﴿ ﴾: استبعاد عن ذلك أي لا يرغب أحد، ﴿ ﴾: خسرها أو جهل نفسه أو ظلم نفسه بسفهه وسوء تدبيره والمستثنى بدل من ضمير يرغب لأنه في معنى النفي، ﴿ ﴾: اخترناه للرسالة، ﴿ ﴾: وهذه حجة وبيان لقوله ”ومن يرغب“، ﴿ ﴾، ظرف لاصطفينا أو بإضمار اذكر كأنه قال: اذكر ذلك الوقت لتعلم أنه المصطفى، ﴿ ﴾: استقم على الإسلام أو أخلص العمل لله أو أسلم نفسك إلى الله وفوض أمرك إليه، قال ابن عباس - رضى الله عهما -: حقق ذلك حيث لم يستعن بغير الله حين ألقي في النار، ﴿قالَ أسْلَمْتُ لِرَبِّ العالَمِينَ ووَصّى بِها﴾: بالملة أو كلمة الإخلاص، ﴿ ﴾، أي وصى هو أيضًا بنيه، ﴿يا بَنِيَّ﴾، على إضمار القول أو متعلق بوصى لأنه نوع من القول، ﴿ ﴾: دين الإسلام، ﴿ ﴾، أي: داوموا على الإسلام حتى لا يصادفكم الموت إلا عليه، ﴿ ﴾، منقطعة والهمزة للإنكار أي: ما كنتم حاضرين، وهذا رد على اليهود حيث قالوا للنبيﷺ ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية، ﴿إذ حَصرَ يَعْقُوبَ الَموْتُ﴾، تم الكلام ثم ابتدأ بقوله: ﴿ ﴾، كأنه قال: اذكر ذلك الوقت حتى لا تدعى إليه اليهودية أو متعلق بقالوا نعبد، ﴿ ﴾، نصبه على البدل من إله آبائك وإسماعيل عمه فهو من التغليب، ﴿ ﴾، حال من معمول نعبد، ﴿تِلكَ﴾، أي: إبراهيم ويعقوب وبنوهما، ﴿ ﴾: مضت، ﴿ ﴾: من العمل، ﴿ولَكُم﴾: يا معشر اليهود، ﴿ ﴾، أي: انتسابكم إليهم لا يوجب انتفاعكم بأعمالهم، ﴿ ﴾: لا تؤاخذون بسيئاتهم، كما لا تثابون بحسناتهم، ﴿ ﴾، قالت اليهود للمؤمنين: كونوا على ديننا فهو الحق، وقالت النصارى مثله، ﴿ ﴾، أي: نكون أهل ملته، أو نتبع ملته، ﴿حَنيفًا﴾: مائلًا عن الباطل إلى الحق حال عن إبراهيم، ﴿ ﴾، وهذا تعريض للمخاطبين، ﴿﴾: أيها المؤمنون، ﴿ ﴾: القرآن، ﴿ ﴾: أولاد يعقوب وفيهم الأنبياء، ﴿ ﴾، أفردهما بحكم أبلغ لأن النزاع فيهما، ﴿ ﴾: المذكورون وغيرهم، ﴿ ﴾: كاليهود يَكفر ببعض ويؤمن ببعض واحد بحسب الوضع يستوى فيه المفرد والجمع والمذكر والمؤنث، ﴿ ﴾: لله، ﴿﴾: مخلصون منقادون، ﴿ ﴾، أي: أهل الكتاب، ﴿ ﴾، المثل صلة والباء زائدة أي: مثل إيمانكم بالمذكور، أو هو من باب التعجيز إذ لا مثل لدين الإسلام نحو قوله تعالي: ”فأتوا بسورة من مثله“ [البقرة: ٢٣]، ﴿ ﴾ ﴿ ﴾: أعرضوا عن الإيمان، ﴿ ﴾: خلاف ونزاع، ﴿ ﴾، تسكين للمؤمنين ووعد بالحفظ والنصرة، ﴿ ﴾، من تمام الوعد والوعيد لا في طلب حق، ﴿ ﴾، من تتمة المقول أي: قولوا التزمنا دين الله، أو صبغنا الله صبغته وهي فطرة الله فإنها حلية الإنسان كما أن الصبغ حلية المصبوغ، نقل أن النصارى يغمسون أولادهم في ماء أصفر ويقولون: هو تطهير لهم وبه يحق نصرانيتهم فيكون للمشاكلة، ونقل أن بني إسرائيل قالوا لموسى: هل يصبغ ربك؟ فناداه ربه أن قل نعم أنا أصبغ الألوان وأنزل الله على نبيه: ”صبغة الله“ ﴿ ﴾: لا صبغة أحسن من صبغته، ﴿ ﴾: مطيعون لا نشرك به كشرككم عطف على آمنا، ﴿قلْ﴾: يا محمد لأهل الكتاب، ﴿أتُحاجُّونَنا﴾: أتجادلوننا، ﴿ ﴾، في دين الله وأمره حيث قالوا الأنبياء منا فنحن أولى بالله منكم، ﴿ ﴾: لا اختصاص له بقوم دون قوم، ﴿ ﴾: لكل جزاء عمله فليس ببعيد أن يكرمنا الله تعالى، ﴿ ﴾: موحدون، أي: لنا هذا المزيد دونكم، ﴿ ﴾، أم منقطعة والهمزة للإنكار، ﴿ ﴾، ”ما كان إبراهيم يهوديًا ولا نصرانيًا ولكن كان حنيفًا مسلمًا“ [آل عمران: ٦٧]، ﴿ ﴾، يقرأون في التوراة أن الدين الإسلام وأن هؤلاء الأنبياء برآء من اليهودية والنصرانية، فشهد الله بذلك فكتموا شهادة الله عندهم من ذلك، ﴿ ﴾، وعيد لهم، ﴿ ﴾، كرر مبالغة في الزجر عما في الطباع من الاتكال بالأشراف من الآباء، قيل: الخطاب فيما سبق لأهل الكتاب وفي الآية لنا، وقيل: المراد بالأمة في الأول: الأنبياء وفي الثاني: أسلاف أهل الكتاب.