All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Āl ʿImrān 3:149 Juzʾ 4 Page 69

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

﴿يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا إن تُطِيعُوا الذِينَ كَفَرُوا﴾: اليهود، والمنافقين حين قالوا يوم أحد: ارجعوا إلى دين آبائكم ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: يرجعوكم إلى الشرك، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مغبونين في الدارين، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: ناصركم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: فلا تستنصروهم، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لما ارتحل المشركون عن أحد عزموا في أثناء الطريق الرجوع لاستئصال المسلمين، فألقى الله الرعب في قلوبهم فلم يقدروا على الرجوع ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: بسبب إشراكهم، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: أشركوا شيئًا لم يزل الله بإشراكه حجة ودليلًا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: النار، وضع الظاهر موضع المضمر تغليظًا وتعليلًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: بالنصر والظفر بشرط الصبر والتقوى ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: تقتلون المشركين أول الأمر يوم أحد ﴿بِإذْنِهِ﴾: بقضاء الله، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: جبنتم، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أراد اختلاف الرماة حين انهزام المشركين قال بعضهم ندع مكاننا للغنيمة، وقال بعضهم: نترك الغنيمة، ولا نخالف نبي الله ﴿وعَصيتم﴾: الرسول بترك المركز، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: الله ‏‏ ‏‏‏‏‏: من الغنيمة، وجواب إذا محذوف وهو امتحنكم أو منعكم نصره، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: وهم من ترك المركز للغنيمة، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: وهم الثابتون عند المركز، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كفكم عنهم، وردكم بالهزيمة ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾: يمتحن ثباتكم، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مخالفة الرسول لندمكم، أو عفا عنكم فلم يستأصلكم، ﴿واللهُ ذُو فَضْلٍ عَلى الُمؤْمِنِينَ إذْ تُصْعِدُونَ﴾: تبعدون فى الهزيمة متعلق بـ عفا عنكم، أو بـ صرفكم، أو ليبتليكم، ‏‏ ‏‏‏‏‏: لا تقفون، ولا تقيمون، ‏ ‏‏‏: ولا يلتفت بعض إلى بعض، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: في جماعتكم الأخرى أي المتأخرة يقول: " إليَّ عباد الله فأنا رسول الله من يكر فله الجنة) ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: جازاكم عن فشلكم غما متصلًا بغم غم الذنب وظن قتل نبيكم والخوف وظفر المشركين وقيل غمًّا بسبب غم أذقتموه رسول الله بمخالفته، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: من الغنيمة، والظفر بعدوكم، ﴿ولاَ﴾: على، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من القتل والجراح وقيل معناه لتتمرنوا على الصبر في الشدائد؛ فلا تحزنوا فيما بعد على نفع فائت وضر لاحق، وقيل ﴿لا﴾ في لكيلا زائدة، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: عالم بأعمالكم وقصدكم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أمنة مفعول، ونعاسًا بدل منه، وهذا كما قال الزبير: لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ حين اشتد الخوف علينا أرسل الله علينا النوم فما منا من رجل إلا ذقنه في صدره، والله لا أسمع قول معتب بن قشير إلا كالحلم لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، وعن ابن مسعود: النعاس في القتال من الله، وفي الصلاة من الشيطان، ﴿يَغْشى﴾: النعاس ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وهم المؤمنون حقًا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ما بهم إلا هَمُّ أنفسهم وطلب خلاصها، وهم المنافقون، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: نصب ‏‏‏ ‏‏‏ بالمصدر أي يظنون غير الظن الحق، وظن الجاهلية بدله أو هو مفعول مطلق، وغير الحق مصدر لمضمون الجملة أي يظنون ظن الجاهلية يقولون قولًا غير الحق، وهو أنّهم يظنون أنه ما بقي من أمر محمد ﷺ شيء، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أي: هل لنا من النصر والغلبة شيء، ونصيب قط؛ وهذا إنكار منهم، ﴿قُلْ﴾: يا محمد، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏: النصر والظفر والقضاء والقدر، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: من النفاق استئناف، أو حال من فاعل يقولون، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، بدل من يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك أو استئناف أي إذا خلا بعضهم إلى بعض يقولون،: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ أي: لو كنا على الحق، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: لما قتل منا في هذه المعركة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: لخرج الذين قدر القتل عليهم إلى مصارعهم ولم يستطيعوا الإقامة في المدينة ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏، ليمتحن، ويظهر سرائركم من الإخلاص وعدمه، وهو عطف على محذوف أي برز لنفاذ القضاء وليبتلي، أو علة فعل محذوف أي: فعلنا ذلك، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يكشفه، ويميزه أو يطهره، ويخلصه من الوساوس ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: بضمائرها، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أيها المؤمنون، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في أحد، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: انهزم من انهزم لأجل استزلال الشيطان إياهم ببعض الذنوب، وإيقاعهم فيه يعني اقترفوا ذنوبًا لم يستحقوا معها التأييد الإلهي، وتقوية القلب فلذا فروا أو لأجل أنه حملهم على الذلة التي هي الفرار بسبب ذنب هو بمخالفة الرسول أعني ترك المركز أو بشؤم ذنوب تقدمت لهم فإن المعاصي يجر بعضها بعضًا كالطاعة، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ تلك الخطيئة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: للذنوب، ﴿حَلِيمٌ﴾: لا يعاجل بعقوبة العصاة.