَلْوَةُ بِهِنَّ. وقَدْ رَوى مَسْرُوقٌ عَنْ عائِشَةَ أنَّ امْرَأةً قالَتْ: يا أُمّاهُ، فَقالَتْ: لَسْتُ لَكِ بِأُمٍّ؛ إنَّما أنا أُمُّ رِجالِكُمْ؛ فَبانَ بِهَذا الحَدِيثِ أنَّ مَعْنى الأُمُومَةِ تَحْرِيمُ نِكاحِهِنَّ فَقَطْ. وقالَ مُجاهِدٌ " وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم " وهو أبٌ لَهم. وما بَعْدَ هَذا مُفَسَّرٌ (p-٣٥٤)فِي آخِرِ (الأنْفالِ) إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ والمَعْنى أنَّ ذَوِي القِراباتِ بَعْضُهم أوْلى بِمِيراثِ بَعْضٍ مِن أنْ يَرِثُوا بِالإيمانِ والهِجْرَةِ كَما كانُوا يَفْعَلُونَ قَبْلَ النَّسْخِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [وَهَذا اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ، والمَعْنى: لَكِنْ فِعْلُكم إلى أوْلِيائِكم مَعْرُوفًا] جائِزٌ، وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا نَسَخَ التَّوارُثَ بِالحِلْفِ والهِجْرَةِ، أباحَ الوَصِيَّةَ لِلْمُعاقِدِينَ، فَلِلْإنْسانِ أنْ يُوصِيَ لِمَن يَتَوَلّاهُ بِما أحَبَّ مِن ثُلُثِهِ. فالمَعْرُوفُ ها هُنا: الوَصِيَّةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي نَسْخَ المِيراثِ بِالهِجْرَةِ ورَدَّهُ إلى ذَوِي الأرْحامِ ‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي اللَّوْحَ المَحْفُوظَ ﴿مَسْطُورًا﴾ أيْ: مَكْتُوبًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:5