All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Al-Jumuʿah 62:2 Juzʾ 28 Page 553

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

It is He who has sent among the unlettered a Messenger from themselves reciting to them His verses and purifying them and teaching them the Book and wisdom - although they were before in clear error -

Read in the muṣḥaf

(p-٢٥٧)سُورَةُ الجُمُعَةِ

وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ كُلُّها بِإجْماعِهِمْ

وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ فاتِحَتِها. وقَرَأ أبُو الدَّرْداءِ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وعِكْرِمَةُ، والنَّخَعِيُّ، والوَلِيدُ عَنْ يَعْقُوبَ ( المَلِكُ القُدُّوسُ العَزِيزُ الحَكِيمُ ) بِالرَّفْعِ فِيهِنَّ.

فَإنْ قِيلَ: فَما الفائِدَةُ في إعادَتِهِ ذِكْرَ التَّسْبِيحِ في هَذِهِ السُّورَةِ؟

فالجَوابُ: أنَّ ذَلِكَ لِاسْتِفْتاحِ السُّورِ بِتَعْظِيمِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، كَما تُسْتَفْتَحُ بِـ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وإذا جَلَّ المَعْنى في تَعْظِيمِ اللَّهِ، حَسُنَ الِاسْتِفْتاحُ بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي: العَرَبَ، وكانُوا لا يَكْتُبُونَ وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى في [البَقَرَةِ: ٧٨] ‏‏‏‏ يَعْنِي: مُحَمَّدًا ﷺ ‏‏‏‏ أيْ: مِن جِنْسِهِمْ ونَسَبِهِمْ.

(p-٢٥٨)فَإنْ قِيلَ: فَما وجْهُ الِامْتِنانِ في أنَّهُ بَعَثَ نَبِيًّا أُمِّيًّا؟

فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ.

أحَدُها: لِمُوافِقَةِ ما تَقَدَّمَتِ البِشارَةُ [بِهِ في كُتُبِ] الأنْبِياءِ.

والثّانِي: لِمُشاكَلَةِ حالِهِ لِأحْوالِهِمْ، فَيَكُونُ أقْرَبَ لِمُوافَقَتِهِمْ.

والثّالِثُ: لِئَلّا يُظَنَّ بِهِ أنَّهُ يَعْلَمُ كُتُبَ مَن قَبْلَهُ. وما بَعْدَ هَذا في سُورَةِ [البَقَرَةِ: ١٢٩] . إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: وما كانُوا قَبْلَ بِعْثَتِهِ إلّا في ‏‏‏ ‏‏‏ بَيِّنٍ، وهو الشِّرْكُ.

(p-٢٥٩)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: وبَعَثَ مُحَمَّدًا في آخَرِينَ مِنهُمْ، أيْ: مِنَ الأُمِّيِّينَ.

والثّانِي: ويَعْلَمُ آخَرِينَ مِنهُمْ، ويُزَكِّيهِمْ. وفي المُرادِ بِالآخَرِينَ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُمُ العَجَمُ، قالَهُ ابْنُ عُمَرَ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وهي رِوايَةُ لَيْثٍ عَنْ مُجاهِدٍ. فَعَلى هَذا إنَّما قالَ: " مِنهم "، لِأنَّهم إذا أسْلَمُوا صارُوا مِنهُمْ، إذِ المُسْلِمُونَ يَدٌ واحِدَةٌ، ومِلَّةٌ واحِدَةٌ.

والثّانِي: أنَّهُمُ التّابِعُونَ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، ومُقاتِلٌ.

والثّالِثُ: جَمِيعُ مَن دَخَلَ في الإسْلامِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وهي رِوايَةُ ابْنِ أبِي نُجَيْحٍ عَنْ مُجاهِدٍ.

(p-٢٦٠)والرّابِعُ: أنَّهُمُ الأطْفالُ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ يَعْنِي: الإسْلامَ والهُدى ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِإرْسالِ مُحَمَّدٍ ﷺ .

The same ayah, in another commentary

Al-Jumuʿah 62:2