All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Anfāl 8:24 Juzʾ 9 Page 179

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, respond to Allah and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allah intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ﴾ يَعْنِي أجِيبُوا اللَّهَ والرَّسُولَ قالَ كَعْبُ بْنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ:

؎ وداعٍ دَعا يا مَن يُجِيبُ إلى النَّدى فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذاكَ مُجِيبُ

وَإجابَةُ اللَّهِ تَعالى هي طاعَةُ أمْرِهِ، وإنَّما خَرَجَتْ عَنْ هَذا اللَّفْظِ لِأنَّها في مُقابَلَةِ الدُّعاءِ إلَيْها فَصارَتْ إجابَةً لَها.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: إذا دَعاكم إلى الإيمانِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والثّانِي: إذا دَعاكم إلى الحَقِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: إذا دَعاكم إلى ما في القُرْآنِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والرّابِعُ: إذا دَعاكم إلى الحَرْبِ وجِهادِ العَدُوِّ، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.

(p-٣٠٨)والخامِسُ: إذا دَعاكم إلى ما فِيهِ دَوامُ حَياتِكم في الآخِرَةِ، ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والسّادِسُ: إذا دَعاكم إلى ما فِيهِ إحْياءُ أمْرِكم في الدُّنْيا، قالَهُ الفَرّاءُ.

والسّابِعُ: أنَّهُ عَلى عُمُومِ الدُّعاءِ فِيما أمَرَهم بِهِ.

رَوى العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِيهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى أُبَيٍّ وهو قائِمٌ يُصَلِّي فَصَرَخَ بِهِ قالَ: (يا أُبَيُّ قالَ فَعَجَّلَ في صَلاتِهِ، ثُمَّ جاءَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (ما مَنَعَكَ إذْ دَعَوْتُكَ أنْ تُجِيبَنِي؟ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ أُصَلِّي، فَقالَ: (ألَمْ تَجِدْ فِيما أُوحِيَ إلَيَّ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، لا أعُودُ.

» ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ لِأهْلِ التَّأْوِيلِ سَبْعَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: يَحُولُ بَيْنَ الكافِرِ والإيمانِ، وبَيْنَ المُؤْمِنِ والكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ والضَّحّاكُ.

والثّانِي: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وعَقْلِهِ فَلا يَدْرِي ما يَعْمَلُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والثّالِثُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ أنْ يَقْدِرَ عَلى إيمانٍ أوْ كُفْرٍ إلّا بِإذْنِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

والرّابِعُ: مَعْناهُ أنَّهُ قَرِيبٌ مِن قَلْبِهِ يَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ أنْ يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن سِرِّهِ أوْ جَهْرِهِ فَصارَ أقْرَبَ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ، وهَذا تَحْذِيرٌ شَدِيدٌ، قالَهُ قَتادَةُ.

والخامِسُ: مَعْناهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ بِالمَوْتِ فَلا يَقْدِرُ عَلى اسْتِدْراكِ فائِتٍ.

ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عِيسى.

والسّادِسُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وما يَتَمَنّاهُ بِقَلْبِهِ مِنَ البَقاءِ وطُولِ العُمْرِ والظَّفَرِ والنَّصْرِ، حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

(p-٣٠٩)والسّابِعُ: يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وما يُوقِعُهُ في قَلْبِهِ مِن رُعْبٍ وخَوْفٍ أوْ قُوَّةٍ وأمْنٍ، فَيَأْمَنُ المُؤْمِنُ مِن خَوْفِهِ، ويَخافُ الكافِرُ عَذابَهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:24