All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Fuṣṣilat 41:49 Juzʾ 25 Page 482

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Man is not weary of supplication for good [things], but if evil touches him, he is hopeless and despairing.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لا يَمَلُّ مِن دُعائِهِ بِالخَيْرِ، والخَيْرُ هُنا المالُ والصِّحَّةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ، والإنْسانُ هُنا يُرادُ بِهِ الكافِرُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي الفَقْرَ والمَرَضَ، ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: يَؤُوسٌ مِنَ الخَيْرِ قَنُوطٌ مِنَ الرَّحْمَةِ.

الثّانِي: يَؤُوسٌ مِن إجابَةِ الدُّعاءِ، قَنُوطٌ بِسُوءِ الظَّنِّ بِرَبِّهِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: رَخاءٌ بَعْدَ شِدَّةٍ.

الثّانِي: غِنًى بَعْدَ فَقْرٍ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: هَذا بِاجْتِهادِي.

الثّانِي: هَذا بِاسْتِحْقاقِي.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إنْكارًا مِنهُ لِلْبَعْثِ والجَزاءِ مَعَ ما حُظَّ بِهِ مِنَ النِّعْمَةِ والرَّخاءِ ودُفِعَ عَنْهُ مِنَ الضُّرِّ والبَلاءِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ.

إنْ كانَ كَما زَعَمْتُمْ رَجْعَةٌ وجَزاءٌ فَإنَّ لِي عِنْدَهُ آجِلًا مِثْلَ ما أوْلانِيهِ عاجِلًا.

وَقِيلَ إنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإذا أنْعَمْنا عَلى الإنْسانِ أعْرَضَ ونَأى بِجانِبِهِ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أعْرَضَ عَنِ الإيمانِ وتَباعَدَ مِنَ الواجِبِ.

الثّانِي: أعْرَضَ عَنِ الشُّكْرِ وبَعُدَ مِنَ الرُّشْدِ.

الثّالِثُ: أعْرَضَ عَنِ الطّاعَةِ وبَعُدَ مِنَ القَبُولِ.

﴿وَإذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تامٌّ لِخُلُوصِ الرَّغْبَةِ فِيهِ.

(p-١٨٩)الثّانِي: كَثِيرٌ لِدَوامِ المُواصَلَةِ لَهُ، وهو مَعْنى قَوْلِ السُّدِّيِّ، وإنَّما وُصِفَ التّامُّ والكَثِيرُ بِالعَرِيضِ دُونَ الطَّوِيلِ لِأنَّ العَرْضَ يَجْمَعُ طُولًا وعَرْضًا فَكانَ أعَمَّ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الكافِرُ يَعْرِفُ رَبَّهُ في البَلاءِ ولا يَعْرِفُهُ في الرَّخاءِ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:49