All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

An-Nisāʾ 4:143 Juzʾ 5 Page 101

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Wavering between them, [belonging] neither to the believers nor to the disbelievers. And whoever Allah leaves astray - never will you find for him a way.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَعْنى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ يُخادِعُونَ نَبِيَّ اللَّهِ بِما يُظْهِرُونَهُ مِنَ الإيمانِ ويُبْطِنُونَهُ مِنَ الكُفْرِ، فَصارَ خِداعُهم لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خِداعًا لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي اللَّهَ تَعالى، وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي يُعاقِبُهم عَلى خِداعِهِمْ، فَسَمّى الجَزاءَ عَلى الفِعْلِ بِاسْمِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ أمَرَ فِيهِمْ بِأمْرِ المُخْتَدِعِ لَهم بِما أمَرَ بِهِ مِن قَبُولِ إيمانِهِمْ وإنْ عَلِمَ ما يُبْطِنُونَ مِن كُفْرِهِمْ.

والثّالِثُ: ما يُعْطِيهِمْ في الآخِرَةِ مِنَ النُّورِ الَّذِي يَمْشُونَ بِهِ مَعَ المُؤْمِنِينَ، فَإذا جاؤُوا إلى الصِّراطِ طُفِئَ نُورُهم، فَتِلْكَ خَدِيعَةُ اللَّهِ إيّاهم.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: مُتَثاقِلِينَ.

والثّانِي: مُقَصِّرِينَ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّهم يَقْصِدُونَ بِما يَفْعَلُونَهُ مِنَ البِرِّ رِياءَ النّاسِ دُونَ طاعَةِ اللَّهِ تَعالى.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: الرِّياءُ، لِأنَّهُ لا يَكُونُ إلّا ذِكْرًا حَقِيرًا، وهو قَوْلُ قَتادَةَ. (p-٥٣٩)

والثّانِي: يَسِيرًا لِاقْتِصارِهِ عَلى ما يَظْهَرُ مِنَ التَّكْبِيرِ دُونَ ما يُخْفِي مِنَ القِراءَةِ والتَّسْبِيحِ، وإنَّما قَلَّ مِن أجْلِ اعْتِقادِهِمْ لا مِن قِلَّةِ ذِكْرِهِمْ.

قالَ الحَسَنُ: لِأنَّهُ كانَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:143