All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

The whole tradition on a verse, closing with its spiritual reading.

Ibrāhīm 14:12 Juzʾ 13 Page 257

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And why should we not rely upon Allah while He has guided us to our [good] ways. And we will surely be patient against whatever harm you should cause us. And upon Allah let those who would rely [indeed] rely."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ومَحَلُّ الخِلافِ في دُخُولِ المُتَكَلِّمِ في عُمُومِ كَلامِهِ حَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولُهُ فِيهِ بِالطَّرِيقِ الأوْلى أوْ تَقُمْ عَلَيْهِ قَرِينَةٌ كَما هُنا واحْتِمالُ أنْ يُرادَ بِالمُؤْمِنِينَ أنْفُسُهم و( ما لَنا ) التِفاتٌ لا التِفاتٌ إلَيْهِ والجَمْعُ بَيْنَ الواوِ والفاءِ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ و( ما ) اسْتِفْهامِيَّةٌ لِلسُّؤالِ عَنِ السَّبَبِ والعُذْرِ و( أنْ ) عَلى تَقْدِيرِ حَرْفِ الجَرِّ أيْ أيُّ عُذْرٍ لَنا في عَدَمِ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ تَعالى والإظْهارُ لِإظْهارِ النَّشاطِ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ جَلَّ وعَلا والِاسْتِلْذاذِ بِاسْمِهِ تَعالى وتَعْلِيلِ التَّوَكُّلِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ والحالُ أنَّهُ سُبْحانَهُ قَدْ فَعَلَ بِنا ما يُوجِبُ ذَلِكَ ويَسْتَدْعِيهِ حَيْثُ هَدانا ‏‏‏‏‏‏ أيْ أرْشَدَ كُلًّا مِنّا سَبِيلَهُ ومِنهاجَهُ الَّذِي شَرَعَ لَهُ وأوْجَبَ عَلَيْهِ سُلُوكَهُ في الدِّينِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو ( سُبْلَنا ) بِسُكُونِ الباءِ وحَيْثُ كانَتْ أذِيَّةُ الكُفّارِ مِمّا يُوجِبُ القَلَقَ والِاضْطِرابَ القادِحَ في
صفحة 199
التَّوَكُّلِ قالُوا عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ القَسَمِيِّ مُظْهِرِينَ لِكَمالِ العَزِيمَةِ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ و( ما ) مَصْدَرِيَّةٌ أيْ إذائِكم إيّانا بِالعِنادِ واقْتِراحِ الآياتِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ وجَوَّزُوا أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً بِمَعْنى الَّذِي والعائِدُ مَحْذُوفٌ أيِ الَّذِي آذَيْتُمُوناهُ وكانَ الأصْلُ آذَيْتُمُونا بِهِ فَهَلْ حُذِفَ بِهِ أوِ الباءُ ووُصِلَ الفِعْلُ إلى الضَّمِيرِ قَوْلانِ ‏‏ ‏‏ خاصَّةً ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . (12) . أيْ فَلْيَثْبُتِ المُتَوَكِّلُونَ عَلى ما أحْدَثُوهُ مِنَ التَّوَكُّلِ والمُرادُ بِهِمُ المُؤْمِنُونَ والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِذَلِكَ لَسَبْقِ اتِّصافِهِمْ بِهِ وغَرَضُ المُرْسَلِينَ مِن ذَلِكَ نَحْوَ غَرَضِهِمْ مِمّا تَقَدَّمَ ورُبَّما يُتَجَوَّزُ في المُسْنَدِ إلَيْهِ فالمَعْنى وعَلَيْهِ سُبْحانَهُ فَلْيَتَوَكَّلْ مُرِيدُو التَّوَكُّلِ لَكِنَّ الأوَّلَ أوْلى.

وقَرَأ الحَسَنُ بِكَسْرِ لامِ الأمْرِ في ( لِيَتَوَكَّلْ ) وهو الأصْلُ هَذا وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ مِن خَواصِّ هَذِهِ الآيَةِ دَفْعُ أذى البُرْغُوثِ فَقَدْ أخْرَجَ المُسْتَغْفِرِيُّ في الدَّعَواتِ عَنْ أبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «إذا آذاكَ البُرْغُوثُ فَخُذْ قَدَحًا مِن ماءٍ واقْرَأْ عَلَيْهِ سَبْعَ مَرّاتٍ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ الآيَةَ وتَقُولُ: إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَكُفُّوا شَرَّكم وأذاكم عَنّا ثُمَّ تَرُشُّهُ حَوْلَ فِراشِكَ فَإنَّكَ تَبِيتُ آمِنًا مِن شَرِّها».

وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ مَرْفُوعًا نَحْوَ ذَلِكَ إلّا أنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَكُفُّوا شَرَّكم وأذاكم عَنّا ولَمْ أقِفْ عَلى صِحَّةِ الخَبَرِ ولَمْ أُجَرِّبْ ذَلِكَ إذْ لَيْسَ لِلْبُرْغُوثِ ولَعٌ بِي والحَمْدُ لِلَّهِ تَعالى وأظُنُّ أنَّ ذَلِكَ لِمُلُوحَةِ الدَّمِ كَما أخْبَرَنِي بِهِ بَعْضُ الأطِبّاءِ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحالِ.

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:12