All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ghāfir 40:9 Juzʾ 24 Page 468

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And protect them from the evil consequences [of their deeds]. And he whom You protect from evil consequences that Day - You will have given him mercy. And that is the great attainment."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانَ الإنْسانُ قَدْ يُغْفَرُ لَهُ ويُكْرَمُ، وفِيهِ مِنَ الأخْلاقِ ما رُبَّما (p-١٦)حَمَلَهُ عَلى بَعْضِ الأفْعالِ النّاقِصَةِ دَعَوْا لَهم بِالكَمالِ فَقالُوا: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ بِأنْ تَجْعَلَ بَيْنَهم وبَيْنَها وِقايَةً بِأنَّ تُطَهِّرَهم مِنَ الأخْلاقِ الحامِلَةِ عَلَيْها بِتَطْهِيرِ القُلُوبِ بِنَزْعِ كُلِّ ما يُكْرَهُ مِنها أوْ بِأنْ يَغْفِرَها لَهم ولا يُجازِيهِمْ عَلَيْها، وعَظَّمُوا هَذِهِ الطَّهارَةَ تَرْغِيبًا في حَمْلِ النَّفْسِ في هَذِهِ الدّارِ عَلى لُزُومِها بِقَمْعِ النُّفُوسِ وإماتَةِ الحُظُوظِ بِقَوْلِهِمْ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ جَزاءَها كُلَّها ‏‏‏‏‏ أيْ يَوْمَ إذْ تُدْخِلُ فَرِيقًا الجَنَّةَ وفَرِيقًا النّارَ المُسَبِّبَةَ عَنِ السَّيِّئاتِ أوْ إذْ تُزْلَفُ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ وتَبْرُزُ الجَحِيمُ لِلْغاوِينَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الرَّحْمَةِ الكامِلَةِ الَّتِي لا يَسْتَحِقُّ غَيْرُها أنْ يُسَمّى مَعَها رَحْمَةً، فَإنَّ تَمامَ النَّعِيمِ لا يَكُونُ إلّا بِها لِزَوالِ التَّحاسُدِ والتَّباغُضِ والنَّجاةِ مِنَ النّارِ بِاجْتِنابِ السَّيِّئاتِ ولِذَلِكَ قالُوا: ‏‏‏‏ أيِ الأمْرُ العَظِيمُ جِدًّا ‏‏ أيْ وحْدَهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ إدْخالَ الجَنّاتِ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِ النَّجاةِ مِنَ النّارِ ثانِيًا، ووِقايَةِ السَّيِّئاتِ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى التَّوْفِيقِ لِلصّالِحاتِ أوَّلًا، وسِرُّ ذَلِكَ التَّشْوِيقُ إلى المَحْبُوبِ - وهو الجِنانُ - بِعَمَلِ المَحْبُوبِ - وهو الصّالِحُ - والتَّنْفِيرِ مِنَ النِّيرانِ بِاجْتِنابِ المَمْقُوتِ مِنَ الأعْمالِ، وهو السَّيِّئُ فَذَكَرَ المُسَبِّبَ أوَّلًا وحَذَفَ السَّبَبَ لِأنَّهُ لا سَبَبَ في الحَقِيقَةِ إلّا الرَّحْمَةُ، وذَكَرَ السَّبَبَ ثانِيًا (p-١٧)فِي إدْخالِ النّارِ وحَذَفَ المُسَبِّبَ.

The same ayah, in another commentary

Ghāfir 40:9