All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Anʿām 6:114 Juzʾ 8 Page 142

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[Say], "Then is it other than Allah I should seek as judge while it is He who has revealed to you the Book explained in detail?" And those to whom We [previously] gave the Scripture know that it is sent down from your Lord in truth, so never be among the doubters.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ هَلْ يَجُوزُ لِأحَدٍ أنْ يَعْدِلَ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ حَتّى أعْدِلَ عَنْهُ.

والثّانِي: هَلْ يَجُوزُ لِأحَدٍ أنْ يَحْكُمَ مَعَ اللَّهِ حَتّى أحْتَكِمَ إلَيْهِ.

والفَرْقُ بَيْنَ الحَكَمِ والحاكِمِ، أنَّ الحَكَمَ هو الَّذِي يَكُونُ أهْلًا لِلْحُكْمِ فَلا يَحْكُمُ إلّا بِحَقٍّ، والحاكِمُ قَدْ يَكُونُ مِن غَيْرِ أهْلِهِ فَيَحْكُمُ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَصارَ الحَكَمُ مِن صِفاتِ ذاتِهِ، والحاكِمُ مِن صِفاتِ فِعْلِهِ، فَكانَ الحَكَمُ أبْلَغَ في المَدْحِ مِنَ الحاكِمِ.

(p-١٦٠)ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في المُفَصَّلِ أرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: تَفْصِيلُ آياتِهِ لِتِبْيانِ مَعانِيهِ فَلا تُشْكِلُ.

والثّانِي: تَفْصِيلُ الصّادِقِ مِنَ الكاذِبِ.

والثّالِثُ: تَفْصِيلُ الحَقِّ مِنَ الباطِلِ، والهُدى مِنَ الضَّلالِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والرّابِعُ: تَفْصِيلُ الأمْرِ مِنَ النَّهْيِ، والمُسْتَحَبِّ مِنَ المَحْظُورِ، والحَلالِ مِنَ الحَرامِ.

وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ «أنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: اجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ حَكَمًا إنْ شِئْتَ مِن أحْبارِ اليَهُودِ وإنْ شِئْتَ مِن أحْبارِ النَّصارى، لِيُخْبِرَنا عَنْكَ بِما في كِتابِهِمْ مِن أمْرِكَ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ.

» قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي القُرْآنَ، وفي تَمامِهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ مُحْتَمَلَةٍ: أحَدُها: تَمامُ حُجَجِهِ ودَلائِلِهِ.

والثّانِي: تَمامُ أحْكامِهِ وأوامِرِهِ.

والثّالِثُ: تَمامُ إنْذارِهِ بِالوَعْدِ والوَعِيدِ.

والرّابِعُ: تَمامُ كَلامِهِ واسْتِكْمالُ صُوَرِهِ.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وجْهانِ: أحَدُهُما: صِدْقًا في وعْدِهِ ووَعِيدِهِ، وعَدْلًا في أمْرِهِ ونَهْيِهِ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

والثّانِي: صِدْقًا فِيما حَكاهُ، عَدْلًا فِيما قَضاهُ، وهو مَعْنى قَوْلِ قَتادَةَ.

وَقَدْ مَضى تَفْسِيرُ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:114