All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Fuṣṣilat 41:49 Juzʾ 25 Page 482

‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Man is not weary of supplication for good [things], but if evil touches him, he is hopeless and despairing.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٦٦)قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ بِهِ الكافِرُ؛ فالمَعْنى: لا يَمَلُّ الكافِرُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن دُعائِهِ بِالخَيْرِ، وهو المالُ والعافِيَةُ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو الفَقْرُ والشِّدَّةُ؛ والمَعْنى: إذا اخْتُبِرَ بِذَلِكَ يَئِسَ مِن رَوْحِ اللَّهِ، وقَنِطَ مَن رَحْمَتِهُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: اليَؤُوسُ، فَعُولٌ مِن يَأسَ، والقَنُوطُ، فَعُولٌ مَن قَنَطَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: خَيْرًا وعافِيَةً وغِنًى، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ أيْ: هَذا واجِبٌ لِي بِعَمَلِي وأنا مَحْقُوقٌ بِهِ، ثُمَّ يَشُكُّ في البَعْثِ فَيَقُولُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لَسْتُ عَلى يَقِينٍ مِنَ البَعْثِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي الجَنَّةَ، أيْ: كَما أعْطانِي في الدُّنْيا يُعْطِينِي في الآخِرَةِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لِنُخْبِرَنَّهم بِمَساوِئِ أعْمالِهِمْ. وما بَعْدَهُ قَدْ سَبَقَ [إبْراهِيمَ: ١٧، الإسْراءِ: ٨٣] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَنَأى بِجانِبِهِ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو: "وَنَأى" مِثْلُ "نَعى" . وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ: "وَناءَ" مَفْتُوحَةَ النُّونِ مَمْدُودَةً والهَمْزَةُ بَعْدَ الألِفِ. وقَرَأ (p-٢٦٧)حَمْزَةُ: "نِئِيَ" مَكْسُورَةَ النُّونِ والهَمْزَةِ.

﴿فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ﴾ قالَ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ: مَعْنى العَرِيضِ: الكَثِيرُ، وإنْ وصَفْتَهُ بِالطُّولِ أوْ بِالعَرْضِ جازَ في الكَلامِ.

﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ لِأهْلِ مَكَّةَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ القُرْآنُ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: خِلافٍ لِلْحَقِّ ﴿بَعِيدٍ﴾ عَنْهُ؟! وهو اسْمٌ؛ والمَعْنى: فَلا أحَدَ أضَلُّ مِنكم. وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنى الآيَةِ: ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ، ألَسْتُمْ في شِقاقٍ لِلْحَقِّ وبُعْدٍ عَنِ الصَّوابِ؟! فَجُعِلَ مَكانَ هَذا باقِي الآيَةِ.

The same ayah, in another commentary

Fuṣṣilat 41:49