All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Anbiyāʾ 21:92 Juzʾ 17 Page 330

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed this, your religion, is one religion, and I am your Lord, so worship Me.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: وحِيدًا بِلا ولَدٍ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: أفْضَلُ مَن بَقِيَ حَيًّا بَعْد مَيِّتٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أُصْلِحَتْ لِلْوَلَدِ بَعْدَ أنْ كانَتْ عَقِيمًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّهُ كانَ في لِسانِها طُولٌ، وهو البَذاءُ، فَأُصْلِحَتْ، قالَهُ عَطاءٌ. وقالَ السُّدِّيُّ: كانَتْ سَلِيطَةً فَكُفَّ عَنْهُ لِسانُها. (p-٣٨٥)

والثّالِثُ: أنَّهُ كانَ خُلُقُها سَيِّئًا، قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: يُبادِرُونَ في طاعَةِ اللَّهِ. وفي المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: زَكَرِيّا، وامْرَأتُهُ، ويَحْيى. والثّانِي: جَمِيعُ الأنْبِياءِ المَذْكُورُونَ في هَذِهِ السُّورَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَدْعُونَنا﴾ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ: ( ويَدْعُونا ) بِنُونٍ واحِدَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: رَغَبًا في ما عِنْدَنا ورَهَبًا مِنّا. وقَرَأ الأعْمَشُ: ( رُغْبًا ورُهْبًا ) بِضَمِّ الرّاءَيْنِ وجَزْمِ الغَيْنِ والهاءِ، وهُما لُغَتانِ، مِثْلَ: النَّحَلِ والنُّحْلِ، والسَّقَمِ والسُّقْمِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: مُتَواضِعِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ مَخْرَجُ الوَلَدِ، والمَعْنى: مَنَعَتْهُ مِمّا لا يَحِلُّ. وإنَّما وُصِفَتْ بِالعَفافِ؛ لِأنَّها قُذِفَتْ بِالزِّنا.

والثّانِي: أنَّهُ جَيْبُ دِرْعِها، ومَعْنى الفَرْجِ في اللُّغَةِ: كُلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، ومَوْضِعُ جَيْبِ دِرْعِ المَرْأةِ مَشْقُوقٌ، فَهو يُسَمّى فَرْجًا. وهَذا أبْلَغُ في الثَّناءِ عَلَيْها؛ لِأنَّها إذا مَنَعَتْ جَيْبَ دِرْعِها فَهي لِنَفْسِها أمْنَعُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: أمَرْنا جِبْرِيلَ فَنَفَخَ في دِرْعِها، فَأجْرَيْنا فِيها رُوحَ عِيسى كَما تَجْرِي الرِّيحُ بِالنَّفْخِ. وأضافَ الرُّوحَ إلَيْهِ إضافَةَ المُلْكِ؛ لِلتَّشْرِيفِ والتَّخْصِيصِ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: لَمّا كانَ شَأْنُهُما واحِدًا، كانَتْ (p-٣٨٦)الآيَةُ فِيهِما آيَةً واحِدَةً، وهي وِلادَةٌ مِن غَيْرِ فَحْلٍ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ( آيَتَيْنِ ) عَلى التَّثْنِيَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُرادُ بِالأُمَّةِ هاهُنا: الدِّينُ. وفي المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وهو مَعْنى قَوْلِ مُقاتِلٍ.

والثّانِي: أنَّهُمَ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السلامُ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. ثُمَّ ذَكَرَ أهْلَ الكِتابِ، فَذَمَّهم بِالِاخْتِلافِ، فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيِ: اخْتَلَفُوا في الدِّينِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: شَيْئًا مِنَ الفَرائِضِ وأعْمالِ البِرِّ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ أيْ: لا نَجْحَدُ ما عَمِلَ، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ، والمَعْنى: أنَّهُ يُقْبَلُ مِنهُ ويُثابُ عَلَيْهِ. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ذَلِكَ، نَأْمُرُ الحَفَظَةَ أنْ يَكْتُبُوهُ لِنُجازِيَهُ بِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:92