All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Muḥammad 47:8 Juzʾ 26 Page 507

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But those who disbelieve - for them is misery, and He will waste their deeds.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال الكلبي: يعني: كفار قريش قال في "تنوير المقباس": (أبطل حسناتهم ونفقاتهم يوم بدر) ص 507.، وقال قتادة: هي للكفار خاصة أخرج الطبري عن قتادة قال: هي عامة للكفار 13/ 46.، وهذا أشبه لأن قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ﴾ يعم المؤمنين كلهم، كذلك ما بعده من حكم الكفار، ومعنى التَّعْس في اللغة: قال النضر: التعس: الهلاك. وتعس: هلك انظر: "تهذيب اللغة" (تعس) 2/ 78..

وقال أبو الهيثم: تعس يتعس معناه: انكب وعثر فسقط على يديه، وأتعسه الله انظر: "اللسان" (تعس) 6/ 32..

وقال أبو إسحاق: التعس في اللغة: الانحطاط والعثور انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 8..

وروى أبو عبيد عن أبي عبيدة: تعسه الله وأتعسه في باب فعَلت وأفعلت بمعنى واحد، قال شمر: لا أعرف: تعسه الله، ولكن يقال: تعس بنفسه وأتعسه الله، وذكر عن الفراء قال: يقال تَعَسْتَ، إذا خاطبت الرجل. فإذا صرت إلى أن تقول فَعَل قلت: تعِس بكسرالعين، قال شمر: وهكذا سمعته في حديث عائشة: تعس مسطح أخرج ذلك البخاري عن عائشة رضي الله عنها. انظر: "صحيح البخاري"، كتاب التفسير باب 25، ومن سورة النور 5/ 332.، وأنكر شميل، وأبو الهيثم: تعس بكسر العين. قال ابن شميل: تقول العرب: تَعِسَ فما انتعش وشيكَ فلا انْتَقَشْ إذا دعيت نص الحديث عند البخاري عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -ﷺ-: (تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة، إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ..). انظر: "صحيح البخاري" كتاب الجهاد والسير، باب 70، الحراسة في الغزو في سبيل الله 3/ 222. على إنسان، وأنشد انظر: هذا النص من قوله: روى أبو عبيد عن أبي عبيدة في "تهذيب اللغة" (تعس) 2/ 78 وانظر: "اللسان" (تعس) 6/ 32. أبو الهيثم بيت الأعشى:

فالتَّعْسُ أَدْنَى لهَا من أنْ أَقول لَعَا انظر: "ديوان الأعشى" ص 105، و"تهذيب اللغة" (تعس) 2/ 79، "اللسان" (تعس) 6/ 32، والكشاف 3/ 454، وقال في مشاهد الإنصاف: يقال للعاثر لعا لك، دعاء له بالانتعاش وتعسًا لك دعاء عليه بالسقوط، يريد أنها لا تعثر ولو عثرت فالدعاء عليها أحق بها من الدعاء لها. انظر: "مثساهد الإنصاف على شواهد الكشاف" ص 76.

قال: ولا يجوز تعس، ولو جاز لقال: فالتعس أدنى لها، هذا قول أهل اللغة في تفسير التعس وتعريفه.

وأما المفسرون، فقال ابن عباس: يريد في الدنيا العثرة وفي الآخرة التردي في النار ذكر ذلك أبو حيان في البحر منسوبًا لابن عباس لكن بلفظ: (في الدنيا القتل ..). انظر: البحر المحيط 8/ 76، وذكره البغوي في "تفسيره" ولم ينسبه. انظر: "تفسيره" 7/ 281، ونسبه الزمخشري لابن عباس لكن بلفظ: (في الدنيا القتل وفي الآخرة التردد في النار). انظر: "الكشاف" 3/ 454..

وقال مقاتل: فنكسًا لهم. قال: ويقال: فخيبة لهم انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 45.، وهو قول الضحاك ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" 7/ 281، والقرطبي في "الجامع" 16/ 232.، وقال أبو العالية: سقوطًا لهم ذكر ذلك الثعلبي في "تفسيره" 10/ 125 أ، والبغوي في "تفسيره" 7/ 281.، وقال ابن زيد: شقاء ذكر ذلك الثعلبي في "تفسيره" 10/ 125 أ، والبغوي في "تفسيره" 7/ 281، والقرطبي في "الجامع" 16/ 232..

وقال ابن جرير: فخزياً وبلاء انظر: "جامع البيان" للطبري 13/ 45.. وقال المبرد: فمكروهًا لهم وسوءًا قال: وإنما يقال هذا لمن دُعي عليه بالشر والهلكة لم أقف على هذا القول..

وأما إعراب الآية ونظمها فقال أبو إسحاق: (الذين) في موضع رفع على الابتداء ويكون: (فتعسًا لهم) الخبر انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 8.، قال صاحب النظم: موضع الفاء جزم على الجزاء؛ لأنه منسوق على قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وإنما جاء بالفاء في الجواب؛ لأن ذلك لم يوجبه عليهم إلا بشريطة الكفر، وهذا الذي قال صاحب النظم قد تقدم شرحُه في مواضع، منها قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: 274] إلى قوله: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ وقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ [البقرة: 184] ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ [المائدة: 95] وانتصب (تعسًا) على الدعاء كما تقول: سقياً له ورعياً، على معنى: سقاه الله سقياً، ورعاه رعياً، كذلك هاهنا تعسهم الله تعساً على قول أبي عبيدة وعلى قول غيره: أتعسهم الله فتعسوا تعساً انظر: "تهذيب اللغة" (تعس) 2/ 79، "الدر المصون" 6/ 148.، ولهذا التقدير عطف بقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ على ‏‏‏‏‏ لأن التقدير: فأتعسهم الله وأضل أعمالهم، قاله الفراء انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 58..

The same ayah, in another commentary

Muḥammad 47:8