All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Ghāfir 40:11 Juzʾ 24 Page 468

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في القيامة ويقال لهم ‏‏‏‏ ‏‏: إياكم، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: لمقت الله تعالى أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا فأعرضوا أكبر مما مقتوا أنفسهم حين عاينوا العذاب في القيامة، فإنهم أبغضوا أنفسهم ومقتوها غاية المقت عند غمرات النيران لسبب ما اكتسبوا من الآثام، الموجبة للعذاب المخلد، ثم من يجوز الفصل في الظرف لسعته بأجنبي وهو الخبر بين المصدر ومعموله يجوز أن يكون إذ تدعون ظرفًا للمقت الأول، ومن لم يجوز فعنده أنه منصوب بمقدر، هو اذكروا، أو مصدر آخر أي: مقته إياكم إذ تدعون، وقيل متعلق بمقتكم، أو أكبر على سبيل العلية والسببية، ومعناه بغض الله تعالى إياكم أكبر من بغض بعضكم بعضًا، لأنكم كنتم تدعون إلى الإيمان في الدنيا فكنتم تكفرون ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: إماتتين وإحياءتين وذلك لأنّهُم في أرحام أمهاتهم نطف، لا حياة فيهم، فأحيوا في الدنيا ثم أميتوا عند آجالهم ثم أحيوا للبعث وهذا هو الصحيح الذي عليه ابن عباس وابن مسعود وكثير من السلف رضي الله عنهم وهذا إقرار منهم بالبعث، والقدرة التامة التي أنكروها في الدنيا، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: من النار، ‏‏ ‏‏‏‏ فنسلكه فأجيبوا بقوله: ﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: ما أنتم فيه من العذاب، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أى: منفردًا بالذكر ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بالإشراك ‏‏‏‏‏ ‏: حيث حكم بالعذاب السرمد عليكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من أن يشرك به ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الدالة على توحيده وكمال قدرته، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أسباب رزق أي: المطر، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بالآيات، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: يرجع إلى الله تعالى، فإن المنكر المعاند لا ينظر فيما ينافي مقصوده ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏: أخلصوا له العبادة ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: إخلاصكم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كناية عن علو شأنه، أو درجات الجنة للمؤمنين، خبر ثانٍ لهو أو خبر لمحذوف ‏‏ ‏‏‏‏‏: مالك أصل العالم الجسماني ومدبره ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، خبر رابع، والروح الوحي فإنه محيي القلوب من موت الكفر أو المراد جبريل ‏‏ ‏‏‏‏‏: من قضائه ومن ابتدائية متعلقة بـ يلقى أو حال من الروح ”قل الروح من أمر ربي“ [الإسراء: ٨٥] ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، فيجعله نبيًا ﴿لِيُنْذِرَ﴾: الضمير لمن ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: يوم القيامة يلتقي فيه الخالق والمخلوق، وأهل السماء والأرض، والظالم والمظلوم، والعباد وما عملوا من خير وشر، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: ظاهرون لا يسترهم شيء بدل من يوم التلاق الذي هو مفعول به، ويوم مضاف إلى جملة ”هم بارزون“ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ من أعمالهم وأحوالهم وذواتهم ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حكاية لما يسأل عنه في ذلك اليوم حين إفناء الخلق ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، حكاية لما يجاب به، لا أحد يجيبه فيجيب نفسه، وقيل: الجواب للعباد كلهم، والسؤال عنهم ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يجزى المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، فإنه سبحانه عادل متفضل حَرَّم الظلم من فضله على نفسه ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، لأنه لا يشغله حساب أحد عن حساب آخر، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: القيامة الآزفة القريبة ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من الخوف زالت عن مقارها فلا هي تعود ولا تخرج فيموتوا أو يستريحوا ﴿كاظِمِينَ﴾: ممتلئين كربا، أو ساكتين والكظوم السكوت وتعريف القلوب والحناجر عوض أي: قلوبهم لدى حناجرهم، فـ ”كاظمين“ حال من المضاف إليه في حناجرهم، والعامل ما في الظرف من معنى الفعل أو من الضمير في ”لدى“ الراجع إلى القلوب ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الكافرين ‏‏ ‏‏‏: محب مشفق ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فيشفع ويكون للشفاعة فائدة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أى: خيانتها كلحظة المرأة الحسناء إذا غفل الناس وغمزها، أو الخائنة صفة للنظرة ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي ما تخفيه، وجملة يعلم خائنة الأعين مستأنفة كالتعليل لقوله

تعالى: ”وأنذرهم“ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يظلم مثقال ذرة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: المشركون إياهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ كالأصنام ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لأنهن جمادات ففيه تهكم لأنه لا يقال في الجماد يقضي أو لا يقضي ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وعيد للمشركين وتقرير لإحاطة علمه.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:11