All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Fatḥ 48:12 Juzʾ 26 Page 512

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But you thought that the Messenger and the believers would never return to their families, ever, and that was made pleasing in your hearts. And you assumed an assumption of evil and became a people ruined."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: لَمّا أرادَ العُمْرَةَ اسْتَنْفَرَ مَن حَوْلَ المَدِينَةِ مِن أهْلِ البَوادِي والأعْرابِ لِيَخْرُجُوا مَعَهُ، خَوْفًا مِن قَوْمِهِ أنْ يَعْرِضُوا لَهُ بِحَرْبٍ أوْ بِصَدٍّ، فَتَثاقَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنهُمْ، فَهُمُ الَّذِينَ عَنى اللَّهُ بِقَوْلِهِ: "سَيَقُولُ لَكَ المُخَلَّفُونَ مِنَ الأعْرابِ"، قالَ أبُو صالِحٍ عَنِ [ابْنِ عَبّاسٍ]: وهم غِفارٌ ومُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ وأشْجَعُ والدَّيْلُ وأسْلَمُ. قالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ: الدَّيْلُ في عَبْدِ القَيْسِ ساكِنُ الياءِ. والدُّولُ مِن حَنِيفَةَ ساكِنُ الواوِ، والدُّئَلُ في كِنانَةَ رَهْطُ أبِي الأسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ. فَأمّا المُخَلَّفُونَ، فَإنَّهم تَخَلَّفُوا مَخافَةَ القَتْلِ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: خِفْنا عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيِ: ادْعُ [اللَّهَ] أنْ يَغْفِرَ لَنا تَخَلُّفَنا عَنْكَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ما يُبالُونَ اسْتَغْفَرْتَ لَهم أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ: "ضُرًّا" بِضَمِّ الضّادِ؛ والباقُونَ: بِالفَتْحِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ: "الضَّرُّ" بِالفَتْحِ: خِلافُ النَّفْعِ، وبِالضَّمِّ: سُوءُ الحالِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونا لُغَتَيْنِ كالفَقْرِ والفُقْرِ، وذَلِكَ أنَّهم ظَنُّوا أنَّ تَخَلُّفَهم يَدْفَعُ عَنْهُمُ الضُّرَّ، ويُعَجِّلُ لَهُمُ النَّفْعَ بِسَلامَةِ أنْفُسِهِمْ وأمْوالِهِمْ، فَأخْبَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ إنْ أرادَ بِهِمْ شَيْئًا، لَمْ يَقْدِرْ أحَدٌ عَلى دَفْعِهِ [عَنْهُمْ]، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن تَخَلُّفِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَنِ المُسْلِمِينَ أنَّهم سَيَهْلَكُونَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: تَوَهَّمْتُمْ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لا يَرْجِعُونَ إلى المَدِينَةِ، لِاسْتِئْصالِ العَدُوِّ إيّاهُمْ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ وذَلِكَ مِن تَزْيِينِ الشَّيْطانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَدْ ذَكَرْناهُ في [الفَرْقانِ: ١٨] .

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:12