All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Jumuʿah 62:11 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But when they saw a transaction or a diversion, [O Muhammad], they rushed to it and left you standing. Say, "What is with Allah is better than diversion and than a transaction, and Allah is the best of providers."

Read in the muṣḥaf

(p-٢٦٩)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمْعَةِ، إذْ أقْبَلَتْ عِيرٌ قَدْ قَدِمَتْ، فَخَرَجُوا إلَيْها حَتّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلّا اثْنا عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» أخْرَجَهُ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ في "الصَّحِيحَيْنِ" مِن حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ: وذَلِكَ «أنَّهم أصابَهم جُوعٌ، وغَلاءُ سِعْرٍ، فَلَمّا سَمِعُوا بِها خَرَجُوا إلَيْها، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوِ اتَّبَعَ آخِرُهم أوَّلَهُمُ التَهَبَ عَلَيْهِمُ الوادِي نارًا" .» قالَ المُفَسِّرُونَ: كانَ الَّذِي قَدِمَ بِالتِّجارَةِ دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِيُّ، قالَ مُقاتِلٌ: وذَلِكَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ. قالُوا: قَدِمَ بِها مِنَ الشّامِ، وضُرِبَ لَها طَبْلٌ يُؤْذِنُ النّاسَ بِقُدُومِها. وهَذِهِ كانَتْ عادَتَهم إذا قَدِمَتْ عِيرٌ. قالَ جابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: كانَتِ التِّجارَةُ طَعامًا. وقالَ أبُو مالِكٍ: كانَتْ زَيْتًا. والمُرادُ بِاللَّهْوِ: ضَرْبُ الطَّبْلِ. و"انْفَضُّوا" بِمَعْنى: تَفَرَّقُوا عَنْكَ، فَذَهَبُوا إلَيْها. والضَّمِيرُ لِلتِّجارَةِ. وإنَّما خُصَّتْ بِرَدِّ الضَّمِيرِ إلَيْها، لِأنَّها كانَتْ أهَمَّ إلَيْهِمْ، هَذا قَوْلُ الفَرّاءِ، والمُبَرِّدِ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: وإذا رَأوْا (p-٢٧٠)تِجارَةً انْفَضُّوا إلَيْها، أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْهِ، فَحُذِفَ خَبَرُ أحَدِهِما، لِأنَّ الخَبَرَ الثّانِيَ يَدُلُّ عَلى الخَبَرِ المَحْذُوفِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ "انْفَضُّوا إلَيْهِما" عَلى التَّثْنِيَةِ. وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ أبِي عَبْلَةَ "انْفَضُّوا إلَيْهِ" عَلى ضَمِيرٍ مُذَكَّرٍ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهَذا القِيامُ كانَ في الخُطْبَةِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِن ثَوابِ الصَّلاةِ والثَّباتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ يَرْزُقُ مَن يُؤْمِنُ بِهِ ويَعْبُدُهُ، ومَن يَكْفُرُ بِهِ ويَجْحَدُهُ، فَهو يُعْطِي مَن سَألَ، ويَبْتَدِئُ مَن لا يَسْألُ، وغَيْرُهُ إنَّما يَرْزُقُ مَن يَرْجُو مَنفَعَتَهُ، ويُقْبِلُ عَلى خِدْمَتِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jumuʿah 62:11