All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Ḥujurāt 49:2 Juzʾ 26 Page 515

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not raise your voices above the voice of the Prophet or be loud to him in speech like the loudness of some of you to others, lest your deeds become worthless while you perceive not.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٢٥)سُورَةُ الحُجُراتِ

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّ ناسًا كانُوا يَقُولُونَ: لَوْ أُنْزِلَ في كَذا، لَوْ أُنْزِلَ في كَذا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّهم نُهُوا أنْ يَتَكَلَّمُوا بَيْنَ يَدَيْ كَلامِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّالِثُ: مَعْناهُ ألّا يَقْتاتُوا عَلى اللَّهِ ورَسُولِهِ، حَتّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ ضَحَّوْا قَبْلَ أنْ يُصَلُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأمَرَهم أنْ يُعِيدُوا الذَّبْحَ، قالَهُ الحَسَنُ.

(p-٣٢٦)الخامِسُ: لا تُقَدِّمُوا أعْمالَ الطّاعاتِ قَبْلَ وقْتِها الَّذِي أمَرَ بِهِ اللَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ، قالَ الزَّجّاجُ.

وَسَبَبُ نُزُولِها ما حَكاهُ الضَّحّاكُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أنْفَذَ أرْبَعَةً وعِشْرِينَ رَجُلًا مِن أصْحابِهِ إلى بَنِي عامِرٍ فَقَتَلُوهم إلّا ثَلاثَةً تَأخَّرُوا عَنْهم فَسَلِمُوا وانْكَفَئُوا إلى المَدِينَةِ فَلَقَوْا رَجُلَيْنِ مِن بَنِي سُلَيْمٍ فَسَألُوهُما عَنْ نَسَبِهِما فَقالا: مِن بَنِي عامِرٍ فَقَتَلُوهُما، فَجاءَ بَنُو سُلَيْمٍ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: إنَّ بَيْنَنا وبَيْنَكَ عَهْدًا وقَدْ قُتِلَ مِنّا رَجُلانِ فَوَداهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِائَةِ بَعِيرٍ ونَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ في قِتْلَةِ الرَّجُلَيْنِ.

» ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي في التَّقَدُّمِ المَنهِيِّ عَنْهُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ لِقَوْلِكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بِفِعْلِكم.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ قِيلَ إنَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الصَّحابَةِ تَمارَيا عِنْدَهُ فارْتَفَعَتْ أصْواتُهُما، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا أُكَلِّمُكَ بَعْدَها إلّا كَأخِي السِّرارِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ الجَهْرُ بِالصَّوْتِ.

رُوِيَ «أنَّ ثابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شُماسٍ قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ واللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أنْ أكُونَ قَدْ هَلَكْتُ، نَهانا اللَّهُ عَنِ الجَهْرِ بِالقَوْلِ وأنا امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (يا ثابِتُ أما تَرْضى أنْ تَعِيشَ حَمِيدًا وتُقْتَلَ شَهِيدًا وتَدْخُلَ الجَنَّةَ فَعاشَ حَمِيدًا وقُتِلَ شَهِيدًا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ.

»

الثّانِي: أنَّ النَّهْيَ عَنْ هَذا الجَهْرِ هو المَنعُ مِن دُعائِهِ بِاسْمِهِ أوْ كُنْيَتِهِ كَما يَدْعُو (p-٣٢٧)بَعْضُهم بَعْضًا بِالِاسْمِ والكُنْيَةِ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، ولَكِنْ دُعاؤُهُ بِالنُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ كَما قالَ تَعالى ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النُّورِ: ٦٣]. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّ مَعْناهُ فَتَحْبَطَ أعْمالُكم.

الثّانِي: لِئَلّا تَحْبَطَ أعْمالُكم.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِحَبْطِ أعْمالِكم.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ تَأْوِيلانِ:

أحَدُهُما: مَعْناهُ أخْلَصَها لِلتَّقْوى، قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّانِي: مَعْناهُ اخْتَصَّها لِلتَّقْوى، قالَهُ الأخْفَشُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥujurāt 49:2