All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Maryam 19:2 Juzʾ 16 Page 305

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[This is] a mention of the mercy of your Lord to His servant Zechariah

Read in the muṣḥaf

وقوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ قال أبو إسحاق: ("ذكر" مرتفع بالمضمر المعنى: هذا الذي نتلو عليك ذكر) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 318.. قال الأخفش: (كأنه قال: ومما نقص عليك ذكر رحمة ربك) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 624..

وذكر الفراء وجها آخر فقال: (الذكر مرفوع بكهيعص) "معاني القرآن" للفراء 2/ 161. قال أبو البقاء في "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 110: وفيه بعد؛ لأن الخبر هو المبتدأ في المعنى وليس في الحروف المقطعة ذكر الرحمة، ولا في ذكر الرحمة معناها.. وأنكره الزجاج فقال: (هذا محال؛ لأن كهيعص ليس مما أنباء الله به عن زكريا، ولم يجيء في شيء من التفسير أن كهيعص هو قصة زكريا) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 318..

وقول الفراء صحيح على قول من يقول: كهيعص اسم لهذه السورة، وهو قول الحسن "النكت والعيون" 3/ 352، "معالم التنزيل" 5/ 217، "زاد المسير" 5/ 206.. ويصير المعنى كأنه قيل هذه السورة ذكر رحمة ربك، وقد تضمنت هذه السورة قصة زكريا.

وذكر صاحب النظم هذا القول فقال: (هذه الحروف كأنها اسم لهذه السورة، فصارت مبتدأ وصار خبرها في قوله: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ﴾ في (ص): (ثم حذف المضاف)، زائد على الأصل. ذكره نحوه بلا نسبة "المحرر الوجيز" 9/ 423، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 75، "البحر المحيط" 6/ 172..

وقال ابن الأنباري مصححًا قول الفراء منكرًا على الزجاج: (تلخيص قول الفراء كهيعص ابتداء ذكر رحمة ربك، وتقدمه ذكر رحمة ربك ثم حذف المضاف، وافتتاح الشيء داخل فيه ومحسوب من جملته) أورده بلا نسبة "المحتسب" 2/ 37، "المحرر الوجيز" 9/ 425، "البحر المحيط" 6/ 172، "الدر المصون" 7/ 561.. والمراد بالرحمة هاهنا: إجابة الله تعالى زكريا حين دعاه وسأله الولد "النكت والعيون" 3/ 354، "التفسير الكبير" 11/ 179، "فتح القدير" 3/ 458.. وانتصب قوله: "عبده" بالذكر، ومعنى الآية على التقديم والتأخير تقديرها: ذكر ربك عبده بالرحمة، هذا قول الفراء، والزجاج، وصاحب النظم "معاني القرآن للفراء" 2/ 261، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 318..

وقال الأخفش: (انتصب العبد بالرحمة كما نقول: هذا ذكر ضرب زيد عمرا) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 624.. وهذا هو الوجه؛ لأن الله تعالى ذكر في هذه السورة رحمته زكريا بإجابة دعائه، وليس يحتاج في هذا القول تقدير التقديم والتأخير.

The same ayah, in another commentary

Maryam 19:2