All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

An-Naḥl 16:115 Juzʾ 14 Page 280

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He has only forbidden to you dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

هَذِهِ الجُمْلَةُ بَيانٌ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [النحل: ١١٤]؛ لِتَمْيِيزِ الطَّيِّبِ مِنَ الخَبِيثِ، فَإنَّ المَذْكُوراتِ في المُحَرَّماتِ هي خَبائِثُ خُبْثًا

صفحة ٣١٠
فِطْرِيًّا؛ لِأنَّ بَعْضَها مُفْسِدٌ لِتَوَلُّدِ الغِذاءِ؛ لِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ المَضَرَّةِ، وتِلْكَ هي المَيْتَةُ، والدَّمُ، ولَحْمُ الخِنْزِيرِ. وبَعْضُها مُنافٍ لِلْفِطْرَةِ، وهو ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ مُنافٍ لِشُكْرِ المُنْعِمِ بِها، فاللَّهُ خَلَقَ الأنْعامَ، والمُشْرِكُونَ يَذْكُرُونَ اسْمَ غَيْرِ اللَّهِ عَلَيْها.
ولِإفادَةِ بَيانِ الحَلالِ الطَّيِّبِ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ جِيءَ فِيها بِأداةِ الحَصْرِ، أيْ ما حَرَّمَ عَلَيْكم إلّا الأرْبَعَ المَذْكُوراتِ، فَبَقِيَ ما عَداها طَيِّبًا.

وهَذا بِالنَّظَرِ إلى الطِّيبِ والخُبْثِ بِالذّاتِ، وقَدْ يَعْرِضُ الخُبْثُ لِبَعْضِ المَطْعُوماتِ عَرْضًا.

ومُناسَبَةُ هَذا التَّحْدِيدِ في المُحَرَّماتِ أنَّ بَعْضَ المُسْلِمِينَ كانُوا بِأرْضِ غُرْبَةٍ، وقَدْ يُؤْكَلُ فِيها لَحْمُ الخِنْزِيرِ، وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وكانَ بَعْضُهم بِبَلَدٍ يُؤْكَلُ فِيهِ الدَّمُ وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ، والأنْعامِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:115