All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Jumuʿah 62:11 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But when they saw a transaction or a diversion, [O Muhammad], they rushed to it and left you standing. Say, "What is with Allah is better than diversion and than a transaction, and Allah is the best of providers."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ رَوى سالِمٌ عَنْ جابِرٍ قالَ: «أقْبَلَتْ عِيرٌ ونَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي في الخُطْبَةِ فانْفَتَلَ النّاسُ إلَيْها وما بَقِيَ غَيْرُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» . وذَكَرَ الكَلْبِيُّ أنَّ الَّذِي قَدِمَ بِها دَحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الكَلْبِيُّ مِنَ الشّامِ عِنْدَ مَجاعَةٍ وغَلاءِ سِعْرٍ، وكانَ مَعَهُ جَمِيعُ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ مِن بُرٍّ ودَقِيقٍ وغَيْرِهِ فَنَزَلَ عِنْدَ أحْجارِ الزَّيْتِ وضَرَبَ الطَّبْلَ لِيُؤْذِنَ النّاسَ بِقُدُومِهِ، وكانُوا في خُطْبَةِ الجُمُعَةِ، فانْفَضُّوا إلَيْها، وبَقِيَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمانِيَةُ رِجالٍ، فَقالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ والتِّجارَةُ مِن أمْوالِ التِّجاراتِ.

وَفي اللَّهْوِ هُنا أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: يَعْنِي لَعِبًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: أنَّهُ الطَّبْلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّهُ المِزْمارُ، قالَهُ جابِرٌ.

الرّابِعُ: الغِناءُ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي في خُطْبَتِهِ، ورَوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «واَلَّذِي (p-١٢)نَفْسِي بِيَدِهِ لَوِ ابْتَدَرْتُمُوها حَتّى لا يَبْقى مَعِيَ أحَدٌ لَسالَ الوادِي بِكم نارًا»، وإنَّما قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولَمْ يَقُلْ إلَيْهِما، لِأنَّ غالِبَ انْفِضاضِهِمْ كانَ لِلتِّجارَةِ دُونَ اللَّهْوِ.

وَقالَ الأخْفَشُ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وتَقْدِيرُهُ وإذا رَأوْا تِجارَةً انْفَضُّوا إلَيْها أوْ لَهْوًا، وكَذَلِكَ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ.

وُفي ‏‏‏‏‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ذَهَبُوا.

الثّانِي: تَفَرَّقُوا.

فَمَن جَعَلَ مَعْناهُ ذَهَبُوا أرادَ التِّجارَةَ، ومَن جَعَلَ مَعْناهُ تَفَرَّقُوا أرادَ عَنِ الخُطْبَةِ وهَذا أفْصَحُ الوَجْهَيْنِ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ انْفَضَّ جَمْعُهم عَنْ كُلِّ نائِرَةٍ تَبْقى وتُدَنِّسُ عِرْضَ الواجِمِ الشَّبِمِ

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: ما عِنْدَ اللَّهِ مِن ثَوابِ صَلاتِكم مِن لَذَّةِ لَهْوِكم وفائِدَةِ تِجارَتِكم.

الثّانِي: ما عِنْدَ اللَّهِ مِن رِزْقِكُمُ الَّذِي قَسَمْتُ لَكم خَيْرٌ مِمّا أصَبْتُمُوهُ بِانْفِضاضِكم مِن لَهْوِكم وتِجارَتِكم.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ خَيْرُ مَن رَزَقَ وأعْطى.

الثّانِي: ورِزْقُ اللَّهِ خَيْرُ الأرْزاقِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jumuʿah 62:11