All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Ṭā-Hā 20:128 Juzʾ 16 Page 321

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Then, has it not become clear to them how many generations We destroyed before them as they walk among their dwellings? Indeed in that are signs for those of intelligence.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: اذكر حاله في ذلك الوقت حتى تعلم أنه ترك المأمور ولم يَكن ذا عَزم، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏، مستأنفة أي: أظهر الإباء واستكبر ﴿فَقُلْنا يا آدَمُ إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما﴾ يعني: كونا على وجه لا يؤثر فيكما غوايته ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فتتعب في طلب رزقك، فإنك هاهنا في عيش رغيد بلا كلفة، وأسند الشقاءَ إليه وحده لأن طلب الرزق على الرجل، ﴿إنَّ لَكَ ألّا تَجُوعَ فِيها ولا تَعْرى وأنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيها﴾، من قرأ أنك بالفتح فهو عطف على أن لا تجوع قال أبو البقاء: تقع أن المفتوحة معمولة للمكسورة لما فصل بينهما، نحو: إن عندنا أن زيدًا منطلق، وعلى أي حال جاز في المعطوف عليه ما لا يجوز في المعطوف ‏‏ ‏‏‏: لا تصيبك الشمس وأذاها ﴿فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطانُ قالَ يا آدَمُ هَلْ أدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الخُلْدِ﴾ أي: شجرة من أكل منها صار مخلدًا لا يموت ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏: لا يزول، ﴿فَأكَلا مِنها فَبَدَتْ لَهُما سَوْءاتُهُما وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما﴾ أي: أخذا يلزقان على سوآتهما للتسَتر ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عن ابن عباس ذاك ورق التين، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بأن خالف أمره، ﴿فَغَوى﴾: أخطأ طريق الحق، ولم ينل مراده، ويجوز أن يقال ”وعصى آدم“ ولا يجوز أن يقال آدم عاصٍ لأنه لا يقال عاص إلا لمن اعتاد العصيان كما لا يقال من خاط ثوبه مرة خيّاط ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: اصطفاه، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: قبل توبته ﴿وهَدى﴾: هداه إلى الثبات على التوبة ﴿قالَ﴾ الله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: من الجنة والهبوط النزول إلى الأرض ﴿جَميعًا﴾، لما كانا أصلي البشر خاطبهما مخاطبتهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: متعادين بالحسَد وأنواع العداوات ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: كتاب ورسول ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: في الدنيا، ‏‏ ‏‏‏: في الآخرة الشرط الثاني مع جوابه جواب للشرط الأول، وما مزيدة أكدت به ”إن“ التي للشك وعلم منه أن إرسال الرسل غيرٍ واجب عقلًا، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: عن اتباع القرآن، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، المراد عذاب القبر، وقد ورد أن المعيشة الضنك أنه يسلط عَليه تسعة وتسعون حية، ينهشون لحمه حتى تقوم الساعة أو في الدنيا بأن لا طمأنينة له فلا يزال في نصب من خوف القلة وما برح في تعب من هم إلا زيد في الدنيا أخذت بمجامع همه أو في النار، والضنك الضيق مصدر وصف به يستوى فيه المذكر والمؤنث ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: أعمى البصر أو لا حجة له ﴿قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمى وقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قالَ كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك فعلت أنت ثم فسره فقال: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: َ تركتها وأعرضت عنها، ﴿وكَذَلكَ﴾: مثل تركك إياها ‏‏‏‏ ‏‏‏: تترك على عماك ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: في مخالفة الله، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏: من ضنك العيش، ﴿وأبْقى﴾ قيل: معناه عذاب الآخرة بعد العمى، وهو النار أشد وأبقى ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، فاعل ”يهْد“ جملة ”كم أهلكنا“ بواسطة مضمونها أي كثرة إهلاكنا لأن كم لا يعمل فيه ما قبله أو فاعله ضمير لله، والجملة في تأويل المفعول أي: أفلم يبين الله لهم مضمون هذه الجملة، وعند البصريين فاعله مضمر يفسره كم أهلكنا ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏، والحال إنهم [يترددون في] مساكنهم الخالية حين سفرهم إلى الشام فإن ديار ثمود ولوط بين الشام ومكة ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: لذوى العقول الناهية عن التغافل والتعامي.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:128