All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aḥzāb 33:5 Juzʾ 21 Page 418

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Call them by [the names of] their fathers; it is more just in the sight of Allah. But if you do not know their fathers - then they are [still] your brothers in religion and those entrusted to you. And there is no blame upon you for that in which you have erred but [only for] what your hearts intended. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما تَقُولُ؟ اهْدِنا إلى سَبِيلِ الحَقِّ في ذَلِكَ، أرْشِدْ إلى أمْرِ التَّبَنِّي إشارَةً إلى أنَّهُ هو المَقْصُودُ في هَذِهِ السُّورَةِ لِما يَأْتِي بَعْدُ مِن آثارِهِ الَّتِي هي المَقْصُودَةُ بِالذّاتِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ أيِ الأدْعِياءَ (p-٢٨٨)‏‏‏‏‏‏ أيْ إنْ عَلِمُوا ولَدًا قالُوا: زَيْدُ بْنُ حارِثَةَ؛ ثُمَّ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ أيْ هَذا الدُّعاءُ ‏‏‏‏ أيْ أقْرَبُ إلى العَدْلِ مِنَ التَّبَنِّي وإنْ كانَ إنَّما هو لِمَزِيدِ الشَّفَقَةِ عَلى المُتَبَنّى والإحْسانِ إلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏ أيِ الجامِعِ لِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، فَلا يَنْبَغِي أنْ يُفْعَلَ في مُلْكِهِ إلّا ما هو أقْرَبُ إلى الكَمالِ، وفي هَذا بِالنِّسْبَةِ إلى ما مَضى بَعْضُ التَّنْفِيسِ عَنْهُمْ، وإشارَةٌ إلى أنَّ ذَلِكَ التَّغْلِيظَ بِالنِّسْبَةِ إلى مَجْمُوعِ القَوْلَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ.

ولَمّا كانُوا قَدْ يَكُونُونَ مَجْهُولِينَ، تَسَبَّبَ عَنْهُ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِجَهْلٍ أصْلِيٍّ أوْ طارِئٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ إنْ كانُوا دَخَلُوا في دِينِكم ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أرِقّاؤُكم مَعَ بَقاءِ الرِّقِّ أوْ مَعَ العِتْقِ عَلى كِلْتا الحالَتَيْنِ، ولِذا قالُوا: سالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ. ولَمّا نَزَلَ هَذا قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ ادَّعى إلى غَيْرِ أبِيهِ وهو يَعْلَمُ فالجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرامٌ» - أخْرَجَهُ الشَّيْخانِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ وأبِي بَكَرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.

ولَمّا كانَتْ عادَتُهُمُ الخَوْفَ مِمّا سَبَقَ مِن أحْوالِهِمْ عَلى النَّهْيِ لِشِدَّةِ ورَعِهِمْ، أخْبَرَهم أنَّهُ تَعالى أسْقَطَ عَنْهم ذَلِكَ لِكَوْنِهِ خَطَأً، وساقَهُ عَلى وجْهٍ يَعُمُّ ما بَعْدَ النَّهْيِ [أيْضًا] فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ (p-٢٨٩)إثْمٌ ومَيْلٌ واعْوِجاجٌ، وعَبَّرَ بِالظَّرْفِ لِيُعِيدَ أنَّ الخَطَأ لا إثْمَ فِيهِ بِوَجْهٍ، ولَوْ عَبَّرَ بِالباءِ لِظُنَّ أنَّ فِيهِ إثْمًا، ولَكِنَّهُ عَفا عَنْهُ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ مِنَ الدُّعاءِ بِالبُنُوَّةِ والمُظاهَرَةِ أوْ في شَيْءٍ قَبْلَ النَّهْيِ أوْ بَعْدَهُ، ودَلَّ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ الإثْمُ فِيما ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَلى زَوالِ الحَرَجِ أيْضًا فِيما وقَعَ بَعْدَ النَّهْيِ عَلى سَبِيلِ النِّسْيانِ أوْ سَبْقِ اللِّسانِ، ودَلَّ تَأْنِيثُ الفِعْلِ عَلى أنَّهُ لا يَعْتَمِدُهُ بَعْدَ البَيانِ الشّافِي إلّا قَلْبٌ فِيهِ رَخاوَةُ الأُنُوثَةِ، ودَلَّ جَمْعُ الكَثْرَةِ عَلى عُمُومِ الإثْمِ إنْ لَمْ يَنْهَ المُتَعَمِّدَ.

ولَمّا كانَ هَذا الكَرَمُ خاصًّا بِما تَقَدَّمَهُ، عَمَّ سُبْحانَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ أيْ لِكَوْنِهِ لا أعْظَمَ مِنهُ ولا أكْرَمَ مِنهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مِن صِفَتِهِ السِّتْرُ البَلِيغُ عَلى المُذْنِبِ النّائِبِ، والهِدايَةُ العَظْمِيَّةُ لِلضّالِّ الآئِبِ، والإكْرامُ بِإيتاءِ الرَّغائِبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:5