All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

An-Naḥl 16:115 Juzʾ 14 Page 280

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

He has only forbidden to you dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

(p-٢٦٨)ولَمّا كانَ الإذْنُ إنَّما هو في بَعْضِ الرِّزْقِ؛ في الحالِ المَذْكُورِ؛ فاحْتِيجَ إلى مَعْرِفَتِهِ؛ وكانَتِ المُباحاتُ أكْثَرَ مِنَ المَحْظُوراتِ؛ حَصَرَ القَلِيلَ؛ لِيُعْلَمَ مِنهُ الكَثِيرُ؛ لِأنَّ كُلَّ ضِدَّيْنِ مَعْرُوفَيْنِ إجْمالًا؛ عُيِّنَ أحَدُهُما؛ عُرِفَ مِن تَعْيِينِهِ الآخَرُ؛ فَقالَ (تَعالى): ‏‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: اللَّهُ؛ الَّذِي لا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ الَّتِي بُيِّنَتْ عَلى لِسانِ الرَّسُولِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ - أنَّها مَيْتَةٌ؛ وإنْ ذُكِّيَتْ؛ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏؛ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ بَعْدَ دُخُولِهِ في المَيْتَةِ؛ لِاتِّخاذِ النَّصارى أكْلَهُ كالدِّينِ؛ ‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: بِأيِّ إهْلالٍ كانَ؛ مِن أيِّ مُهِلٍّ كانَ؛ ولَمّا كانَ مَقْصُودُ السُّورَةِ لِبَيانِ الكَمالِ؛ كانَ تَقْدِيمُ غَيْرِهِ لِتَقْبِيحِ حالِ المُعْتَنى بِهِ أوْلى؛ فَقالَ (تَعالى): ‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ الَّذِي لا مَلِكَ سِواهُ؛ ‏‏‏‏

ولَمّا كانَ الإنْسانُ قَدْ يُضْطَرُّ إلى أكْلِ كُلِّ ما يُمْكِنُ أكْلُهُ؛ بَيَّنَ لَهم أنَّهُ رَفُقَ بِهِمْ؛ فَأباحَ لَهم سَدَّ الرَّمَقِ مِنَ الحَرامِ؛ فَقالَ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: كَيْفَما وقَعَ لَهُ الِاضْطِرارُ؛ ‏‏‏ ‏‏‏؛ عَلى مُضْطَرٍّ آخَرَ؛ ‏‏ ‏‏؛ سَدَّ الرَّمَقِ.

ولَمّا كانَ الإذْنُ في الأكْلِ مِن هَذِهِ الأشْياءِ حالَ الضَّرُورَةِ (p-٢٦٩)إنَّما هو رُخْصَةٌ؛ وكانَتِ الشَّهْوَةُ داعِيَةً إلى ما فَوْقَ المَأْذُونِ فِيهِ؛ قالَ (تَعالى): ‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: المُخْتَصَّ بِصِفاتِ الكَمالِ؛ بِسَبَبِ تَناوُلِهِ مِنها عَلى ما حَدَّهُ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ فَمَن زادَ عَلى ما أذِنَ لَهُ فِيهِ فَهو جَدِيرٌ بِالِانْتِقامِ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:115