All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Māʾidah 5:3 Juzʾ 6 Page 107

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Prohibited to you are dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah, and [those animals] killed by strangling or by a violent blow or by a head-long fall or by the goring of horns, and those from which a wild animal has eaten, except what you [are able to] slaughter [before its death], and those which are sacrificed on stone altars, and [prohibited is] that you seek decision through divining arrows. That is grave disobedience. This day those who disbelieve have despaired of [defeating] your religion; so fear them not, but fear Me. This day I have perfected for you your religion and completed My favor upon you and have approved for you Islam as religion. But whoever is forced by severe hunger with no inclination to sin - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

أحَدُهُما: أنَّهُ كُلُّ ما لَهُ نَفْسٌ سائِلَةٌ مِن دَوابِّ البَرِّ وطَيْرِهِ.

والثّانِي، أنَّهُ كُلُّ ما فارَقَتْهُ الحَياةُ مِن دَوابِّ البَرِّ وطَيْرِهِ بِغَيْرِ ذَكاةٍ.

‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ الحَرامَ مِنهُ ما كانَ مَسْفُوحًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ الثّانِي: أنَّهُ كُلُّ دَمٍ مَسْفُوحٍ وغَيْرِ مَسْفُوحٍ، إلّا ما خَصَّتْهُ السُّنَّةُ مِنَ الكَبِدِ والطِّحالِ، فَعَلى القَوْلِ الأوَّلِ لا يَحْرُمُ السَّمَكُ، وعَلى الثّانِي يَحْرُمُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ التَّحْرِيمَ يَخْتَصُّ بِلَحْمِ الخِنْزِيرِ دُونَ شَحْمِهِ، وهَذا قَوْلُ داوُدَ.

والثّانِي: أنَّهُ يَعُمُّ اللَّحْمَ وما خالَطَهُ مِن شَحْمٍ وغَيْرِهِ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ، ولا فَرْقَ بَيْنَ الأهْلِيِّ مِنهُ والوَحْشِيِّ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي ما ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ مِنَ الأصْنامِ والأوْثانِ، أصْلُهُ مِنِ اسْتِهْلالِ الصَّبِيِّ إذا صاحَ حِينَ يَسْقُطُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ، ومِنهُ إهْلالُ المُحْرِمِ بِالحَجِّ والعُمْرَةِ، قالَ ابْنُ أحْمَرَ: (p-١١)

؎ يُهِلُّ بِالفَرْقَدِ رُكْبانُها كَما يُهِلُّ الرّاكِبُ المُعْتَمِرُ

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ فِيها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها تُخْنَقُ بِحَبْلِ الصّائِدِ وغَيْرِهِ حَتّى تَمُوتَ، وهو قَوْلُ السُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ.

والثّانِي: أنَّها الَّتِي تُوثَقُ، فَيَقْتُلُها خِناقُها.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ هي الَّتِي تُضْرَبُ بِالخَشَبِ حَتّى تَمُوتَ، يُقالُ: (وَقَذْتُها أقِذُها وقْذًا، وأُوقِذُها إيقاذًا، إذا أثْخَنْتُها ضَرْبًا، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ

؎ شَغّارَةٌ تَقِذُ الفَصِيلَ بِرِجْلِها ∗∗∗ فَطّارَةٌ لِقَوادِمِ الأبْكارِ

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ هي الَّتِي تَسْقُطُ مِن رَأْسِ جَبَلٍ، أوْ بِئْرٍ حَتّى تَمُوتَ.

‏‏‏‏‏‏‏ هي الشّاةُ الَّتِي تَنْطَحُها أُخْرى حَتّى تَمُوتَ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي مِنَ المُنْخَنِقَةِ وما بَعْدَها، وهو قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، والحَسَنِ، والجُمْهُورِ.

والثّانِي: أنَّهُ عائِدٌ إلى ما أكَلَ السَّبُعُ خاصَّةً، وهو مَحْكِيٌّ عَنِ الظّاهِرِيَّةِ.

وَفي مَأْكُولَةِ السَّبُعِ الَّتِي تَحِلُّ بِالذَّكاةِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ تَكُونَ لَها عَيْنٌ تَطْرِفُ أوْ ذَنَبٌ يَتَحَرَّكُ.

والثّانِي: أنْ تَكُونَ فِيها حَرَكَةٌ قَوِيَّةٌ لا كَحَرَكَةِ المَذْبُوحِ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، ومالِكٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَعْناهُ أنْ تَطْلُبُوا عِلْمَ ما قُسِّمَ أوْ لَمْ يُقَسَّمْ مِن رِزْقٍ أوْ حاجَةٍ بِالأزْلامِ، وهي قِداحٌ ثَلاثَةٌ مَكْتُوبٌ عَلى أحَدِها: أمَرَنِي رَبِّي، والآخِرُ: نَهانِي رَبِّي، والثّالِثُ: غُفْلٌ لا شَيْءَ عَلَيْهِ، فَكانُوا إذا أرادُوا سَفَرًا، أوْ (p-١٢)غَزْوًا، ضَرَبُوا بِها واسْتَقْسَمُوا، فَإنْ خَرَجَ أمَرَنِي رَبِّي فَعَلُوهُ، وإنْ خَرَجَ نَهانِي رَبِّي تَرَكُوهُ، وإنْ خَرَجَ الأبْيَضُ أعادُوهُ، فَنَهى اللَّهُ عَنْهُ، فَسُمِّيَ ذَلِكَ اسْتِقْسامًا، لِأنَّهم طَلَبُوا بِهِ عِلْمَ ما قُسِمَ لَهم.

وَقالَ أبُو العَبّاسِ المُبَرِّدُ: بَلْ هو مُشْتَقٌّ مِن قَسَمِ اليَمِينِ، لِأنَّهُمُ التَزَمُوا ما يَلْتَزِمُونَهُ، بِاليَمِينِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ خُرُوجٌ عَنْ أمْرِ اللَّهِ وطاعَتِهِ، وفَعَلَ ما تَقَدَّمَ نَهْيُهُ عَنْهُ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْ تَرْتَدُّوا عَنْهُ راجِعِينَ إلى دِينِهِمْ.

والثّانِي: أنْ يَقْدِرُوا عَلى إبْطالِهِ ويَقْدَحُوا في صِحَّتِهِ.

قالَ مُجاهِدٌ: كانَ ذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ حَجِّ النَّبِيُّ ﷺ حِجَّةَ الوَداعِ، بَعْدَ دُخُولِ العَرَبِ الإسْلامَ حَتّى لَمْ يَرَ النَّبِيُّ ﷺ مُشْرِكًا.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لا تَخْشَوْهم أنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكم، واخْشَوْنِ، أنْ تُخالِفُوا أمْرِي.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يَوْمُ عَرَفَةَ في حِجَّةِ الوَداعِ ولَمْ يَعِشِ [الرَّسُولُ ﷺ] بَعْدَ ذَلِكَ إلّا إحْدى وثَمانِينَ لَيْلَةً، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والسُّدِّيِّ.

(p-١٣)والثّانِي: أنَّهُ زَمانُ النَّبِيِّ ﷺ كُلُّهُ إلى أنْ نَزَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ.

وَفي إكْمالِ الدِّينِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي أكْمَلْتُ فَرائِضِي وحُدُودِي وحَلالِي وحَرامِي، ولَمْ يَنْزِلْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الفَرائِضِ مِن تَحْلِيلٍ ولا تَحْرِيمٍ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والسُّدِّيِّ.

والثّانِي: يَعْنِي اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكم حَجَّتَكم، أنْ تَحُجُّوا البَيْتَ الحَرامَ، ولا يَحُجُّ مَعَكم مُشْرِكٌ، وهَذا قَوْلُ قَتادَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِإكْمالِ دِينِكم.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ رَضِيتُ لَكُمُ الِاسْتِسْلامَ لِأمْرِي دِينًا، أيْ طاعَةً.

رَوى قَبِيصَةُ قالَ: «قالَ كَعْبٌ لَوْ أنَّ غَيْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةُ، لَعَظَّمُوا اليَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ عَلَيْهِمْ، فاتَّخَذُوهُ عِيدًا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، فَقالَ عُمْرُ: قَدْ عَلِمْتُ اليَوْمَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ، والمَكانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ، نَزَلَتْ في يَوْمِ الجُمُعَةِ ويَوْمِ عَرَفَةَ، وكِلاهُما - بِحَمْدِ اللَّهِ - لَنا عِيدٌ.

» ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ أصابَهُ ضُرُّ الجُوعِ.

‏ ‏‏‏‏ أيْ في مَجاعَةٍ، وهي مَفْعَلَةٌ مِثْلَ مَجْهَلَةٍ ومَبْخَلَةٍ ومَجْبَنَةٍ ومَخْزَيَةٍ مِن خَمَصِ البَطْنِ، وهو اصْطِبارُهُ مِنَ الجُوعِ، قالَ الأعْشى

؎ تَبِيتُونَ في المَشْتى مِلاءً بُطُونُكم ∗∗∗ وجاراتُكم غَرْقى يَبِتْنَ خِماصًا

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: غَيْرُ مُتَعَمِّدٍ لِإثْمٍ، وهَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، ومُجاهِدٍ.

والثّانِي: غَيْرُ مائِلٍ إلى إثْمٍ، وأصْلُهُ مِن جَنَفَ القَوْمُ إذا مالُوا، وكُلُّ أعْوَجٍ عِنْدَ العَرَبِ أجْنَفُ.

وَقَدْ رَوى الأوْزاعِيُّ عَنْ حَسّانَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أبِي واقِدٍ اللَّيْثِيِّ قالَ: «قُلْنا (p-١٤)يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا بِأرْضٍ يُصِيبُنا فِيها مَخْمَصَةٌ، فَما يَصْلُحُ لَنا مِنَ المَيْتَةِ؟ قالَ: (إذا لَمْ تَصْطَبِحُوا أوْ تَغْتَبِقُوا أوْ تَجْنِفُوا بِها، فَشَأْنُكم بِها» واخْتُلِفَ في وقْتِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ.

أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في يَوْمِ عَرَفَةَ، رَوى شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ يَزِيدَ قالَتْ: «نَزَلَتْ سُورَةُ المائِدَةِ جَمِيعًا وأنا آخِذَةٌ بِزِمامِ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ العَضْباءِ وهو واقِفٌ بِعَرَفَةَ فَكادَتْ مِن ثِقَلِها أنْ تَدُقَّ عَضُدَ النّاقَةِ.

» والثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في مَسِيرِهِ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ، وهو راكِبٌ، فَبَرَكَتْ بِهِ راحِلَتُهُ مِن ثِقَلِها.

والثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بِالمَدِينَةِ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَدْ حُكِيَ عَنْهُ القَوْلُ الأوَّلُ.(p-١٤)

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:3