All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Ghāfir 40:11 Juzʾ 24 Page 468

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم يُنادَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: يُنادَوْنَ في النّارِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: لَمَقْتُ اللَّهِ بِكم في الدُّنْيا إذا دُعِيتُمْ إلى الإيمانِ فَكَفَرْتُمْ أكْبَرُ مِن مَقْتِكم لِأنْفُسِكم في الآخِرَةِ حِينَ عايَنْتُمُ العَذابَ وعَلِمْتُمْ أنَّكم مِن أهْلِ النّارِ، قالَهُ الحَسَنُ وقَتادَةُ.

الثّانِي: مَعْناهُ: إنَّ مَقْتَ اللَّهِ لَكم إذْ عَصَيْتُمُوهُ أكْبَرُ مِن مَقْتِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ حِينَ عَلِمْتُمْ أنَّهم أضَلُّوكم، حَكاهُ ابْنُ عِيسى.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ أنْ يَمْقَتُوا أنْفُسَهُمْ؟ فَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم أحَلُّوها بِالذُّنُوبِ مَحِلَّ المَمْقُوتِ.

(p-١٤٦)الثّانِي: أنَّهم لَمّا صارُوا إلى حالٍ زالَ عَنْهُمُ الهَوى وعَلِمُوا أنَّ نُفُوسَهم هي الَّتِي أوْبَقَتْهم في المَعاصِي مَقَتُوها.

وَفي اللّامِ الَّتِي في ‏‏‏‏ ‏‏ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها لامُ الِابْتِداءِ كَقَوْلِهِمْ لَزَيْدٌ أفْضَلُ مِن عَمْرٍو، قالَهُ البِصْرِيُّونَ.

الثّانِي: أنَّها لامُ اليَمِينِ تَدْخُلُ عَلى الحِكايَةِ وما ضارَعَها، قالَهُ ثَعْلَبٌ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: أنَّهُ خَلَقَهم أمْواتًا في أصْلابِ آبائِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم بِإخْراجِهِمْ ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ، فَهُما مَيْتَتانِ إحْداهُما في أصْلابِ الرِّجالِ، الثّانِيَةُ في الدُّنْيا، وحَياتانِ: إحْداهُما في الدُّنْيا والثّانِيَةُ في الآخِرَةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وقَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ أخَذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ في ظَهْرِ آدَمَ بِقَوْلِهِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأعْرافِ: ١٧١] الآيَةَ.

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أماتَهم بَعْدَ أخْذِ المِيثاقِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أحْياهم حِينَ أخْرَجَهم، ثُمَّ أماتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم لِلْبَعْثِ فَتَكُونُ حَياتانِ ومَوْتَتانِ في الدُّنْيا وحَياةٌ في الآخِرَةِ، قالَهُ عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ.

الثّالِثُ: أنَّ اللَّهَ أحْياهم حِينَ خَلَقَهم في الدُّنْيا، ثُمَّ أماتَهم فِيها عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، ثُمَّ أحْياهم في قُبُورِهِمْ لِلْمُساءَلَةِ، ثُمَّ أماتَهم إلى وقْتِ البَعْثِ.

ثُمَّ أحْياهم لِلْعَبْثِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أنْكَرُوا البَعْثَ في الدُّنْيا وأنْ يَحْيَوْا بَعْدَ المَوْتِ، ثُمَّ اعْتَرَفُوا في الآخِرَةِ بِحَياتَيْنِ بَعْدَ مَوْتَتَيْنِ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: فَهَلْ طَرِيقٌ نَرْجِعُ فِيها إلى الدُّنْيا فَنُقِرُّ بِالبَعْثِ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

الثّانِي: فَهَلْ عَمَلٌ نَخْرُجُ بِهِ مِنَ النّارِ، ونَتَخَلَّصُ بِهِ مِنَ العَذابِ؟ قالَهُ الحَسَنُ.

(p-١٤٧)وَفِي الكَلامِ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ: لا سَبِيلَ إلى الخُرُوجِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كَفَرْتُمْ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ تُصَدِّقُوا مَن أشْرَكَ بِهِ، قالَهُ النَّقّاشُ.

الثّانِي: تُؤْمِنُوا بِالأوْثانِ، قالَهُ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ.

‏‏‏‏‏ ‏ يَعْنِي في مُجازاةِ الكُفّارِ وعِقابِ العُصاةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إنَّما جازَ وصْفُهُ بِأنَّهُ عَلِيٌّ ولَمْ تَجُزْ صِفَتُهُ بِأنَّهُ رَفِيعٌ لِأنَّها صِفَةٌ قَدْ تُنْقَلُ مِن عُلُوِّ المَكانِ إلى عُلُوِّ الشَّأْنِ والرَّفِيعُ لا يُسْتَعْمَلُ إلّا في ارْتِفاعِ المَكانِ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:11