All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ghāfir 40:10 Juzʾ 24 Page 468

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who disbelieve will be addressed, "The hatred of Allah for you was [even] greater than your hatred of yourselves [this Day in Hell] when you were invited to faith, but you refused."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أتَمَّ الَّذِينَ آمَنُوا، فَتَشَوَّفَتِ النَّفْسُ إلى مَعْرِفَةِ ما لِأضْدادِهِمْ، قالَ مُسْتَأْنِفًا مُؤَكِّدًا لِإنْكارِهِمْ هَذِهِ المُناداةَ بِإنْكارِ يَوْمِها: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أوْقَعُوا الكُفْرَ ولَوْ لَحْظَةً ‏‏‏‏‏‏ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ بِنِداءٍ يُنادِيهِمْ بِهِ مَن أرادَ اللَّهُ مِن جُنُودِهِ أوْ في الدّارِ أرْفَعُ نِعَمًا - أنَّهم آثَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِن فُقَراءِ المُؤْمِنِينَ، أكَّدَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ أيِ المَلِكِ الأعْظَمِ إيّاكم بِخِذْلانِكم ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنعام: ٢٤] جازَ عَلى سَبِيلِ الإشارَةِ إلى تَنَزُّهِ الحَضْرَةِ المُقَدَّسَةِ عَمّا لَزِمَ فِعْلَهم مِنَ المَقْتِ، فَإنَّ مَن دَعا إلى أحَدٍ فَأعْرَضَ عَنْهُ إلى غَيْرِهِ كانَ إعْراضُهُ مَقْتًا لِلْمُعْرِضِ عَنْهُ، وهَذا المَقْتُ مِنهُمُ المُوجِبُ لِمَقْتِ اللَّهِ لَهم مُوصِلٌ لَهم إلى عَذابٍ يَمْقُتُونَ بِهِ أنْفُسَهُمْ، والمَقْتُ أشَدُّ البُغْضِ؛ ثُمَّ ذَكَرَ ظَرْفَ مَقْتِهِمُ العائِدِ وبالَهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ”إذا“ أيْ حِينَ، وأشارَ إلى أنَّ الإيمانَ لِظُهُورِ دَلائِلِهِ يَنْبَغِي أنْ يَقْبَلَ مِن أيِّ داعٍ كانَ، فَبَنى الفِعْلَ لِما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِاللَّهِ وما جاءَ مِن عِنْدِهِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ فَتُوقِعُونَ الكُفْرَ الَّذِي هو تَغْطِيَةُ الآياتِ مَوْضِعُ إظْهارِها والإذْعانُ بِها، (p-١٨)وهَذا أعْظَمُ العِقابِ عِنْدَ أُولِي الألْبابِ، لِأنَّ مَن عَلِمَ أنَّ مَوْلاهُ عَلَيْهِ غَضْبانٌ عَلِمَ أنَّهُ لا يَنْفَعُهُ بُكاءٌ ولا يُغْنِي عَنْهُ شَفاعَةٌ ولا حِيلَةَ في خَلاصِهِ بِوَجْهٍ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:10