All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Ḥadīd 57:4 Juzʾ 27 Page 538

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

It is He who created the heavens and earth in six days and then established Himself above the Throne. He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein; and He is with you wherever you are. And Allah, of what you do, is Seeing.

Read in the muṣḥaf

(p-١٦٠)سُورَةُ الحَدِيدِ

وَفِيها قَوْلانِ

أحَدُهُما: أنَّها مَدَنِيَّةٌ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وقَتادَةُ، ومُقاتِلٌ.

والثّانِي: أنَّها مَكِّيَّةٌ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أمّا تَسْبِيحُ ما يَعْقِلُ، فَمَعْلُومٌ، وتَسْبِيحُ ما لا يَعْقِلُ، قَدْ ذَكَرْنا مَعْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الإسْراءِ: ٤٤] .

(p-١٦١)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الخَطّابِيُّ: هو السّابِقُ لِلْأشْياءِ ﴿والآخِرُ﴾ الباقِي بَعْدَ فَناءِ الخَلْقِ ﴿والظّاهِرُ﴾ بِحُجَجِهِ الباهِرَةِ، وبَراهِينِهِ النَّيِّرَةِ، وشَواهِدِهِ الدّالَّةِ عَلى صِحَّةِ وحْدانِيَّتِهِ. ويَكُونُ: الظّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِهِ. وقَدْ يَكُونُ الظُّهُورُ بِمَعْنى العُلُوِّ، ويَكُونُ بِمَعْنى الغَلَبَةِ. والباطِنُ: هو المُحْتَجِبُ عَنْ أبْصارِ الخَلْقِ الَّذِي لا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ تَوَهُّمُ الكَيْفِيَّةِ. وقَدْ يَكُونُ مَعْنى الظُّهُورِ والبُطُونِ: احْتِجابَهُ عَنْ أبْصارِ النّاظِرِينَ، وتَجَلِّيَهُ لِبَصائِرِ المُتَفَكِّرِينَ. ويَكُونُ مَعْناهُ: العالِمَ بِما ظَهَرَ مِنَ الأُمُورِ، والمُطَّلِعَ عَلى ما بَطَنَ مِنَ الغُيُوبِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُفَسَّرٌ في [الأعْرافِ: ٥٤] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ وهو مُفَسَّرٌ في [سَبَإٍ: ٢] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: بِعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ. وما بَعْدَهُ ظاهِرٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ (p-١٦٢)قالَ المُفَسِّرُونَ: هَذا الخِطابُ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: المالَ الَّذِي كانَ بِأيْدِي غَيْرِهِمْ، فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ، وأعْطى قُرَيْشًا ذَلِكَ المالَ، فَكانُوا فِيهِ خُلَفاءَ مَن مَضى.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥadīd 57:4