All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

An-Naḥl 16:115 Juzʾ 14 Page 280

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He has only forbidden to you dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَعْلِيلٌ لِحَلِّ ما أمَرَهم بِأكْلِهِ مِمّا رَزَقَهُمْ، والحَصْرُ إضافِيٌّ عَلى ما قالَ غَيْرُ واحِدٍ أيْ إنَّما حَرَّمَ أكْلَ هَذِهِ الأشْياءِ دُونَ ما تَزْعُمُونَ مِنَ البَحائِرِ والسَّوائِبِ ونَحْوِها فَلا يُنافِي تَحْرِيمَ غَيْرِ المَذْكُوراتِ كالسِّباعِ والحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وقِيلَ: الحَصْرُ عَلى ظاهِرِهِ والسِّباعُ ونَحْوُها لَمْ تُحَرَّمْ قَبْلُ وإنَّما حُرِّمَتْ بَعْدُ ولَيْسَ الحَصْرُ إلّا بِالنَّظَرِ إلى الماضِي، وقالَ الإمامُ: إنَّهُ تَعالى حَصَرَ المُحَرَّماتِ في الأرْبَعِ في هَذِهِ السُّورَةِ وفي سُورَةِ الأنْعامِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ إلَخْ وهُما مَكِّيَّتانِ وحَصَرَها فِيها أيْضًا في البَقَرَةِ وكَذا في المائِدَةِ فَإنَّهُ تَعالى قالَ فِيها ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَأباحَ الكُلَّ إلّا ما يُتْلى عَلَيْهِمْ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّ المُرادَ بِما يُتْلى هو قَوْلُهُ تَعالى في تِلْكَ السُّورَةِ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ وما ذَكَرَهُ تَعالى مِنَ المُنْخَنِقَةِ والمَوْقُوذَةِ والمُتَرَدِّيَةِ والنَّطِيحَةِ وما أكَلَ السَّبْعُ داخِلٌ في المَيْتَةِ وما ذُبِحَ عَلى النُّصُبِ داخِلٌ فِيما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَثَبَتَ أنَّ هَذِهِ السُّوَرَ الأرْبَعَ دالَّةٌ عَلى حَصْرِ المُحَرَّماتِ في هَذِهِ الأرْبَعِ، وسُورَتا النَّحْلِ والأنْعامِ مَكِّيَّتانِ وسُورَتا البَقَرَةِ والمائِدَةِ مَدَنِيَّتانِ، والمائِدَةُ مِن آخِرِ ما نَزَلْ بِالمَدِينَةِ فَمَن أنْكَرَ حَصْرَ التَّحْرِيمِ في الأرْبَعِ إلّا ما خَصَّهُ الإجْماعُ والدَّلائِلُ القاطِعَةُ كانَ في مَحَلِّ أنَّ يُخْشى عَلَيْهِ لِأنَّ هَذِهِ السُّوَرَ دَلَّتْ عَلى أنَّ حَصْرَ المُحَرَّماتِ فِيها كانَ مَشْرُوعًا ثابِتًا في أوَّلِ أمْرِ مَكَّةَ وآخِرِها وأوَّلِ المَدِينَةِ وآخِرِها، وفي إعادَةِ البَيانِ قَطْعٌ لِلْأعْذارِ وإزالَةٌ لِلشُّبَهِ اه فَتَفَطَّنْ ولا تَغْفَلْ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ دَعَتْهُ ضَرُورَةُ المَخْمَصَةِ إلى تَناوُلِ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ ‏‏‏ ‏‏‏ عَلى مُضْطَرٍّ آخَرَ ‏‏ ‏‏ مُتَعَدٍّ قَدْرَ الضَّرُورَةِ وسَدِّ الرَّمَقِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ لا يُؤاخِذُهُ سُبْحانَهُ بِذَلِكَ فَأُقِيمُ سَبَبُهُ مَقامَهُ، ولِتَعْظِيمِ أمْرِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ جِيءَ بِالِاسْمِ الجَلِيلِ، وقَدَّسَها شَيْخُ الإسْلامِ فَظَنَّ أنَّ الآيَةَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَبَيَّنَ سِرَّ التَّعَرُّضِ لِوَصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ والإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِ ﷺ وسُبْحانَ مَن لا يَسْهُو.

واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ الكافِرَ مُكَلَّفٌ بِالفُرُوعِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:115