All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Māʾidah 5:3 Juzʾ 6 Page 107

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Prohibited to you are dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah, and [those animals] killed by strangling or by a violent blow or by a head-long fall or by the goring of horns, and those from which a wild animal has eaten, except what you [are able to] slaughter [before its death], and those which are sacrificed on stone altars, and [prohibited is] that you seek decision through divining arrows. That is grave disobedience. This day those who disbelieve have despaired of [defeating] your religion; so fear them not, but fear Me. This day I have perfected for you your religion and completed My favor upon you and have approved for you Islam as religion. But whoever is forced by severe hunger with no inclination to sin - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ بَيَّنَ ما كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ يَأْكُلُونَهُ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ: البَهِيمَةُ الَّتِي تَمُوتُ حَتْفَ أنْفِها ‏‏‏‏ أيِ: المَسْفُوحُ، وهو السائِلُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وكُلُّهُ نَجِسٌ، وإنَّما خُصَّ اللَحْمُ، لِأنَّهُ مُعْظَمُ المَقْصُودِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: رُفِعَ الصَوْتُ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ، وهو قَوْلُهُمْ: بِاسْمِ اللاتِ والعُزّى عِنْدَ ذَبْحِهِ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي خَنَقُوها حَتّى ماتَتْ، أوِ انْخَنَقَتْ بِالشَبَكَةِ، أوْ غَيْرِها.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي أثْخَنُوها ضَرْبًا بِعَصًا، أوْ حَجَرٍ، حَتّى ماتَتْ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ الَّتِي تَرَدَّتْ مِن جَبَلٍ، أوْ في بِئْرٍ فَماتَتْ.

‏‏‏‏‏‏‏ المَنطُوحَةُ، وهي الَّتِي نَطَحَتْها أُخْرى فَماتَتْ بِالنَطْحِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَعْضَهُ، وماتَ بِجُرْحِهِ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ إلّا ما أدْرَكْتُمْ ذَكاتَهُ، وهو يَضْطَرِبُ اضْطِرابَ المَذْبُوحِ. والِاسْتِثْناءُ يَرْجِعُ إلى المُنْخَنِقَةِ وما بَعْدَها، فَإنَّهُ إذا أدْرَكَها وبِها حَياةٌ، فَذَبَحَها، وسَمّى عَلَيْها حَلَّتْ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ كانَتْ لَهم حِجارَةٌ مَنصُوبَةٌ حَوْلَ البَيْتِ (p-٤٢٦)يَذْبَحُونَ عَلَيْها يُعَظِّمُونَها بِذَلِكَ، ويَتَقَرَّبُونَ إلَيْها تُسَمّى: الأنْصابُ. واحِدُها: نُصُبٌ، أوْ هو جَمْعٌ، والواحِدُ: نِصابٌ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في مَوْضِعِ الرَفْعِ بِالعَطْفِ عَلى المَيْتَةِ، أيْ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ، وكَذا وكَذا، والِاسْتِقْسامُ بِالأزْلامِ: وهي القِداحُ المُعَلَّمَةُ واحِدُها زَلَمٌ وزُلَمٌ، كانَ أحَدُهم إذا أرادَ سَفَرًا، أوْ غَزْوًا، أوْ تِجارَةً، أوْ نِكاحًا، أوْ غَيْرَ ذَلِكَ يَعْمِدُ إلى قِداحٍ ثَلاثَةٍ، عَلى واحِدٍ مِنها مَكْتُوبٌ: أمَرَنِي رَبِّي، وعَلى الآخَرِ: نَهانِي، والثالِثُ غُفْلٌ، فَإنْ خَرَجَ الآمِرُ مَضى لِحاجَتِهِ، وإنْ خَرَجَ الناهِي أمَسَكَ، وإنْ خَرَجَ الغُفْلُ أعادَهُ، فَمَعْنى الِاسْتِقْسامِ بِالأزْلامِ: طَلَبُ مَعْرِفَةِ ما قُسِمَ لَهُ مِمّا لَمْ يُقْسَمْ لَهُ بِالأزْلامِ. قالَ الزَجّاجُ: لا فَرْقَ بَيْنَ هَذا وبَيْنَ قَوْلِ المُنَجِّمِينَ: لا تَخْرُجْ مِن أجْلِ نَجْمِ كَذا، واخْرُجْ لِطُلُوعِ نَجْمِ كَذا. و"فِي شَرْحِ التَأْوِيلاتِ" رَدُّ هَذا، وقالَ: لا يَقُولُ المُنَجِّمُ: إنَّ نَجْمَ كَذا يَأْمُرُ بِكَذا، ونَجْمَ كَذا يَنْهى عَنْ كَذا، كَما كانَ فِعْلَ أُولَئِكَ، ولَكِنَّ المَنَجِّمَ جَعَلَ النُجُومَ دَلالاتٍ وعَلاماتٍ عَلى أحْكامِ اللهِ تَعالى، ويَجُوزُ أنْ يَجْعَلَ اللهُ في النُجُومِ مَعانِيَ وأعْلامًا يُدْرِكُ بِها الأحْكامَ، ويَسْتَخْرِجُ بِها الأشْياءَ، ولا لائِمَةَ في ذَلِكَ، إنَّما اللائِمَةُ عَلَيْهِ فِيما يَحْكُمُ عَلى اللهِ، ويَشْهَدُ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هو المَيْسِرُ، وقِسْمَتُهُمُ الجَزُورَ عَلى الأنْصِباءِ المَعْلُومَةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ الِاسْتِقْسامُ بِالأزْلامِ خُرُوجٌ عَنِ الطاعَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَعُودَ إلى كُلِّ مُحَرَّمٍ في الآيَةِ ‏‏‏‏ ظَرْفٌ لِـ "يَئِسَ". ولَمْ يُرَدْ بِهِ يَوْمٌ بِعَيْنِهِ، وإنَّما مَعْناهُ: الآنَ، وهَذا كَما تَقُولُ: أنا اليَوْمَ قَدْ كَبِرْتُ، تُرِيدُ: الآنَ. وقِيلَ: أُرِيدَ يَوْمَ نُزُولِها، وقَدْ نَزَلَتْ يَوْمَ الجُمْعَةِ، وكانَ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ العَصْرِ في حَجَّةِ الوَداعِ،

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يَئِسُوا مِنهُ أنْ يُبْطِلُوهُ، أوْ يَئِسُوا مِن دِينِكم أنْ يَغْلِبُوهُ، لِأنَّ اللهَ تَعالى وفّى بِوَعْدِهِ مِن إظْهارِهِ عَلى الدِينِ كُلِّهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بَعْدَ إظْهارِ الدِينِ وزَوالِ الخَوْفِ مِنَ الكُفّارِ، وانْقِلابِهِمْ مَغْلُوبِينَ بَعْدَ ما كانُوا غالِبِينَ. (واخْشَوْنِ) بِغَيْرِ ياءٍ في الوَصْلِ والوَقْفِ، أيْ: أخْلِصُوا لِيَ الخَشْيَةَ ‏‏‏‏ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأنْ كَفَيْتُكم خَوْفَ عَدُوِّكُمْ، وأظْهَرْتُكم (p-٤٢٧)عَلَيْهِمْ، كَما يَقُولُ المُلُوكُ: اليَوْمَ كَمُلَ لَنا المُلْكُ، أيْ: كُفِينا مَن كُنّا نَخافُهُ، أوْ أكْمَلْتُ لَكم ما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ في تَكْلِيفِكم مِن تَعْلِيمِ الحَلالِ والحَرامِ، والتَوْقِيفِ عَلى شَرائِعِ الإسْلامِ وقَوانِينِ القِياسِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِفَتْحِ مَكَّةَ، ودُخُولِها آمِنِينَ ظاهِرِينَ، وهَدْمِ الجاهِلِيَّةِ، ومَناسِكِهِمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حالٌ. اخْتَرْتُهُ لَكم مِن بَيْنِ الأدْيانِ، وآذَنْتُكم بِأنَّهُ هو الدِينُ المَرْضِيُّ وحْدَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [آلِ عِمْرانَ: ٨٥] ‏‏‏ ‏‏‏‏ مُتَّصِلٌ بِذِكْرِ المُحَرَّماتِ. وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ اعْتِراضٌ أُكِّدَ بِهِ مَعْنى التَحْرِيمِ. وكَذا ما بَعْدَهُ، لِأنَّ تَحْرِيمَ هَذِهِ الخَبائِثِ مِن جُمْلَةِ الدِينِ الكامِلِ والنِعْمَةِ التامَّةِ، والإسْلامِ المَنعُوتِ بِالرِضا دُونَ غَيْرِهِ مِنَ المِلَلِ، ومَعْناهُ: فَمَنِ اضْطُرَّ إلى المَيْتَةِ، أوْ إلى غَيْرِها ‏ ‏‏‏‏ مَجاعَةٍ ‏‏‏ حالٌ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مائِلٍ إلى إثْمٍ، أيْ: غَيْرَ مُتَجاوِزٍ سَدَّ الرَمَقِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يُؤاخِذُهُ بِذَلِكَ ‏‏‏‏ بِإباحَةِ المَحْظُورِ لِلْمَعْذُورِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:3