All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Ghāfir 40:10 Juzʾ 24 Page 468

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allah for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you refused."

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَوْمَ القِيامَةِ، إذا دَخَلُوا النارَ، ومَقَتُوا أنْفُسَهُمْ، فَيُنادِيهِمْ خَزَنَةُ النارِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَمَقْتُ اللهِ أنْفُسَكم أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكُمْ"، فاسْتَغْنى بِذِكْرِها مَرَّةً، و"اَلْمَقْتُ": أشَدُّ البُغْضِ، وانْتِصابُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، بِالمَقْتِ الأوَّلِ، عِنْدَ الزَمَخْشَرِيِّ، والمَعْنى أنَّهُ يُقالُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ: كانَ اللهُ يَمْقُتُ أنْفُسَكُمُ الأمّارَةَ بِالسُوءِ، والكُفْرِ، حِينَ كانَ الأنْبِياءُ يَدْعُونَكم إلى الإيمانِ فَتَأْبَوْنَ قَبُولَهُ، وتَخْتارُونَ عَلَيْهِ الكُفْرَ، أشَدَّ مِمّا تَمْقُتُونَهُنَّ اليَوْمَ، وأنْتُمْ في النارِ، إذا وقَعْتُمْ فِيها، بِاتِّباعِكم هَواهُنَّ، وقِيلَ: مَعْناهُ: لَمَقْتُ اللهِ إيّاكُمُ الآنَ أكْبَرُ مِن مَقْتِ بَعْضِكم لِبَعْضٍ، كَقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [العنكبوت: ٢٥]، و"إذْ تُدْعَوْنَ"، تَعْلِيلٌ، وقالَ (p-٢٠٢)"جامِعُ العُلُومِ"، وغَيْرُهُ: "إذْ"، مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، دَلَّ عَلَيْهِ "لَمَقْتُ اللهِ"، أيْ: يَمْقُتُهُمُ اللهُ حِينَ دُعُوا إلى الإيمانِ فَكَفَرُوا، ولا يَنْتَصِبُ بِالمَقْتِ الأوَّلِ، لِأنَّ قَوْلَهُ: "لَمَقْتُ اللهِ"، مُبْتَدَأٌ، وهو مَصْدَرٌ، وخَبَرُهُ "أكْبَرُ مِن مَقْتِكم أنْفُسَكُمْ"، فَلا يَعْمَلُ في "إذْ تُدْعَوْنَ"، لِأنَّ المَصْدَرَ إذا أُخْبِرَ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ أنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ يَكُونُ في صِلَتِهِ، لِأنَّ الإخْبارَ عَنْهُ يُؤْذِنُ بِتَمامِهِ، وما يَتَعَلَّقُ بِهِ يُؤْذِنُ بِنُقْصانِهِ، ولا بِالثانِي، لِاخْتِلافِ الزَمانَيْنِ، وهَذا لِأنَّهم مَقَتُوا أنْفُسَهم في النارِ، وقَدْ دُعُوا إلى الإيمانِ في الدُنْيا،

‏‏‏‏‏‏‏‏، فَتُصِرُّونَ عَلى الكُفْرِ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:10