All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Yā-Sīn 36:19 Juzʾ 22 Page 441

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

They said, "Your omen is with yourselves. Is it because you were reminded? Rather, you are a transgressing people."

Read in the muṣḥaf

(p-١٠)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ المَعْنى: صِفْ لِأهْلِ مَكَّةَ مَثَلًا؛ أيْ: شَبَهًا. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: مِثِّلْ لَهم مَثَلًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهو بَدَلٌ مِن مَثَلٍ، كَأنَّهُ قالَ: اذْكُرْ لَهم أصْحابَ القَرْيَةِ. وقالَ عِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ: هَذِهِ القَرْيَةُ هي أنْطاكِيَّةُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وفي اسْمَيْهِما ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: صادِقٌ وصَدُوقٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وكَعْبٌ. والثّانِي: يُوحَنّا وبُولُسُ، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ. والثّالِثُ: تُومانُ وبُولُسُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

(p-١١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَزَّزْنا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ: "فَعَزَّزْنا" بِتَشْدِيدِ الزّايِ، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المَعْنى: قَوَّيْنا وشَدَّدْنا، يُقالُ: تَعَزَّزَ لَحْمُ النّاقَةِ: إذا صُلِبَ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ، والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: "فَعَزَزْنا" خَفِيفَةً، قالَ أبُو عَلِيٍّ: أرادَ: فَغَلَبْنا. قالَ مُقاتِلٌ: واسْمُ هَذا الثّالِثِ شَمْعُونُ، وكانَ مِنَ الحَوارِيِّينَ، وهو وصِيُّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ. قالَ وهْبٌ: وأوْحى اللَّهُ إلى شَمْعُونَ يُخْبِرُهُ خَبَرَ الِاثْنَيْنِ ويَأْمُرُهُ بِنُصْرَتِهِما، فانْطَلَقَ يَؤُمُّهُما. وذَكَرَ الفَرّاءُ أنَّ هَذا الثّالِثَ كانَ قَدْ أُرْسِلَ قَبْلَهُما؛ قالَ: ونَراهُ في التَّنْزِيلِ كَأنَّهُ بَعْدَهُما، وإنَّما المَعْنى: فَعَزَّزْنا بِالثّالِثِ الَّذِي قَبْلَهُما، والمُفَسِّرُونَ عَلى أنَّهُ إنَّما أُرْسِلَ لِنُصْرَتِهِما، ثُمَّ إنَّ الثّالِثَ إنَّما يَكُونُ بَعْدَ ثانٍ، فَأمّا إذا سَبَقَ الِاثْنَيْنِ فَهو أوَّلٌ؛ وإنِّي لَأتَعَجَّبُ مِن قَوْلِ الفَرّاءِ. واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ فِيمَن أرْسَلَ هَؤُلاءِ الرُّسُلَ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ تَعالى أرْسَلَهُمْ، وهو ظاهِرُ القُرْآَنِ، وهو مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وكَعْبٍ، ووَهْبٍ.

والثّانِي: أنَّ عِيسى أرْسَلَهُمْ، وجازَ أنْ يُضافَ ذَلِكَ إلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّهم رُسُلُ رَسُولِهِ، قالَهُ قَتادَةُ، وابْنُ جُرَيْجٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مالُكم عَلَيْنا فُضِّلَ في شَيْءٍ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ: لَمْ يُنْزِلْ كِتابًا ولَمْ يُرْسِلْ رَسُولًا.

(p-١٢)وَما بَعْدَهُ ظاهِرٌ إلى قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وذَلِكَ أنَّ المَطَرَ حُبِسَ عَنْهُمْ، فَقالُوا: إنَّما أصابَنا هَذا مِن قَبْلِكم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَسْكُتُوا عَنّا ﴿لَنَرْجُمَنَّكُمْ﴾ أيْ: لَنَقْتُلَنَّكم.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: شُؤْمُكم مَعَكم بِكُفْرِكُمْ، لا بِنا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: "أيْنَ ذَكَرْتُمْ" بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ بَعْدَها ياءٌ؛ وافَقَهُ أبُو عَمْرٍو، إلّا أنَّهُ كانَ يَمُدُّ. قالَ الأخْفَشُ: مَعْناهُ: حَيْثُ ذَكَرْتُمْ، أيْ: وعَظْتُمْ وخَوَّفْتُمْ، وهَذا اسْتِفْهامٌ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: أئِنْ ذَكَرْتُمْ تَطَيَّرْتُمْ بِنا؟! وقِيلَ أئِنْ ذَكَرْتُمْ قُلْتُمْ هَذا القَوْلَ؟ والمُسْرِفُونَ هاهُنا: المُشْرِكُونَ

The same ayah, in another commentary

Yā-Sīn 36:19