All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Anʿām 6:93 Juzʾ 7 Page 139

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And who is more unjust than one who invents a lie about Allah or says, "It has been inspired to me," while nothing has been inspired to him, and one who says, "I will reveal [something] like what Allah revealed." And if you could but see when the wrongdoers are in the overwhelming pangs of death while the angels extend their hands, [saying], "Discharge your souls! Today you will be awarded the punishment of [extreme] humiliation for what you used to say against Allah other than the truth and [that] you were, toward His verses, being arrogant."

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ فِيمَن نَزَلَ فِيهِ ذَلِكَ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مُسَيْلِمَةُ الكَذّابُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

والثّانِي: مُسَيْلِمَةُ والعَنْسِيُّ، قالَهُ قَتادَةُ.

وَقَدْ رَوى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «بَيْنا أنا نائِمٌ كَأنَّ (p-١٤٤)فِي يَدَيَّ سُوارَيْنِ مِن ذَهَبٍ، فَكَبُرَ عَلَيَّ، فَأُوحِيَ إلَيَّ أنْ أنْفُخَهُما فَنَفَخْتُهُما فَطارا، فَأوَّلْتُ ذَلِكَ كَذّابَ اليَمامَةِ وكَذّابَ صَنْعاءَ العَنَسِيَّ» . ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن مُدَّعِي الوَحْيِ والنُّبُوَّةِ.

والثّانِي: أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي سَرْحٍ، قالَهُ السُّدِّيُّ، قالَ الفَرّاءُ: «كانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَإذا قالَ النَّبِيُّ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ كَتَبَ ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ و ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: (هُما سَواءٌ حَتّى أمْلى عَلَيْهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ إلى قَوْلِهِ: ﴿خَلْقًا آخَرَ﴾ فَقالَ ابْنُ أبِي السَّرْحِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعَجُّبًا مِن تَفْصِيلِ خَلْقِ الإنْسانِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (هَكَذا نَزَلَتْ فَشَكَّ وارْتَدَّ).» والثّالِثُ: ما حَكاهُ الحَكَمُ عَنْ عِكْرِمَةَ: أنَّها نَزَلَتْ في النَّضِرِ بْنِ الحارِثِ، لِأنَّهُ عارَضَ القُرْآنَ، لِأنَّهُ قالَ: والطّاحِناتِ طَحْنًا، والعاجِناتِ عَجْنًا، والخابِزاتِ خَبْزًا، فاللّاقِماتِ لَقْمًا.

وَفي قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَوْلانِ: أحَدُهُما: باسِطُو أيْدِيهِمْ بِالعَذابِ، قالَهُ الحَسَنُ، والضَّحّاكُ.

والثّانِي: باسِطُو أيْدِيهِمْ لِقَبْضِ الأرْواحِ مِنَ الأجْسادِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

وَيُحْتَمَلُ ثالِثًا: باسِطُو أيْدِيهِمْ بِصَحائِفِ الأعْمالِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مِن أجْسادِكم عِنْدَ مُعايَنَةِ المَوْتِ إرْهاقًا لَهم وتَغْلِيظًا عَلَيْهِمْ، وإنْ كانَ إخْراجُها مِن فِعْلِ غَيْرِهِمْ.

(p-١٤٥)والثّانِي: أخْرِجُوا أنْفُسَكم مِنَ العَذابِ إنْ قَدَرْتُمْ، تَقْرِيعًا لَهم وتَوْبِيخًا بِظُلْمِ أنْفُسِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.

وَيُحْتَمَلُ ثالِثًا: أنْ يَكُونَ مَعْناهُ خَلِّصُوا أنْفُسَكم بِالِاحْتِجاجِ عَنْها فِيما فَعَلْتُمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والهُونِ بِالضَّمِّ الهُوانِ، قالَهُ ذُو الأُصْبُعِ العُدْوانِيُّ

؎ أذْهَبُ إلَيْكِ أُمِّي بِراعِيَةٍ تَرْعى المَخاضَ ولا أُغْضِي عَلى الهُونِ

وَأمّا الهَوْنُ بِالفَتْحِ فَهو الرِّفْقُ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي بِرِفْقٍ وسَكِينَةٍ، قالَ الرّاجِزُ

؎ هَوْنُكُما لا يَرُدُّ الدَّهْرُ ما فاتا ∗∗∗ لا تَهْلَكْنَ أسى في أثَرِ مَن ماتا

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ الفُرادى الوِحْدانِ، ويَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: فُرادى مِنَ الأعْوانِ.

والثّانِي: فُرادى مِنَ الأمْوالِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي ما مَلَّكْناكم مِنَ الأمْوالِ، والتَّخْوِيلُ تَمْلِيكُ المالِ، قالَ أبُو النَّجْمِ:

؎ أعْطى فَلَمْ يَبْخَلْ ولَمْ يَبْخَلْ ∗∗∗ كَوْمُ الذُّرى مَن خَوَّلَ المُخَوَّلْ

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: آلِهَتُهُمُ الَّتِي كانُوا يَعْبُدُونَها، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّانِي: المَلائِكَةُ الَّذِينَ كانُوا يَعْتَقِدُونَ شَفاعَتَهم، قالَهُ مُقاتِلٌ.

(p-١٤٦)‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي شُفَعاءَ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّانِي: أيْ مُتَحَمِّلِينَ عَنْكم تَحَمُّلَ الشُّرَكاءِ عَنِ الشُّرَكاءِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: تَفَرَّقَ جَمْعُكم في الآخِرَةِ.

والثّانِي: ذَهَبَ تَواصُلُكم في الدُّنْيا، قالَهُ مُجاهِدٌ.

وَمَن قَرَأ ﴿بَيْنَكُمْ﴾ بِالفَتْحِ، فَمَعْناهُ تَقَطَّعَ الأمْرُ بَيْنَكم.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: مِن عَدَمِ البَعْثِ والجَزاءِ.

والثّانِي: مِن شُفَعائِكم عِنْدَ اللَّهِ.

فَإنْ قِيلَ: فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ خَبَرٌ عَنْ ماضٍ، والمَقْصُودُ مِنهُ الِاسْتِقْبالُ؟ فَعَنْ ذَلِكَ جَوابانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ يُقالُ لَهم ذَلِكَ في الآخِرَةِ فَهو عَلى الظّاهِرِ إخْبارٌ.

والثّانِي: أنَّهُ لِتَحَقُّقِهِ بِمَنزِلَةِ ما كانَ، فَجازَ، وإنْ كانَ مُسْتَقْبَلًا أنْ يُعَبَّرَ عَنْهُ بِالماضِي.

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:93