All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Ghāfir 40:11 Juzʾ 24 Page 468

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They will say, "Our Lord, You made us lifeless twice and gave us life twice, and we have confessed our sins. So is there to an exit any way?"

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: إماتَتَيْنِ، وإحْياءَتَيْنِ، أوْ مَوْتَتَيْنِ وحَياتَيْنِ، وأرادَ بِالإماتَتَيْنِ خَلْقَهم أمْواتًا أوَّلًا، وإماتَتَهم عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِهِمْ، وصَحَّ أنْ يُسَمّى خَلْقُهم أمْواتًا إماتَةً، كَما صَحَّ أنْ يُقالَ: "سُبْحانَ مَن صَغَّرَ جِسْمَ البَعُوضَةِ، وكَبَّرَ جِسْمَ الفِيلِ"، ولَيْسَ ثَمَّةَ نَقْلٌ مِن كِبَرٍ إلى صِغَرٍ، ولا مِن صِغَرٍ إلى كِبَرٍ، والسَبَبُ فِيهِ أنَّ الصِغَرَ والكِبَرَ جائِزانِ عَلى المَصْنُوعِ الواحِدِ، فَإذا اخْتارَ الصانِعُ أحَدَ الجائِزَيْنِ فَقَدْ صَرَفَ المَصْنُوعَ عَنِ الجائِزِ الآخَرِ، فَجَعَلَ صَرْفَهُ عَنْهُ كَنَقْلِهِ مِنهُ، وبِالإحْياءَتَيْنِ الإحْياءَةَ الأُولى، وإحْياءَةَ البَعْثِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٨]، وقِيلَ: اَلْمَوْتَةُ الأُولى في الدُنْيا، والثانِيَةُ في القَبْرِ، بَعْدَ الإحْياءِ لِلسُّؤالِ، والإحْياءُ الأوَّلُ إحْياؤُهُ في القَبْرِ بَعْدَ مَوْتِهِ، لِلسُّؤالِ، والثانِي لِلْبَعْثِ،

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، لَمّا رَأوُا الإماتَةَ والإحْياءَ تَكَرَّرا عَلَيْهِمْ، عَلِمُوا أنَّ اللهَ قادِرٌ عَلى الإعادَةِ، كَما هو قادِرٌ عَلى الإنْشاءِ، فاعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمُ الَّتِي اقْتَرَفُوها، مِن إنْكارِ البَعْثِ، وما تَبِعَهُ مِن مَعاصِيهِمْ،

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، مِنَ النارِ، أيْ: إلى نَوْعٍ مِنَ الخُرُوجِ، سَرِيعٍ أوْ بَطِيءٍ، لِنَتَخَلَّصَ،

‏‏ ‏‏‏‏، قَطُّ، أمِ اليَأْسُ واقِعٌ دُونَ ذَلِكَ، فَلا خُرُوجَ، ولا سَبِيلَ إلَيْهِ، وهَذا كَلامُ مَن غَلَبَ عَلَيْهِ اليَأْسُ، وإنَّما يَقُولُونَ ذَلِكَ تَحَيُّرًا، ولِهَذا جاءَ الجَوابُ عَلى حَسَبِ ذَلِكَ، وهو قَوْلُهُ:

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:11