All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Jumuʿah 62:2 Juzʾ 28 Page 553

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

It is He who has sent among the unlettered a Messenger from themselves reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book and wisdom - although they were before in clear error -

Read in the muṣḥaf

(p-٥)سُورَةُ الجُمُعَةِ

‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي في العَرَبِ، وفي تَسْمِيَتِهِمْ أُمِّيِّينَ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لِأنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِمْ كِتابٌ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا يَكْتُبُونَ ولا كانَ فِيهِمْ كاتِبٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

ثُمَّ فِيهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم قُرَيْشٌ خاصَّةً لِأنَّها لَمْ تَكُنْ تَكْتُبُ حَتّى تَعْلَّمَ بَعْضُها في آخِرِ الجاهِلِيَّةِ مِن أهْلِ الحِيرَةِ.

(p-٦)الثّانِي: أنَّهم جَمِيعُ العَرَبِ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهم كِتابٌ ولا كَتَبَ مِنهم إلّا قَلِيلٌ، قالَهُ المُفَضَّلُ.

فَلَوْ قِيلَ: فَما وجْهُ الِامْتِنانِ بِأنْ بَعَثَ نَبِيًّا أُمِّيًّا؟ فالجَوابُ عَنْهُ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: لِمُوافَقَتِهِ ما تَقَدَّمَتْ بِشارَةُ الأنْبِياءِ بِهِ.

الثّانِي: لِمُشاكَلَةِ حالِهِ لِأحْوالِهِمْ، فَيَكُونُ أقْرَبَ إلى مُوافَقَتِهِمْ.

الثّالِثُ: لِيَنْتَفِيَ عَنْهُ سُوءُ الظَّنِّ في تَعَلُّمِهِ ما دَعا إلَيْهِ مِنَ الكُتُبِ الَّتِي قَرَأها والحِكَمِ الَّتِي تَلاها.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي القُرْآنَ.

‏‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: يَجْعَلُهم أزْكِياءَ القُلُوبِ بِالإيمانِ، وهو مَعْنى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ.

الثّانِي: يُطَهِّرُهم مِنَ الكُفْرِ والذُّنُوبِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ومُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: يَأْخُذُ زَكاةَ أعْمالِهِمْ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّهُ القُرْآنُ، قالَهُ الحَسَنُ.

الثّانِي: أنَّهُ الخَطُّ بِالقَلَمِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، لِأنَّ الخَطَّ إنَّما فَشا في العَرَبِ بِالشَّرْعِ لِما أُمِرُوا بِتَقْيِيدِهِ بِالخَطِّ.

الثّالِثُ: مَعْرِفَةُ الخَيْرِ والشَّرِّ كَما يَعْرِفُونَهُ بِالكِتابِ لِيَفْعَلُوا الخَيْرَ ويَكُفُّوا عَنِ الشَّرِّ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ.

‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ الحِكْمَةَ السُّنَّةُ، قالَهُ الحَسَنُ.(p-٧)

الثّانِي: أنَّهُ الفِقْهُ في الدِّينِ، وهو قَوْلُ مالِكِ بْنِ أنَسٍ.

الثّالِثُ: أنَّهُ الفَهْمُ والِاتِّعاظُ، قالَهُ الأعْمَشُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ ويَعْلَمَ آخَرِينَ ويُزَكِّيهِمْ، وفِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُمُ المُسْلِمُونَ بَعْدَ الصَّحابَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّهُمُ العَجَمُ بَعْدَ العَرَبِ، قالَهُ الضَّحّاكُ وقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: « (رَأيْتُ في مَنامِي غَنَمًا سُودًا تَتْبَعُها غَنَمٌ عُفْرٌ فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ العَرَبُ يَتْبَعُها العَجَمُ، فَقالَ: (كَذَلِكَ عَبَّرَها لِي المَلَكُ» .

الثّالِثُ: أنَّهُمُ المُلُوكُ أبْناءُ الأعاجِمِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الرّابِعُ: أنَّهُمُ الأطْفالُ بَعْدَ الرِّجالِ.

وَيُحْتَمَلُ خامِسًا: أنَّهُمُ النِّساءُ بَعْدَ الرِّجالِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها النُّبُوَّةُ الَّتِي خَصَّ اللَّهُ بِها رَسُولَهُ هي فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّانِي: الإسْلامُ الَّذِي آتاهُ اللَّهُ مَن شاءَ مِن عِبادِهِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّالِثُ: ما رُوِيَ أنَّهُ «قِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ أهْلُ الدُّثُورِ بِالأُجُورِ، فَأمَرَ (p-٨)

ذَوِي الفاقَةِ بِالتَّسْبِيحِ والتَّحْمِيدِ والتَّكْبِيرِ بَدَلًا مِنَ التَّصَدُّقِ بِالأمْوالِ، فَفَعَلَ الأغْنِياءُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهَ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ» قالَهُ أبُو صالِحٍ.

وَيُحْتَمَلُ خامِسًا: أنَّهُ انْقِيادُ النّاسِ إلى تَصْدِيقِهِ ﷺ ودُخُولِهِمْ في دِينِهِ ونُصْرَتِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jumuʿah 62:2