All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Al-Anbiyāʾ 21:92 Juzʾ 17 Page 330

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed this, your religion, is one religion, and I am your Lord, so worship Me.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أي: اذكر نوحًا إذ دعا على قومه بالهلاك وإذ نادى بدل من نوحًا، ‏‏ ‏‏‏: من قبل المذكورين، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏: دعاءه، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الذين آمنوا به، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تكذيبهم وأذاهم، فإنه لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا يؤذونه ويوصون بمخالفته قرنًا بعد قرن، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: جعلناه منتصرًا منهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، فاسقين، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فلم يبق على وجه الأرض منهم أحد، ﴿وداوُودَ وسُلَيْمانَ﴾ أي: اذكرهما، ‏‏ ‏‏‏‏‏ بدل منهما، ‏ ‏‏‏‏ كان ذلك كرمًا انثنت عناقيده، وقيل زرعًا، ‏‏ ‏‏‏‏: رعت ليلًا، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فأفسدته، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏:) عالمين، وجمع الضمير لأنه أرادهما والمتحاكمين إليهما، أو لأن الاثنين جمع، ﴿فَفَهَّمْناها﴾ أي: الحكومة، أو الفتوي، ﴿سُلَيْمانَ﴾ دون داود، فإنه حكم بأن الغنم لصاحب الكرم بدل إفساده وحكم سليمان بدفع الكرم لصاحب الغنم، فيقوم عليه حتى يعود كما كان ويدفع الغنم إلى صاحب الكرم فينتفع بَدَّرها ونسلها وصوفها فإذا صار الحرث كما كان يأخذ كل منهما ماله، ﴿وكُلًّا﴾: من داود وسليمان، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال بعض السلف: لولا هذه الآية لرأيت الحكام قد هلكوا، ولكن الله تعالى حمد هذا بصوابه، وأثنى على هذا باجتهاده، ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُودَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ﴾ يقدسن لله معه، ويجاوبنه قيل يصلين معه إذا صلى وقيل: إذا فتر يسمعه الله تسبيح الجبال والطير لينشط، ويشتاق ويسبحن حال أو استئناف، وأخر الطير، لما أن تسبيح الجبال لأنها جماد أعجب، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لأمثاله ليس ببدع منا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: عمل الدرع، ﴿لِتُحْصِنَكم﴾ الضمير لداود في قراءة الياء، ولـ لبوس الذي هو الدرع في قراءة التاء، وهو بدل اشتمال من لكم بإعادة الجار، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: فاشكروا لي وكانت قريش أهل حرب وقتال، ﴿ولِسُلَيْمانَ﴾ عطف على مع داود، إن كان متعلقًا بسخرنا، وإن تعلق بيسبحن فتقديره وسخرنا لسليمان، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: شديدة الهبوب، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حال ثانية، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الشام فإنه وطنه، كان له بسط من خشب يوضع عليه ما أراد من الجند، وغيره فتحملها الريح، وتظله الطير من الحر إلى حيث يشاء، والريح في قبضته إن أراد عاصفة فعاصفة، وإن أراد رخوة فرخوة، وعلى الوجهين لينة لا تشوشهم ولا تزلزلهم، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فتجري الأشياء على ما يقتضيه علمنا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏: فيخرجون من البحر الجواهر واللآلئ، والجملة مبتدأ أو خبر أو من يغوصون عطف على الريح، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: سوى الغوص، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: من الزيغ والفساد، ﴿وأيُّوبَ﴾ أي: واذكره، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أي: بأني، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كان نبيًّا صاحب حرث وأنعام وأولاد فابتلاه الله بإهلاك كلها ثم ابتلاه بجسده فلم يبق منه سليم سوى لسانه وقلبه يذكر بهما ربه حتى تنافر عنه كل أنيس، وتحاشى عنه كل جليس، فلا يتردد عليه سوى زوجته، ويقال: إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله فدعا الله لكشف كربه بعد مدد من الأيام المتطاولة بهذا الأسلوب البليغ، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: بالشفاء، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بإحياء من مات من أولاده، وإعطائه مثلهم من الأولاد، أو أعطيناه أولاده الذين ماتوا في الجنة، ومثلهم معهم في الدنيا فقد نقل أنه قيل له: إن أهلك في الجنة إن شئت أتيناك بهم، وإن شئت تركناهم لك فيها وعوضناك مثلهم في الدنيا فاختار الثاني، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ على أيوب مفعول له، ﴿وذِكْرى﴾: تذكرة، ﴿لِلْعابِدِينَ﴾: ليصبروا كما صبروا لئلا ييأسوا في البلاء، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كثير من السلف على أنه صالح من بني إسرائيل تكفل لنبي أن يكفيه أمر قومه، ويقضي بينه وبينهم بالعدل وفعل فسمي ذا الكفل لكن الظاهر أنه نبي قرنه في سلكهم، ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: على مشاق التكاليف، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: النبوة والجنة، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الكاملين في الصلاح، ‏‏‏ ‏‏‏‏: يونس، ‏‏ ‏‏‏: من بين قومه، ﴿مُغاضِبًا﴾ لهم من غير إذن ربه حين أصروا على الكفر، والمفاعلة للمبالغة، أو هو أغضبهم أيضًا بالمهاجرة عنهم خوف العذاب، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: لن نضيق عليه، أو لن نقضي عليه بالعقوبة هذا هو المختار عند المحققين وما قيل بعد ذلك أكثره لا يصح أبدًا لمكان العصمة ليونس - عليه السلام. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية). ولن نعمل فيه قدرتنا، ويؤيده قراءة نقدِّر بالتشديد قيل: هذا من باب التمثيل، أي: حاله ممثلة بحال من ظن عدم قدرتنا عليه في مراغمة قومه من غير انتظار لأمرنا، وقيل: خطرة شيطانية سماها للمبالغة ظنًّا، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: ظلمة بطن الحوت والبحر والليل، ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: بأنه، أو أن مفسرة، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لمبادرتي إلى الهجرة قبل الإذن، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: لأن قذفه الحوت بالساحل سالمًا بعد ما مكث في بطنه أربعين يومًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إذا دعونا في الشدائد منيبين إلينا، سيما إذا دعوا بهذا الدعاء، ففي الحديث ”ما من مكروب يدعوا بهذا الدعاء إلا استجيب له“، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: بلا ولد، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ثناء منه على الله بأنه خير من يبقى بعد ما سأل ولدًا يبقى بعده، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: صيرناها ولودًا بعد ما كانت عاقرًا أو حسنة الخلق بعد ما كانت سيئة الخلق في غاية البعد.، ﴿إنَّهُمْ﴾: المذكورين من الأنبياء، أو زكريا وأهل بيته، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يبادرون، ‏ ‏‏‏‏‏: في عمل القربات، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: راغبين في رحمتنا راهبين من عذبنا، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لا يخافون ولا يخضعون لغيرنا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: مريم فإنها بكر ما ذاقت حلالًا ولا حرامًا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بأن أمرنا جبريل بالنفخ في جيب درعها، وإضافة الروح إليه للتشريف، وقيل من جهة روحنا جبريل، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ دالة على كمال قدرتنا، ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ فإنها أتت به من غير فحل، ‏‏ ‏‏‏‏: ملة الإسلام، ‏‏‏‏‏: ملتكم، ‏‏‏ ‏‏‏‏: غير مختلفة في ما بين الأنبياء، نصب على الحال، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لا غيرى، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إما بمعنى قطعوا، أو نصب أمرهم بنزع الخافض، يعني اختلفوا وصاروا فرقًا التفت من التكلم إلى الغيبة لينعي عليهم ما أفسدوه إلى المؤمنين، ويقبح عندهم كأنه يقول: ألا ترون إلى قبح ما ارتكبوا هؤلاء في ديننا؟

﴿كُلٌّ﴾: من الفرق، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فنجازيهم.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:92