All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Anfāl 8:24 Juzʾ 9 Page 179

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, respond to Allah and to the Messenger when he calls you to that which gives you life. And know that Allah intervenes between a man and his heart and that to Him you will be gathered.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذا دَعاكُمْ﴾ وحَّدَ الضَمِيرَ أيْضًا، كَما وحَّدَهُ فِيما قَبْلَهُ، لِأنَّ اسْتِجابَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وسَلَّمَ كاسْتِجابَتِهِ. والمُرادُ بِالِاسْتِجابَةِ: الطاعَةُ، والِامْتِثالُ، وبِالدَعْوَةِ: البَعْثُ، والتَحْرِيضُ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مِن عُلُومِ الدِياناتِ والشَرائِعِ، لِأنَّ العِلْمَ حَياةٌ، كَما أنَّ الجَهْلَ مَوْتٌ، قالَ الشاعِرُ:

؎ لا تُعْجِبَنَّ الجَهُولَ حُلَّتُهُ ∗∗∗ فَذاكَ مَيْتٌ وثَوْبُهُ كَفَنُ

أوْ لِمُجاهِدَةِ الكُفّارِ، لِأنَّهم لَوْ رَفَضُوها لَغَلَبُوهُمْ، وقَتَلُوهم. أوْ لِلشَّهادَةِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [آلُ عِمْرانَ: ١٦٩] ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يُمِيتُهُ، فَتَفُوتُهُ الفُرْصَةُ الَّتِي هو واجِدُها، وهِيَ: التَمَكُّنُ مِن إخْلاصِ القَلْبِ، فاغْتَنِمُوا هَذِهِ الفُرْصَةَ، وأخْلِصُوا قُلُوبَكم لِطاعَةِ اللهِ ورَسُولِهِ، أوْ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما تَمَنّاهُ بِقَلْبِهِ مِن طُولِ الحَياةِ، فَيَفْسَخُ عَزائِمَهُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ واعْلَمُوا أنَّكم إلَيْهِ تُحْشَرُونَ، فَيُثِيبُكم عَلى حَسَبِ سَلامَةِ القُلُوبِ، وإخْلاصِ الطاعَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:24