All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Fuṣṣilat 41:17 Juzʾ 24 Page 478

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And as for Thamud, We guided them, but they preferred blindness over guidance, so the thunderbolt of humiliating punishment seized them for what they used to earn.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنِ الإيمانِ بَعْدَ هَذا البَيانِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الصّاعِقَةُ: المُهْلِكُ مِن كُلِّ شَيْءٍ؛ والمَعْنى: أنْذَرْتُكم عَذابًا مِثْلَ عَذابِهِمْ. وإنَّما خَصَّ القَبِيلَتَيْنِ، لِأنَّ قُرَيْشًا يَمُرُّونَ عَلى قُرى القَوْمِ في أسْفارِهِمْ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أتَتْ آباءَهم ومَن كانَ قَبْلَهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: مِن خَلْفِ الآباءِ، وهُمُ الَّذِينَ أُرْسِلُوا إلى هَؤُلاءِ المُهْلَكِينَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: بِأنْ لا تَعْبُدُوا ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لَوْ أرادَ دَعْوَةَ الخَلْقِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاسْتَكْبَرُوا﴾ أيْ: تَكْبَّرُوا عَنِ الإيمانِ وعَمِلُوا بِغَيْرِ الحَقِّ. وكانَ هُودٌ قَدْ تَهَدَّدَهم بِالعَذابِ فَقالُوا: نَحْنُ نَقْدِرُ عَلى دَفْعِهِ بِفَضْلِ قُوَّتِنا. والآياتُ هاهُنا: الحُجَجُ.

وَفِي الرِّيحِ الصَّرْصَرِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها البارِدَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ. وقالَ الفَرّاءُ: هي الرِّيحُ البارِدَةُ تُحْرِقُ كالنّارِ، وكَذَلِكَ قالَ الزَّجّاجُ: هي الشَّدِيدَةُ البَرْدِ جِدًّا؛ فالصَّرْصَرُ مُتَكَرِّرٌ فِيها البَرْدُ، كَما تَقُولُ: أقْلَلْتُ الشَّيْءَ وقَلْقَلْتُهُ، فَأقْلَلْتُهُ بِمَعْنى رَفَعْتُهُ، وقَلْقَلْتُهُ: كَرَّرْتُ رَفْعَهُ.

(p-٢٤٨)والثّانِي: أنَّها الشَّدِيدَةُ السَّمُومِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: الشَّدِيدَةُ الصَّوْتِ، قالَهُ السُّدِّيُّ، وأبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ قُتَيْبَةَ.

والرّابِعُ: البارِدَةُ الشَّدِيدَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: "نَحِساتٍ" بِإسْكانِ الحاءِ؛ وقَرَأ الباقُونَ: بِكَسْرِها. قالَ الزَّجّاجُ: مَن كَسَرَ الحاءَ، فَواحِدُهُنَّ " نَحِسٌ "، ومَن أسْكَنَها، فَواحِدُهُنَّ "نَحْسٌ"؛ والمَعْنى: مَشْؤُوماتٌ.

وَفِي أوَّلِ هَذِهِ الأيّامِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: غَداةَ يَوْمِ الأحَدِ، قالَهُ السُّدِّيُّ. والثّانِي: يَوْمُ الجُمْعَةِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ. والثّالِثُ: يَوْمُ الأرْبِعاءِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلامٍ. والخِزْيُ: الهَوانُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: بَيَّنّا لَهُمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وقالَ قَتادَةُ: بَيَّنّا لَهم سَبِيلَ الخَيْرِ والشَّرِّ. والثّانِي: دَعَوْناهُمْ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: دَلَلْناهم عَلى مَذْهَبِ الخَيْرِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

(p-٢٤٩)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: اخْتارُوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: ذِي الهَوانِ، وهو الَّذِي يُهِينُهم.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:17