All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Fatḥ 48:8 Juzʾ 26 Page 511

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have sent you as a witness and a bringer of good tidings and a warner

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: شاهِدًا عَلى أُمَّتِكَ بِالبَلاغِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: شاهِدًا عَلى أُمَّتِكَ بِأعْمالِهِمْ مِن طاعَةٍ أوْ مَعْصِيَةٍ.

الثّالِثُ: مُبَيِّنًا ما أرْسَلْناكَ بِهِ إلَيْهِمْ.

(p-٣١٣)‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: مُبِّشَرًا لِلْمُؤْمِنِينَ ونَذِيرًا لِلْكافِرِينَ.

الثّانِي: مُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ لِمَن أطاعَ ونَذِيرًا بِالنّارِ لَمَن عَصى، قالَهُ قَتادَةُ، والبِشارَةُ والإنْذارُ مَعًا خَيْرٌ لِأنَّ المُخْبَرَ بِالأمْرِ السّارِّ مُبَشِّرٌ والمُحَذِّرَ مِنَ الأمْرِ المَكْرُوهِ مُنْذِرٌ.

قالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ

؎ تَناذَرَها الرّاقُونَ مِن سُوءِ سَعْيِها تُطْلِقُها طَوْرًا وطَوْرًا تُراجِعُ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: تُطِيعُوهُ، قالَهُ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ.

الثّانِي: تُعَظِّمُوهُ، قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: تَنْصُرُوهُ وتَمْنَعُوا مِنهُ، ومِنهُ التَّعْزِيرُ في الحُدُودِ لِأنَّهُ مانِعٌ، قالَهُ القَطامِيُّ

؎ ألا بَكَرَتْ مَيٌّ بِغَيْرِ سَفاهَةً ∗∗∗ تُعاتِبُ والمَوْدُودُ يَنْفَعُهُ العَزَرُ

وَفِي ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تُسَوِّدُوهُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

الثّانِي: أنَّ تَأْوِيلَهُ مُخْتَلِفٌ بِحَسَبِ اخْتِلافِهِمْ فِيمَن أُشِيرَ إلَيْهِ بِهَذا الذِّكْرِ: فَمِنهم مَن قالَ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ تُعَزِّرُوا اللَّهَ وتُوَقِّرُوهُ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ راجِعٌ إلى اللَّهِ وكَذَلِكَ ما تَقَدَّمَهُ، فَعَلى هَذا يَكُونُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أيْ تُثْبِتُوا لَهُ صِحَّةَ الرُّبُوبِيَّةِ وتَنْفُوا عَنْهُ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ أوْ شَرِيكٌ.

وَمِنهم مَن قالَ: المُرادُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُعَزِّرُوهُ ويُوَقِّرُوهُ لِأنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُها، فَجازَ أنْ يَكُونَ بَعْضُ الكَلامِ راجِعًا إلى اللَّهِ وبَعْضُهُ راجِعًا إلى رَسُولِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

فَعَلى هَذا يَكُونُ تَأْوِيلُ ﴿وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أيْ تَدْعُوهُ بِالرِّسالَةِ والنُّبُوَّةِ لا بِالِاسْمِ والكُنْيَةِ.

﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: تَسْبِيحُهُ بِالتَّنْزِيهِ لَهُ مِن كُلِّ قَبِيحٍ.

الثّانِي: هو فِعْلُ الصَّلاةِ الَّتِي فِيها التَّسْبِيحُ.

(p-٣١٤)‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ غُدْوَةً وعَشِيًّا.

قالَ الشّاعِرُ

؎ لَعَمْرِي لَأنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أهْلَهُ ∗∗∗ وأجْلَسُ في أفْيائِهِ بِالأصائِلِ

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:8