All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Aṭ-Ṭūr 52:6 Juzʾ 27 Page 523

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [by] the sea filled [with fire],

Read in the muṣḥaf

وقوله: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ قال الفراء: المسجور في كلام العرب المملوء انظر: "معاني القرآن" 3/ 91.. يقال: سجرت الإناء، إذا ملأته. قال لبيد:

فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ وَصَدَّعَا ... مَسْجُورَةً مُتَجَاوِرًا قُلاَّمُهَا البيت ورد في "ديوانه" ص 10، وفي "شرح المعلقات السبع" (معلقة لبيد) للزوزني ص 82، "جمهرة أشعار العرب" ص 68، "المُحتسب" 2/ 371، وقوله: (قُلاَّمُهَا) ضرب من شجر الحمض، ويروى (أقلامها) وهو قصب اليراع. والسَّرِيُّ: النهر الصغير والجمع الأسرية.

والبيت في وصف العير والأتان، وقد توسطا جانب النهر الصغير وشقا عينًا مملوءة ماء، قد كثر نبتها.

وقال المبرد: البحر المسجور المملوء عند العرب، وأنشد هو وأبو عبيدة للنمر بن تَوْلَبْ يصف وعلاً:

إذا شَاءَ طالَعَ مَسْجُورَةً ... تَرَى حَوْلَهَا النَّبْعَ والسَّاسَمَا في (ك): (والساسماير) والصواب ما أثبته.

والبيت في "ديوانه" ص 165، "الخزانة" 11/ 95، "مجاز القرآن" 2/ 230، "تفسير غريب القرآن" ص 424 والنبع: شجر أصفر العود رزينة ثقيلة في اليد، إذا تقادم احمر.

والساسم: قيل هو جمع سِمْسِم، وقد يكون من الخشب يشبه الأبنوس. "اللسان" 1/ 569 (نبع) 2/ 142 (سسم).

يريد: به عينًا مملوءة. وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، والكلبي، ومقاتل قالوا: الممتلئ. وقال قتادة: المملوء انظر: "تنوير المقباس" 5/ 281، "تفسير مقاتل" 128 أ، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 247، "جامع البيان" 27/ 11..

روى النزَّال بن سَبْرة عن علي رضي الله عنه قال: هو بحر تحت العرش فيه ماء غليظ، يقال له: بحر الحيوان، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحًا، فينبتون في قبورهم انظر: "الكشف البيان" 11/ 195 أ، "الوسيط" 4/ 185، "معالم التنزيل" 4/ 237، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 62.. وهذا قول الكلبي، ومقاتل، قالا: يحيي الله به الموتى فيما بين النفختين انظر: "تفسير مقاتل" 128 أ، "الوسيط" 4/ 185..

وقال مجاهد ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الموقد انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 624.. قال الليث: السجر إيقادك في التنور تسجره بالوقود سجرًا. والسَّجُورُ اسم الحطب انظر: "تهذيب اللغة" 10/ 575 (سجر).. وهذا قول الضحاك وشَمِر بن عطية، وكعب. قالوا: البحر المسجور يسجر فيزاد في نار جهنم انظر: "جامع البيان" 27/ 11، "معالم التنزيل" 4/ 237، "الدر" 6/ 11 "ونسب إخراجه لأبي الشيخ عن كعب..

وقد روي هذا في الحديث: أن الله تعالى يجعل البحار كلها نارًا فتجعل نار جهنم ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 48، وقال محققه: لم نقف على هذا الحديث سندًا فيما بين أيدينا من المصادر، وقد أورده بعض المفسرين كالمصنف بلا سند.. قال المبرد: وهذا القول يرجع أصله إلى القول الأول؛ لأن معنى: سجرت التنور، ملأته حطبًا ونارًا انظر: "اللسان" 2/ 99 (سجر).. قال الفراء: وكان علي رضي الله عنه يقول: مسجور بالنار. أي مملوء انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 91..

وقال ابن عباس في رواية عطية: البحر المسجور هو اليابس الذي قد نضب ماؤه وذهب. وهو قول أبي العالية، ورواية ذي الرمة الشاعر، عن ابن عباس انظر: "جامع البيان" 27/ 12، "الكشف البيان" 11/ 195 أ، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 240. وليس له رواية غير هذا انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 61، وقال: قاله ابن أبي داود..

قال أبو زيد: المسجور يكون المملوء، ويكون الذي ليس فيه شيء انظر: "تهذيب اللغة" 10/ 577، "اللسان" 2/ 100 (سجر). وفي "النوادر" لأبي زيد 58 قال: التسجير الامتلاء. يقال: بحر مسجور ومسجر. أي مملوء غاية الامتلاء.

واختار ابن جرير قول من قال: البحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض، ووجهه بأنه ليس موقدًا اليوم فهو مملوء. "جامع البيان" 27/ 11. وقال ابن الأنباري في "أضداده" ص 44: والمسجور من الأضداد، يقال المسجور للمملوء والمسجور للفارغ ..... أقسم الله تعالى بما ذكر من هذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظم النعمة والعبرة من وجوب التدبير لذلك، وطلب ما فيها من دقائق الحكمة، والواو في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وما بعدها من الواوات للعطف على المُقْسَم به، ولا يجوزأن يكون للقسم؛ لأن جواب القسم الأول وهو قوله: ﴿وَالطُّورِ﴾ لم يأت بعد، وإذا لم يأت جواب الأول، لم يجز أن يستأنف قسم آخر، وقد ذكرنا هذا الفصل في ابتداء سورة (ص) عند تفسيره لآية (2،1) من سورة ص. وتقدمه [ص:69]..

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:6