All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Baqarah 2:136 Juzʾ 1 Page 21

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, [O believers], "We have believed in Allah and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏: خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ بَعْدَ خِطابِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ بِرَدِّ مَقالَتِهِمُ الشَّنْعاءِ؛ عَلى الإجْمالِ؛ وإرْشادٌ لَهم إلى طَرِيقِ التَّوْحِيدِ؛ والإيمانِ؛ عَلى ضَرْبٍ مِنَ التَّفْصِيلِ؛ أيْ: قُولُوا لَهم - بِمُقابَلَةِ ما قالُوا؛ تَحْقِيقًا؛ وإرْشادًا ضِمْنِيًّا لَهم إلَيْهِ -:‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ يَعْنِي القرآن؛ قُدِّمَ عَلى سائِرِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ؛ مَعَ تَأخُّرِهِ عَنْها نُزُولًا؛ لِاخْتِصاصِهِ بِنا؛ وكَوْنِهِ سَبَبًا لِلْإيمانِ بِها؛ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: الصُّحُفِ؛ وإنْ كانَتْ نازِلَةً إلى إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَكِنَّ مَن بَعْدَهُ - حَيْثُ كانُوا مُتَعَبِّدِينَ بِتَفاصِيلِها؛ داخِلِينَ تَحْتَ أحْكامِها - جُعِلَتْ مُنْزَلَةً إلَيْهِمْ؛ كَما جُعِلَ القرآن مُنْزَلًا إلَيْنا. والأسْباطُ: جَمْعُ "سِبْطٌ"؛ وهو الحافِدُ؛ والمُرادُ بِهِمْ حَفَدَةُ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -؛ أوْ أبْناؤُهُ الِاثْنا عَشَرَ؛ وذَرارِيهِمْ؛ فَإنَّهم حَفَدَةُ إبْراهِيمَ؛ وإسْحاقَ؛ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ مِنَ التَّوْراةِ؛ والإنْجِيلِ؛ وسائِرِ المُعْجِزاتِ الباهِرَةِ الظّاهِرَةِ بِأيْدِيهِما؛ حَسْبَما فُصِّلَ في التَّنْزِيلِ الجَلِيلِ؛ وإيرادُ الإيتاءِ لِما أُشِيرَ إلَيْهِ مِنَ التَّعْمِيمِ؛ وتَخْصِيصُهُما بِالذِّكْرِ لِما أنَّ الكَلامَ مَعَ اليَهُودِ والنَّصارى؛ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: جُمْلَةُ المَذْكُورِينَ؛ وغَيْرُهُمْ؛ ‏‏ ‏‏‏‏؛ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ؛ والمُعْجِزاتِ الباهِراتِ؛ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ كَدَأْبِ اليَهُودِ؛ والنَّصارى؛ آمَنُوا بِبَعْضٍ؛ وكَفَرُوا بِبَعْضٍ؛ وإنَّما اعْتُبِرَ عَدَمُ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمْ؛ مَعَ أنَّ الكَلامَ فِيما أُوتُوهُ؛ لِاسْتِلْزامِ عَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهم بِالتَّصْدِيقِ؛ والتَّكْذِيبِ؛ لِعَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ ما أُوتُوهُ. وهَمْزَةُ "أحَدٍ": إمّا أصْلِيَّةٌ؛ فَهو اسْمٌ؛ مَوْضُوعٌ لِمَن يَصْلُحُ أنْ يُخاطَبَ؛ يَسْتَوِي فِيهِ المُفْرَدُ؛ والمُثَنّى؛ والمَجْمُوعُ؛ والمُذَكَّرُ؛ والمُؤَنَّثُ؛ ولِذَلِكَ صَحَّ دُخُولُ "بَيْنَ" عَلَيْهِ؛ كَما في مِثْلِ: "المالُ بَيْنَ النّاسِ"؛ ومِنهُ ما في قَوْلِهِ ﷺ: « "ما أُحِلَّتِ الغَنائِمُ لِأحَدٍ سُودِ الرُّؤُوسِ غَيْرِكُمْ"؛» حَيْثُ وُصِفَ بِالجَمْعِ؛ وإمّا مُبْدَلَةٌ مِنَ الواوِ؛ فَهو بِمَعْنى "واحِدٍ"؛ وعُمُومُهُ لِوُقُوعِهِ في حَيِّزِ النَّفْيِ؛ وصِحَّةُ دُخُولِ "بَيْنَ" عَلَيْهِ بِاعْتِبارِ مَعْطُوفٍ قَدْ حُذِفَ لِظُهُورِهِ؛ أيْ: "بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ؛ وبَيْنَ غَيْرِهِ"؛ كَما في قَوْلِ النّابِغَةِ:

؎ فَما كانَ بَيْنَ الخَيْرِ لَوْ جاءَ سالِمًا ∗∗∗ أبُو حَجَرٍ إلّا لَيالٍ قَلائِلُ

أيْ: بَيْنَ الخَيْرِ؛ وبَيْنِي؛ وفِيهِ مِنَ الدَّلالَةِ صَرِيحًا عَلى تَحَقُّقِ عَدَمِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ كُلِّ فَرْدٍ مِنهُمْ؛ وبَيْنَ مَن عَداهُ؛ كائِنًا مَن كانَ؛ ما لَيْسَ في أنْ يُقالَ: لا نُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ؛ والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في "آمَنّا". وقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ مُخْلِصُونَ لَهُ؛ ومُذْعِنُونَ؛ حالٌ أُخْرى مِنهُ؛ أوْ عَطْفٌ عَلى "آمَنّا".

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:136