All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Anfāl 8:36 Juzʾ 9 Page 181

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who disbelieve spend their wealth to avert [people] from the way of Allah. So they will spend it; then it will be for them a [source of] regret; then they will be overcome. And those who have disbelieved - unto Hell they will be gathered.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها نَفَقَةُ قُرَيْشٍ في قِتالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

والثّانِي: أنَّهُ أبُو سُفْيانَ اسْتَأْجَرَ مَعَهُ يَوْمَ أُحُدٍ ألْفَيْنِ مِنَ الأحابِيشِ ومِنهُ كِنانَةُ (p-٣١٧)لِيُقاتِلَ بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، سِوى مَنِ انْحازَ إلَيْهِ مِنَ العَرَبِ، قالَهُ سَعِيدٌ ومُجاهِدٌ والحَكَمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وفي ذَلِكَ يَقُولُ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ:

؎ وجِئْنا إلى مَوْجٍ مِنَ البَحْرِ وسَطُهُ أحابِيشُ مِنهم حاسِرٌ ومُقْنِعُ ∗∗∗ ثَلاثَةُ آلافٍ ونَحْنُ نَصِيَّةٌ ∗∗∗ ثَلاثُ مِئِينَ إنْ كَثُرْنا فَأرْبَعُ

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: يَكُونُ إنْفاقُها عَلَيْهِمْ حَسْرَةً وأسَفًا عَلَيْها.

والثّانِي: تَكُونُ خَيْبَتُهم فِيما أمَّلُوهُ مِنَ الظَّفَرِ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً تُحَذِّرُهم بَعْدَها.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وعَدَ بِالنَّصْرِ فَحَقَّقَ وعْدَهُ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: الحَلالُ مِنَ الحَرامِ.

الثّانِي: الخَبِيثُ ما لَمْ تَخْرُجْ مِنهُ حُقُوقُ اللَّهِ تَعالى، والطَّيِّبُ: ما أُخْرِجَتْ مِنهُ حُقُوقُ اللَّهِ تَعالى.

يَحْتَمِلُ ثالِثًا: أنَّ الخَبِيثَ: ما أُنْفِقَ في المَعاصِي، والطَّيِّبُ: ما أُنْفِقَ في الطّاعاتِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ أيْ يَجْمَعُهُ في الآخِرَةِ وإنْ تَفَرَّقَ في الدُّنْيا ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يَجْعَلُ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكامًا﴾ [النُّورَ: ٤٣] . وفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ وإنْ كانَتِ الأمْوالُ لا تُعَذِّبُ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنْ يَجْعَلَها عَذابًا في النّارِ يُعَذَّبُونَ بِها، كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [التَّوْبَةَ: ٣٥] الآيَةَ.

الثّانِي: أنَّهُ يَجْعَلُ أمْوالَهم مَعَهم في جَهَنَّمَ لِأنَّهُمُ اسْتَطالُوا بِها وتَقَوَّوْا عَلى مَعاصِي اللَّهِ فَجَعَلَها مَعَهم في الذُّلِّ والعَذابِ كَما كانَتْ لَهم في الدُّنْيا عِزًّا ونَعِيمًا.(p-٣١٨)

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:36