All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

An-Nisāʾ 4:143 Juzʾ 5 Page 101

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Wavering between them, [belonging] neither to the believers nor to the disbelievers. And whoever Allah leaves astray - never will you find for him a way.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ الآية.

يقال: ذبذبه فتذبذب، أي: حركه فتحرك، وهو كتحريك شيء معلق بين السماء والأرض، ولهذا تسمى معاليق الهودج ذباذب انظر: "العين" 8/ 178، و"تهذيب اللغة" 2/ 1265، و"اللسان" 3/ 1485 (ذبب).، ويسمى الفرج ذبذبًا (لتحرك لا يتذبذب) هكذا في المخطوط، ولعله تصحيف، وقد جاء في "العين" 18/ 178 (ذب): "الذباذب ذكر الرجل، لأنه يتذبذب أي يتردد"، وانظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1266، و"اللسان" 3/ 1485 (ذبب).، يقال: ذبذبه، أي: جعله يضطرب، فتذبذب أي: اضطراب انظر: الطبري 5/ 335، و"زاد المسير" 2/ 232.، قال النابغة:

ألم ترَ أن الله أعطاكَ سورةً ... ترى كُلَّ مَلْكٍ دونَها يتذَبْذَبُ "ديوانه" ص 65، والطبري 5/ 335.

وقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏.

أي: بين الكفر والإيمان، أو بين الكافرين والمؤمنين انظر: الطبري 5/ 336..

وذلك يشار به إلى الجماعة. وقد ذكرنا الكلام فيه عند قوله: ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ بأبلغ شرح انظر: [البقرة: 68]..

وذكر الكافرين والمؤمنين قد جرى في هذه القصة عند قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [النساء: 139] الآية، وإذا جرى ذكر الفريقين فقد جرى ذكر الكفر والإيمان.

قال ابن عباس: "يريد لا كافر ولا مؤمن" انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 101..

وإنما أراد ابن عباس لا كافر ظاهر الكفر، بدليل قول السدي: ليسوا بمشركين مُصرِّحين الشرك هكذا، وقد تكون: "بالشرك".، وليسوا بمؤمنين أخرجه بنحوه الطبري 5/ 336..

وقول قتادة: ليسوا بمؤمنين مخلصين، ولا مشركين مصرحين الشرك أخرجه الطبري 5/ 336، وابن المنذر. انظر: "الدر المنثور" 8/ 412 وفيه: "مصرحين بالشرك"..

قال أهل المعاني: معنى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مترددين بين الكفر والإيمان، لا إلى المؤمنين بإخلاص الإيمان، ولا إلى المشركين فيخلصوا الشرك على الإظهار والإبطان انظر: الطبري 5/ 336، و"الكشف والبيان" 4/ 135 أ..

والمُذبذب المتردد المتحرك، ويكون ذلك بتحريك الغير، ولا أحد فعل ذلك إلا الله تعالى فهو قد ذبذبهم، وصيّرهم مترددين يتذبذبون.

وقوله تعالى: ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارة إلى الفريقين الذين تقدم ذكرهما، وهما الكافرين والمؤمنين انظر: "الكشف والبيان" 4/ 135ب.

وهكذا جاء التعبير بالنصب "الكافرين والمؤمنين" والظاهر الرفع: "وهما الكافرون والمؤمنون" على أنه مبتدأ وخبر..

وقد ذكرنا أنَّ المراد بالكافرين في هذه القصة اليهود.

فإن قيل: كيف يجوز أن يُذموا بأنهم لا إلى الكافرين، وهم لا يستحقون المدح، وإن صاروا إليهم بإظهار الكفر.

والجواب: أنهم تركوا ذلك الكفر بكفر أشر منه وأوضع لصاحبه، وذلك أن المنافق أشرّ من المجاهر بالكفر، والمجاهر أحسن حالًا منه، لأن المجاهر يُرجى في المخطوط (يرجا) بالمحدودة. فلاحه بالاستدعاء إلى الحق، والمنافق ميئوس منه، فجاز أن يُذموا بترك كفر إلى كفرٍ أوضع منه.

وقوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال ابن عباس: "يريد من أضله الله فلن تجد له دينًا" "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 101..

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:143