All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Al-Kahf 18:45 Juzʾ 15 Page 298

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allah is ever, over all things, Perfect in Ability.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: اذكر لهم ما يشبه الحياة الدنيا في زهرتها وسرعة زوالها ‏‏‏‏ أي: هو كماء ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: التف بسببه وتكاثف حتى خالط بعضه بعضًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يابسًا مكسورًا، ‏‏‏‏‏‏: تفرقه وتطيره ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: قادرًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: اللذان يفتخر بهما الأغنياء ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: لا زينة الآخرة ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: الأعمال الصالحة، وعن كثير من السلف إنها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أفضل جزاء وثوابًا ‏‏‏‏ ‏‏‏، لأن صاحبها ينال ما يؤمل بها في الدنيا ﴿ويوْمَ﴾ أي: اذكر يوم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: نقلعها ونسيرها كالسحاب ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ظاهرة قاعًا صفصفًا سطحًا مستويًا لا وادي فيها ولا جبل ﴿وحَشَرْناهُمْ﴾ الواو للعطف أو للحال أي: وقد حشرنا جميع الخلق وأحييناهم قبل تسيير الجبال ليعاينوا ما أنكروا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لم نترك، ﴿مِنهم أحَدًا وعُرِضُوا عَلى ربِّكَ﴾: كما يعرض الجند على السلطان ليأمر فيهم ﴿صَفًّا﴾: مصطفين لا يحجب أحد أحدًا ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ حال من نسير أي: قائلين لهم ذلك، وجاز أن يكون تقديره: قلنا لهم ذلك فهو العامل في يوم نسير الجبال، ولا نقدِّر اذكر ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: عراة بلا مال ولا ولد ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ للبعث، والجزاء والخطاب للبعض قيل بل للخروج من القصة إلى أخرى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: صحف الأعمال في أيمانهم وشمائلهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: خائفين ﴿مِمّا فِيهِ ويَقُولُونَ يا ويْلَتَنا﴾ ينادون هلكتهم من بين الهلكات ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تعجيبًا من شأنه، ‏ ‏‏‏‏‏: لا يترك، ﴿صَغِيرَةً﴾ أي: هنة صغيرة من أعمالنا ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏. عدها وحصرها ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في الصحف أو جزاء ما عملوا حاضرًا عندهم ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، فيكتب عليه ما لم يفعل أو بأن يعاقبه بما لم يفعل.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ذكره بعد ذكر صنيع المفتخرين بالأبناء، والأولاد ليعلموا أن الكبر من سنن إبليس، أو لما نفرهم عن الاغترار بزهرة الدنيا نبههم بقدم عداوة إبليس معهم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ استئناف كأنه قيل لِمَ لم يسجد؟! فقال: لأنه كان من الجن وقد مر خلاف بين السلف في أنه من الملائكة الذين يقال لهم الجن، أو من الجن حقيقة ﴿فَفَسَقَ﴾: خرج، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بترك السجود والفاء مشعر بأن سبب عصيانه كونه جنيًا فإن الملك لا يعصى ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ﴾ الهمزة للإنكار والتعجب أي أعُقَيب ما صدر منه تتخذونه ﴿وذُرِّيَّتَهُ﴾ عن بعضهم هم يتوالدون كما يتوالد بنو آدم وقيل: يدخل ذنبه في دبره فيبيض فتنفلق البيضة عن جماعة من الشياطين، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: فتطيعونهم بدل طاعتي ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: من الله إبليسُ وذريته ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: ما أحضرت الشياطين زمان خلقي الدنيا لأستعين بهم فأنا المستقل ليس معي شريك فما لكم اتخذتموهم شركاء لي! ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أعوانًا، وفي وضع المضلين موضع الضمير ذم لهم واستبعاد للاعتصام بهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: الله للكافرين: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أنّهم شركائي أو أنهم شفعاؤكم ﴿فَدَعَوْهُمْ﴾: للإغاثة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مهلكًا فلا وصول لهم إلى آلهتهم، بل بينهما مهلك وعن بعضهم هو وادٍ في النار أو نهر من قيح ودم، وعن بعض السلف أن ضمير بينهم إلى المؤمنين والكافرين أي نفرق نجعل بينهم حاجزًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيقنوا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: مخالطوها واقعون فيها، فيكون ذلك من باب تعجيل حزنهم وغمهم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مكانًا ينصرفون إليه.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:45