All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Ḥujurāt 49:8 Juzʾ 26 Page 516

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[It is] as bounty from Allah and favor. And Allah is Knowing and Wise.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ نَزَلَتْ في الوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَنِي المُصْطَلِقِ لِيَقْبِضَ صَدَقاتِهِمْ، وقَدْ كانَتْ بَيْنَهُ وبَيْنَهم عَداوَةٌ في الجاهِلِيَّةِ، فَسارَ بَعْضَ الطَّرِيقِ، ثُمَّ خافَ فَرَجَعَ فَقالَ: إنَّهم قَدْ مَنَعُوا (p-٤٦١)الصَّدَقَةَ وأرادُوا قَتْلِي، فَصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البَعْثَ إلَيْهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وقَدْ ذَكَرْتُ القِصَّةَ في كِتابِ "المُغْنِي" وفي "الحَدائِقِ" مُسْتَوْفاةً، وذَكَرْتُ مَعْنى "فَتَبَيَّنُوا" في سُورَةِ [النِّساءِ: ٩٤]، والنَّبَأُ: الخَبَرُ، و "أنْ" بِمَعْنى "لِئَلّا"، والجَهالَةُ هاهُنا: أنْ يَجْهَلَ حالَ القَوْمِ، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن إصابَتِهِمْ بِالخَطَإ ﴿نادِمِينَ﴾ .

ثُمَّ خَوَّفَهم فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: إنْ كَذَّبْتُمُوهُ أخْبَرَهُ اللَّهُ فافْتَضَحْتُمْ، ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِمّا تُخْبِرُونَهُ فِيهِ بِالباطِلِ ﴿لَعَنِتُّمْ﴾ أيْ: لَوَقَعْتُمْ في عَنَتٍ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وهو الضَّرَرُ والفَسادُ. وقالَ غَيْرُهُ: هو الإثْمُ والهَلاكُ. وذَلِكَ أنَّ المُسْلِمِينَ لَمّا سَمِعُوا أنَّ أُولَئِكَ القَوْمَ قَدْ كَفَرُوا قالُوا: ابْعَثْ إلَيْهِمْ يا رَسُولَ اللَّهِ واغْزُهم واقْتُلْهُمْ؛ ثُمَّ خاطَبَ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إلى قَوْلِهِ: ﴿والعِصْيانَ﴾، ثُمَّ عادَ إلى الخَبَرِ عَنْهم فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ (p-٤٦٢)أيِ: المُهْتَدُونَ إلى مَحاسِنِ الأُمُورِ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: فَفَعَلَ بِكم ذَلِكَ فَضْلًا، أيْ: لِلْفَضْلِ والنِّعْمَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:8