All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-Baqarah 2:5 Juzʾ 1 Page 2

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ الآية. (أولاء) كلمة معناها الكناية عن جماعة، وهي لا تعرب لأنها اسم الإشارة، وكسرت الهمزة فيها لالتقاء الساكنين انظر. "معاني القرآن" للزجاج 1/ 37.، قال الله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [طه: 84] ودخلت الكاف للمخاطبة كما ذكرنا في قوله (ذلك)، وفيه ثلاث لغات: (أولئك) و (أولاك) و (أولالك) انظر: "الأصول في النحو" 2/ 128، "سر صناعة الإعراب" 1/ 322، "تهذيب اللغة" 1/ 74، "المنصف" 1/ 165، 166، 3/ 26، "تفسير القرطبي" 1/ 157 "الدر المصون" 1/ 102..

قال الشاعر: أولئك قومي لم يكونوا أُشابةً ... وهل يَعِظُ الضِّلِّيلَ إلا أولالكا نسب أبو زيد البيت في "النوادر" لأخي الكلحبة وروايته له.

ألم تك قد جربت ما الفقر والغنى ... ولا يعظ الضليل إلا ألالكا

"نوادر أبي زيد" ص 438، ومثل ذلك في "الخزانة" 1/ 394، بينما نسبه في "شرح المفصل" للأعشى وروايته له مثل ما ورد عند الواحدي "شرح المفصل"، 10/ 6 ويروى البيت عند أكثر النحاة (أولالك قومي ...) بدل (أولئك)، و (الأشابة) بضم الهمزة: الجمع المختلط من هنا وهناك، والضليل: الضال، يصف قومه بالصفاء والنصح، ورد البيت كذلك في "المنصف" 1/ 166، 3/ 26، "الهمع" 1/ 216، و"تفسير القرطبي" 1/ 158 "الدر المصون" 1/ 102.

وقال آخر:

أولاكَ بنو في جميع النسخ (بني) والتصحيح حسب المصادر التي ورد فيها البيت. خير وشرٍّ كليهما في (ب): (كلاهما) وفي (ج): (كله هما). ... جميعًا ومعروفٍ ألمَّ ومُنكرِ في (ج): (وينكر).

البيت لمسافع بن حذيفة العبسي، شاعر جاهلي، قوله (أولاك) مبتدأ و (بنو) خبر المبتدأ، أراد أنهم ملازمون لفعل الخير والشر مع الأصدقاء والأعداء، و (معروف) و (منكر) معطوف على خير، وهما أخص من الخير والشر، و (ألم). نزل. انظر. "الخزانة" 1/ 171 وانظر: "حاشية يس على التصريح" 2/ 124، (مطبوع في هامش التصريح)، "الحماسة بشرح المرزوقي" 2/ 990.

فمن قال: (أولاك) قال: (هؤلا) مقصورًا انظر: "الأصول في النحو" 2/ 127.، قال أوس بن حجر:

لعمرك إنّا والأحاليف هؤلا ... لَفي فتنةٍ أظفارُها لم تُقَلَّمِ رواية البيت (حقبة) بدل (فتنة) يقول: نحن في حرب، والأظفار: كناية عن السلاح. انظر: "ديوان أوس" ص120، "المعاني الكبير" 2/ 898، "الخزانة" 3/ 17، 7/ 18. وكتبت في (ب): (يشبه في الكناية إليك). انظر: "البحر المحيط" 1/ 43. الواو في ‏‏‏‏‏ لئلا يشتبه في الكتابة بـ (إليك) وأشار بقوله: (أولئك) إلى الموصوفين بالصفات المتقدمة انظر: "تفسير الطبري" 1/ 106، وابن "تفسير كثير" 1/ 47.. ومحله رفع بالاستئناف في محل ‏‏‏‏‏ من الإعراب أقوال وهي: أنها مبتدأ وخبره الجار والمجرور بعده، والجملة إما مستأنفة، أو خبر عن قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الأولى أو الثانية، ويجوز. أن تكون ‏‏‏‏‏ وحدها خبراً عن ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الأولى أو الثانية، ويجوز: أن يكون ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مبتدأ، و ‏‏‏‏‏ بدل أو بيان. انظر "الدر المصون" 1/ 102..

وقوله تعالى: ‏ ‏‏‏ معنى: (على) كمعنى: (فوق) تكون بمعنى (فوق) إذا كانت اسما. انظر: "الكتاب" 1/ 268، "مغني اللبيب" 1/ 145.. وهي في (ب): (وهو). تكون: اسما وحرفا وإذا كانت حرفا فلها عدة معان. انظر: "مغني اللبيب" 1/ 143.، يقول: عليه مال انظر: "تهذيب اللغة": (على) 3/ 2559.، فهذا حرف، وكأنه شيء اعتلاه. وقول الشاعر:

غَدَتْ مِنْ عليه تنفُضُ الطَّلَّ بعدما ... رأتْ حاجبَ الشمسِ استوى فترفَّعا نسبه أبو زيد في "النوادر" لبعض القشيريين، ونسب في "اللسان" ليزيد ابن الطثرية، يقول: غدت الظبية من فوقه. والشاهد فيه (من عليه) استعمل (على) اسما بمعنى: فوق لما دخل عليها حرف الجر (من). ورد البيت في "نوادر أبي زيد" ص 453، "المقتضب" 2/ 320، 3/ 53، "الأزهية" ص 194، "اللسان" (علا) 5/ 3092، "شرح المفصل" 8/ 38. فهذا اسم لدخول (من) عليها انظر: "الكتاب" 1/ 268، "مغني اللبيب" 1/ 145، "شرح المفصل" 8/ 38.، كأنه قال: غدت تنفض الطل من فوقه.

وقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏. (هم) دخلت فصلا نقله الواحدي عن الزجاج بتصرف يسير. انظر: "معاني القرآن" 1/ 37.، وإن شئت كان تكريرا للاسم، كما تقول: زيد هو العالم، ترفع مكانها بياض في (ب). (زيدا في (ب): (زيد).) بالابتداء، و (هو) ابتداء ثان، و (العالم) خبر له أي خبر هو. انظر: "معاني القرآن" 1/ 37.، وهما جميعا خبر لزيد، وكذلك قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏. وإن شئت جعلت (هو) فصلا، وترفع (زيدا)، و (العالم) على الابتداء والخبر، والفصل هو الذي يسميه في (أ): (تسمية) وما في (ب، ج) أصح في السياق. الكوفيون عماداً.

قال سيبويه في "معاني القرآن": (وسيبويه يقول: إن الفصل لا يصلح إلا مع الأفعال التي لا تتم، نحو: كان زيد هو العالم، وظننت زيدا هو العالم. وقال سيبويه. دخل الفصل في قوله عز وجل .. إلخ)، وقوله: (وسيبويه يقول ... إلى: وظننت زيدا هو العالم (ليس موجودا في بعض مخطوطات المعاني.

انظر: حاشية "معاني القرآن" 1/ 38، وانظر كلام سيبويه في "الكتاب" 2/ 389 - 395.: دخل الفصل في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [المزمل:20].

وفي قوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ سقط (لهم) من (أ)، (ب)، والآية (180) من آل عمران. [آل عمران: 180].

وفي قوله: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} [سبأ: 6]، وفي قوله: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [الأنفال:32]. وذكر أن [هذا] قوله: ذكر، أي. سيبويه، وقوله: (هذا) كذا وردت في جميع النسخ، وفي "معاني القرآن" للزجاج (هو) وهو الصواب. بمنزلة (ما) في (ج): (وذان هذا بمنزلة ها). اللغو "معاني القرآن" 1/ 38، كلام سيبويه في "الكتاب" 2/ 391، ولم يذكر سيبويه الآية. في قوله: ﴿فبَمَا رحمَةٍ﴾ [آل عمران: 159].

وقوله ‏‏‏‏‏‏‏‏ قال أبو عبيد في (ب) (أبو عبيدة) وهو خطأ. وكلام أبي عبيد في "غريب الحديث" 4/ 38، وانظر "تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826.: أصل الفلاح: البقاء في (ب) (التقى).، وأنشد للأضبط في (ب)، (ج). (وأنضد الأضبط) وما في (أ) موافق لـ"تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826، وعبارة "غريب الحديث": قال الأضبط ... ، 2/ 183. بن قريع في (ب): (فيع). وهو الأضبط بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد، السعدي شاعر جاهلي قديم. انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص 242، "الخزانة" 11/ 455. السعدي:

لِكلِّ هَمِّ من الهموم سَعَةْ ... والمُسْيُ والصبحُ لا فلاحَ مَعَهْ البيت في "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 183، "الزاهر" 1/ 31، "تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826، و"تفسير الثعلبي" 1/ 69/أ، "اللسان" 6/ 3458، "تفسير ابن عطية" 1/ 150، و"تفسير القرطبي" 1/ 158، "الدر المصون" 1/ 104 "الخزانة" 11/ 452، وقد ذكره في "الشعر والشعراء" ونصه:

ياقوم من عاذرى من الخدعة ... والمسى .......... إلخ 1/ 390

يقول: ليس مع كر الليل والنهار بقاء. ومنه قول عَبِيد هو عبيد بن الأبرص كما في "غريب الحديث" 4/ 183.: أفلِحْ بما شئتَ فقد يُبلَغ بالـ ... ـضَّعف في (ب): (بالضغت). وقد يُخْدَعُ الأريبُ البيت يروى (يدرك) بدل (يبلغ) و (يخدع) بالتشديد، وهو في "غريب الحديث" 2/ 183، 200، "ديوان عبيد" ص14، و"تفسير الطبري" 1/ 108، (مجاز القرآن) 1/ 30، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 39، "الزاهر" 1/ 132، وفيه (يفلح) بدل يبلغ، "تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826، "اللسان" (فلح) 6/ 3458، وفيه (بالنوك) بدل (بالضعف)، و"تفسير القرطبي" 1/ 158، "الدر المصون" 1/ 104.

يقول: عش بما في (ب): (ما). شئت من عقل أو حمق، فقد يرزق الأحمق ويحرم العاقل.

قال: وإنما قيل لأهل الجنة: مفلحون، لفوزهم ببقاء الأبد، ومن هذا يقال للسحور في (ب): (السحور).: الفلح والفلاح، أي: أن في (ب): (اذ به). به بقاء الصوم انتهى كلام أبي عبيد، "غريب الحديث" 2/ 183، وانظر: "تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826.. الحراني عن ابن السكيت "تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826، وفيه بيت الأعشى مقدم على بيت عدي. الفلح والفلاح: البقاء، وأنشد لعدي بن زيد:

ثم بعد الفلاح والرشد والإ ... مَّة وارَتْهمُ هناك القبورُ من قصيدة لعدي بن زيد، ذكرها ابن قتيبة في "الشعر والشعراء"، وتعتبر من غرر شعره، ويروى (الملك) بدل (الرشد) و (الإمه) بكسر الهمزة: غضارة العيش والنعمة. انظر "الشعر والشعراء" ص130، "تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826، "اللسان" (فلح) 6/ 3458.

وقال الأعشى: ولَئن كُنَّا كقومٍ في (ب): (القوم). هلكوا ... ما لِحَيٍّ يا لَقومٍ مِنْ فَلَحْ البيت في (غريب الحديث) للخطابي1/ 523، "تهذيب اللغة" (فلح) 3/ 2826، "اللسان" (فلح) 6/ 3458، (الصحاح) (فلح) 1/ 392، "ديوان الأعشى" ص 38، وفيه (أو لئن)، (يا لقومي) وهو من قصيدة يمدح بها إياس بن قبيصة الطائي، ومعنى (فلح): بقاء.

وقال لبيد:

نَحُلّ بلاداً كلُّها في (ب): (حلها). حُلَّ قبلنا ... ونرجو الفلاحَ بعد عادٍ وحِمْيَرِ البيت في ديوان لبيد (مع شرحه) ص 57، "مجاز القرآن" 1/ 30، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 39، والطبري 1/ 108، والثعلبي 1/ 47/ب، والقرطبي 1/ 158، وابن عطية 1/ 150، (زاد المسير) 1/ 27، "الدر المصون" 1/ 104.

هذا معنى الفلاح في اللغة.

ثم يقال لكل من ظفر ببغيته وأصاب خيرا: أفلح انظر "تفسير الطبري" 1/ 108، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 39.، وقال في (ب): (وقال). لبيد:

اعْقِلي إن كنت لمّا تَعْقِلي ... ولقد أفلحَ مَنْ كان عَقَلْ "ديوان لبيد مع شرحه" ص 177، "مجاز القرآن" 1/ 31، و"تفسير الطبري" 1/ 180، و"تفسير أبن عطية" 1/ 104، "الزاهر" 1/ 131، وقوله: (أعقلي) يخاطب عاذلته، أو نفسه.

يعني: ظفر بحاجته ووصل إلى بغيته في (ب): (ببغيته).

انظر: "تفسير الطبري" 1/ 108، "مجاز القرآن" 1/ 31.، وهو راجع إلى معنى البقاء، لأن البقاء هو سبب إدراك البغية ونيل المطلوب.

فمعنى قوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أي: هم الذين أدركوا البغية، ووجدوا البقاء في الدار الآخرة في النعيم المقيم انظر: "تفسير الطبري" 1/ 108، "تفسير أبي الليث" 1/ 91، و"تفسير القرطبي" 1/ 159، و"تفسير ابن عطية" 1/ 150.. وحكم لهم بالفلاح ولم يصلوا بعد إلى الجنة، لأن المعنى أنهم يصلون إلى البغية والبقاء بكونهم على الهدى، أو كأنهم قد وصلوا للثقة بالموعود لهم. وقيل: هم على هدى في الحال، وهم المفلحون في المآل.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:5